• img

نص التهنئة التي قدمها الامين العام لكتائب سيد الشهداء بمناسبة تحرير الموصل

يوليو 14, 2017
نص التهنئة التي قدمها الامين العام لكتائب سيد الشهداء بمناسبة تحرير الموصل

 بسم الله الرحمن الرحيم

وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ ،ۗ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ

الأمة الإسلامية جمعاء

أبناء الشعب العراقي الكريم

عوائل الشهداء والجرحى وكل من قدم ويقدم من أجل إعلاء كلمة الله والوطن.

إن الأمم التي تحتفظ بدمائها ، وتبتعد عن طريق الجهاد، وتدخر قواها ونفوس أبنائها هي أمة ميتة، وهي كما قال فيها أمير المؤمنين عليه السلام (أَلَا وَإِنِّي قَدْ دَعَوْتُكُمْ إِلَى قِتَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَيْلًا وَنَهَاراً وَسِرّاً وَإِعْلَاناً وَقُلْتُ لَكُمُ اغْزُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يَغْزُوكُمْ فَوَاللَّهِ مَا غُزِيَ قَوْمٌ قَطُّ فِي عُقْرِ دَارِهِمْ إِلَّا ذَلُّوا فَتَوَاكَلْتُمْ وَتَخَاذَلْتُمْ حَتَّى شُنَّتْ عَلَيْكُمُ الْغَارَاتُ وَمُلِكَتْ عَلَيْكُمُ الْأَوْطَانُ).

فمن أراد الحرية فأن مهرها الدم ، وأن تراق الروح على أعتاب أبواب الوطن، ومن أراد الكرامة فلا ينتظر ان تقدم أليه على طبق من ذهب، إنما هو طريق الجهاد الذي هو باب من أبواب الجنة فتحه الله لخاصة أوليائه وهو لباس التقوى ودرع الله الحصين وجنته الوثيقة، فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذل وشمله البلاء وديث بالصغار والقمائة، وضرب على قلبه بالإسهاب وأديل الحق منه بتضييع الجهاد وسيم الخسف ومنع النصف.

هكذا كنا نشعر أنا وأخوتي رفاق الدرب والجهاد، حين وصل داعش ومرتزقته على تخوم بغداد، فتناخينا وتدافعنا لندافع عن حرماتنا ومقدساتنا وترابنا،وكان أهون ما يسقط في أرض هذه المعركة هي أرواحنا التي طهرنا بها الأرض وجعلناها قربان تحرير أهلنا والدفاع عنهم،ومنذ تلك الساعة أي قبل أكثر من ثلاث سنوات وإلى يومنا هذا والمجاهدون يكّحلون عيون الأرض بدمائهم ويخضبون شيب التراب بأغلى ما يملكون، حتى دفعنا خيرة شبابنا ونخب قادتنا، وفلذات أكبادنا، وكان لسان حالنا يقول: لله ربنا رضا برضاك، ونقول للوطن خذ منا حتى تبقى شامخا كريما.

فأن صاحب النصر ومفتاحه وأن اصل الكرامة والعزة.. هم الشهداء، نجوم الله في مقابره ونبراسه بين أهل جنته وأذا كان ثمة من يجب عليه أن يفرح بالنصر الذي تحقق في المحافظات الثلاثة وقصباتها ومدنها وقراها، فأنهم عوائل الشهداء، الذين فقدوا الأحبة وفارقوا الغاليين، وصاحبهم الأنين وجالسهم النواح لا يفارقهم زمنا طويلا.

نعم، فلنفرح بالنصر، ولكن لابد من أن ننصف الذين صنعوا النصر.

نعم فلنضحك، ولكن لا بد من أن ندخل البهجة الى قلوب حزينة ومجروحة، وإلى صدور أطفال يقتلهم الشوق لملاقاة الأحبة الذين لم يعودوا الى الآن.

نعم، فالنكرم المنتصرين، ولكن الذين سبقوا الى النصر وتدافعوا اليه وهرولوا نحو الموت وكأنهم يزفون الحسناء، كان الأولى أن يكرموا وتكرم عوائلهم أيضا.

إننا نزف التهاني للعراقيين جميعا، وعلى رأس من نزف له ذلك صاحب الفتوى ومفجر الطاقات ومنقذ الوطن آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)، وكذلك القائد المفدى آية الله السيد علي الخامنائي.

وهكذا جميعا ممن اصطف معنا وعاضدنا بالعسر وساعات الضيق، ولاسيما سماحة السيد حسن نصر الله والأخوة جميعا في حزب الله والجمهورية الاسلامية في إيران والشرفاء من أبناء الشعب العراقي.

ولكن لابد من التحذير، أن لا ترتخي أصابعنا ولا تبتعد عن الزناد، فعلى العيون أن تراقب وعلى الآذان أن ترهف،وعلى القلوب أن تدق، وعلى الأقدام أن تثبت، وعلى الجباه أن ترتفع ترقب غدر جديدا قد عرفناه في عدونا الذي نقول له: (أجَلْ -وَاللهِ- غَدْرٌ فيكُم قَديمٌ، وَشَجَتْ عَليهِ أصولُكُم، وتأزَّرَتْ عليه فروعُكم، وثبتَتْ عليهِ قُلوبُكُم، وغَشِيَتْ صدورُكُم، فكنتُم أخبَثَ ثَمَرٍ، شَجىً20 للناظرِ، وأُكْلَةً للغاصِبِ. ألَا لعنةُ اللهِ على الناكِثينَ).

النصر أن ننصر المستضعفين، والنصر أن نمنع الخونة من العودة الى التحكم في رقاب الناس والنصر أن ننصف العوائل المفجوعة، والنصر أن نمنع حدوث الفاجعة من جديد، والنصر أن تتهيأ الى المعركة المقبلة، والنصر ان نشكر علماء الدين الالهيين.

كل نصر وأنتم والعراق والوطن والدين بألف خير


أخوكم

أبو الآء الولائي

الأمين العام لكتائب سيد الشهداء 

11/7/2017

شارك المقال