أعلن وزراء خارجية جامعة الدول العربية في بيان مشترك عن قرارهم النظر في اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة العدوان التركي، وخفض العلاقات الدبلوماسية ووقف التعاون العسكري مع تركيا، فيما تحفظت قطر والصومال عن البيان.
وأضاف البيان “قررنا مراجعة مستوى العلاقات الاقتصادية والثقافية والسياحية”، لافتاً إلى أن العدوان التركي يشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي وللأمن والسلم الدوليين.
وشدد على أن كل جهد سوري للتصدي لهذا العدوان والدفاع عن الأراضي السورية هو تطبيق لحق مبدأ الدفاع الشرعي عن النفس. ودعا البيان تركيا إلى وقف العدوان والانسحاب الفوري وغير المشروط من كافة الأراضي السورية.
الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط أدان التدخل الذي وصفه بالأجنبي على سوريا، قائلاً في كلمة له “أنه غزو مدان وعدوان مرفوض خارج عن الشرعية الدولية”، لافتاً إلى أن استخدام ورقة النازحين في الأيام الأخيرة يعكس انحداراً غير مسبوق. واضاف ان “العدوان التركي على سوريا سيفضي إلى أزمات جديدة ويعد خطراً حقيقياً على الأمن والسلم الدوليين”.
كما حث أبو الغيط مجلس الأمن الدولي على تحمل مسؤولياته من أجل التوصل لموقف دولي موحد يدين العدوان التركي ويوقفه، محملاً تركيا المسؤولية الكاملة عن التبعات الإنسانية والأمنية التي ستترتب عن العدوان.
مصر
بدوره، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن تركيا تدشن عدواناً على سيادة سوريا، مشيراً إلى أن “تركيا تدعم وتحتضن الجماعات الإرهابية”.
ولفت شكري إلى أن النظام التركي يريد التعمية على استخدامه الإرهاب ضد دول المنطقة، وبعدوانه على سوريا يحاول التخفي بذريعة محاربة الإرهاب”.
كذلك اعتبر شكري أن “هذا العدوان تهديداً للأمن القومي العربي والسلم العالمي ومحاولة لإجهاض الانتصارات التي كلفت الكثير من التضحيات في مواجهة تنظيم “داعش” الإرهابي”.
السعودية
من جهته، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير إن العملية العسكرية شرق سوريا عدوان على أراض عربية، وأن العدوان التركي يقوض محاربة تنظيم “داعش” ويهدد أمن المنطقة.
الإمارات
وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، أكد على ما سبق مضيفاً أن العملية تمثل تعدٍ سافر ترفضه بلاده جملةً وتفصيلاً، مطالباً بضرورة مغادرة كل القوات الأجنبية الأراضي السورية، وضرورة القيام بدور عربي واضح في هذا البلد.
كما طالب قرقاش المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه العدوان التركي والتركيز على الحل السياسي في سوريا، مؤكدا دعم الإمارات للحل السياسي في سوريا وفقاً لمخرجات جنيف.
العراق
فيما أوضح متحدث وزارة الخارجية أحمد الصحاف ، موقف العراق من القرار العربي من تخفيض العلاقات الدبلوماسية مع تركيا.
وقال الصحاف في تصريح صحفي “بشكل عام العراق يعمل على تكريس علاقات متوازنة مع الكل ويعمل على حماية مصالح الدولة والشعب بشكل يمكن البلاد من الاستمرار بتحقيق منهجه الذي اتخذه“.
وأضاف “بشأن الاقتصاد الخارجي نعمل على مبدأ التوازن“.
وأشار الصحاف الى، ان “العراق وهو يترأس مجلس وزراء الخارجية العرب في جامعة الدول العربية، واجتماعهم الطارئ اليوم فهو يعبر عن رأي الكل العربي وبحث هذه المسألة وبحث تداعيات هذا التدخل“.
وبين ان “والعرب ذهبوا الى رفض هذا التدخل (التركي في شمال شرق سوريا) ونعمل جميعا على الوصول الى حلول مشتركة“.
وأكد البيان الختامي للاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب في جامعة الدول العربية ، لبحث العدوان التركي على سوريا برئاسة العراق، اليوم السبت، على أهمية الحفاظ على وحدة واستقلال سوريا، وشدد على كافة قراراته حول الحل السياسي لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2254، باعتباره السبيل الوحيد لحل الأزمة السورية وإنهاء معاناة أبناء الشعب السوري.
وقد تحفظت قطر والصومال على البيان الختامي للوزراء العرب، الذي جاء فيه مجموعة من القرارات المهمة، وهي:
ولا، إدانة العدوان التركي على الأراضي السورية باعتباره خرقا واضحا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن التي تدعو إلى الحفاظ على وحدة واستقلال سوريا، وخاصة القرار رقم 2254، واعتباره تهديدا مباشرا للأمن القومي العربي وللأمن والسلم الدوليين.
كما أكد على أن كل جهد سوري للتصدي لهذا العدوان والدفاع عن الأراضي السورية، هو “تطبيق للحق الأصيل لمبدأ الدفاع الشرعي عن النفس وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة“.
ثانيا، المطالبة بوقف العدوان وانسحاب تركيا الفوري وغير المشروط من كافة الأراضي السورية، والتأكيد على أن هذا العدوان على سوريا يمثل الحلقة الأحدث من التدخلات التركية والاعتداءات المتكررة وغير المقبولة على سيادة دول أعضاء في جامعة الدول العربية.
ثالثا، النظر في اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة العدوان التركي، بما في ذلك خفض العلاقات الدبلوماسية، ووقف التعاون العسكري، ومراجعة مستوى العلاقات الاقتصادية والثقافية والسياحية مع تركيا.
رابعا، مطالبة مجلس الأمن الدولي باتخاذ ما يلزم من تدابير لوقف العدوان التركي والانسحاب من الأراضي السورية بشكل فوري، وحث كافة أعضاء المجتمع الدولي على التحرك في هذا السياق، مع العمل على منع تركيا من الحصول على أي دعم عسكري أو معلوماتي يساعدها في عدوانها على الأراضي السورية.
من جانبه، طالب وزير الخارجية السيد محمد علي الحكيم، بعودة سوريا إلى مقعدها في الجامعة العربية.
وكان وزراء الخارجية العرب دانوا “العدوان التركي” على سوريا، مشيرين إلى أنه “سيتم النظر في اتخاذ إجراءات سياسية واقتصادية وسياحية فيما يتعلق بالتعاون مع تركيا”، كما دعوا إلى استعادة سوريا دورها في المنظومة العربية.
يذكر أن سوريا قد أكدت تمسكها بسيادتها وشددت على استعدادها احتضان “أبنائنا الضالين إذا عادوا إلى جادة العقل والصواب”.