أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن طهران مستعدة للتعاون الدولي من أجل مكافحة الإرهاب وآثاره.
وبحسب الخبر المنشور علی الصفحة الشخصیة للرئیس الإيراني علی موقع التواصل الاجتماعي “تویتر”، أضاف الرئيس روحاني لدى استقباله المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر، أن طهران وبرلين فتحتا الطريق على تطوير العلاقات الشاملة. وأن التعاون الاقتصادي والسياسي والإقليمي الواسع يجب أن يكون ثمرة خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووي).
كما نقلت وكالة الانباء الايرانية “ارنا” ان الرئیس روحاني تطرق الی الدور الایجابي الذي لعبته المانیا في المفاوضات بین ایران ومجموعة 5+1 وقال: بما أننا الیوم علی أبواب تنفیذ خطة العمل المشترك الشاملة فان الفرصة باتت متوفرة لرفع مستوی العلاقات مع ایران وینبغي أن نتحرك بالشکل الذي تشعر فیه کافة أطراف المفاوضات بالرضا من الاتفاق.
وشدد الرئیس روحاني علی ضرورة أن تسفر الجهود التي بذلتها الدول السبعة عن تعاون اقتصادي واقلیمي وسیاسي واسع بعد الاتفاق، وقال ‘ینبغی علینا ترسیخ دعائم الاتفاق تزامنا مع تنفیذه لنبرهن للعالم برمته بأن الحوار بامکانه أن یصل بنا الی نقطة ایجابیة فی کافة المجالات، وان الجمهوریة الاسلامیة في ايران عازمة علی الالتزام بالاتفاق وتنفیذه بشکل کامل شرط التزام الأطراف الاخری به’.
ولفت روحاني الی وجود مجالات متعددة لتنمیة التعاون الاقتصادی بین ایران والمانیا من بینها صناعة السیارات والموانئ وسکك الحدید والمجالات المتعلقة بالطاقة والصناعة وقال انه یمکن توظیف کافة الامکانیات المتوفرة في مجال النقل والمواصلات البحریة وشبکة سکك الحدید لاطلاق مشاریع مشترکة بین البلدین.
وأشار الرئیس روحانی الی امکانیة تطویر التعاون بین البلدین فی مجال السیاحة والعلاقات البرلمانیة والقضایا العلمیة والثقافیة قائلا ان البلدین بامکانهما التعاون والتشاور في حل المشاکل السیاسیة الاقلیمیة، مشددا علی أن ایران لیست لدیها أي قیود في تطویر العلاقات الاقتصادیة والثقافیة مع المانیا داعیا بذلک المسؤولین فی کلا البلدین الی بذل المساعي لتوسیع العلاقات بین القطاعین العام والخاص.
ووصف روحاني الارهاب بأنه مشکلة الجمیع وقال ان الارهاب الیوم یعرض أمن واستقرار المنطقة للاخطار، کما ان سائر بلدان العالم تعانی من تداعیات ذلك ومن بین ما تعانیه قضیة اللاجئین.
وفیما دعا الی ضرورة مساعدة اللاجئین والمهاجرین أکد أن الجمهوریة الاسلامیة لدیها الاستعداد الکامل للحوار والتعاون مع سائر البلدان في مکافحة الارهاب.
وأضاف ان السلام والاستقرار فی المنطقة یحظیان بأهمیة بالغة لایران و’نحن مستعدون لاستخدام کافة قدراتنا لمکافحة الارهاب باعتباره مشکلة عالمیة’.
من جانبه وصف شرودر العلاقات الایرانیة الألمانیة بأنها تمر بمرحلة جدیدة بعد الاتفاق بین ایران و5+1 وقال ان الاتفاق النووي برهن علی أن المشاکل والقضایا الدولیة یمکن حلها عبر الحوار والتفاوض ویمکن استخدام الاتفاق کنموذج لتسویة المشاکل الدولیة ومن بینها الأزمة السوریة.
وفیما أشار شرودر إلی الامکانیات الاقتصادیة لألمانیا دعا الی ضرورة تنمیة التعاون بین البلدین فی کافة المجالات وقال ان ایران والمانیا تتمتعان بثقافة تاریخیة مما یستدعي بذل الجهود لتعزیز العلاقات الثقافیة والعلمیة والعلاقات الاجتماعیة بین البلدین.
من جانبه انتقد رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام آية الله اكبر هاشمي رفسنجاني السياسات العدوانية للحكام السعوديين الجدد، معتبرا انهم اغترّوا بأموالهم الطائلة وبما انهم لا يخضعون للمساءلة فقد اقدموا في سياساتهم الداخلية والخارجية على اجراءات تعرّض امن المنطقه للخطر.
وبحسب وكالة “فارس” فقد اشار هاشمي رفسنجاني خلال استقباله في طهران اليوم الاثنين المستشار الالماني السابق ‘غيرهارد شرودر’ والوفد المرافق له، الى قرار السعودية بقطع العلاقات مع ايران، قائلا ان هذه قضية مستغربة وان عدم الخبرة والتطرف وسعا من نطاقها.
واشار رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الى قضية اعدام السعودية لعالم الدين البارز الشيخ النمر، قائلا ان هذا الاجراء مصداق لعدم التعقل اذ انهم اعدموا عالما مسالما لم يلجأ الى الارهاب ولم تكن له اي تنظيمات حزبية واستخدم الكلام والنقد فحسب.
وقال هاشمي رفسنجاني انه منذ ان صدر حكم الاعدام بحق الشيخ النمر بعث برسالة الى ملك السعودية السابق عبد الله داعيا اياه الى وقف حكم الاعدام بحق رجل دين يحظى بشعبية كبيرة في الداخل السعودي والعالم لان ذلك ليس بمصلحة المملكة؛ مشيرا الى ان الملك عبد الله اوقف قضية اعدامه.
واضاف انه لو كان لدى الحكام الجدد في السعودية القليل من الحكمة والنضج السياسي لكانوا قد اعرضوا عن هذا الاجراء المروّع، نظرا لردود الافعال الغاضبة التي صدرت في العالم وايران والسعودية تنديدا واستنكارا له.
واكد هاشمي رفسنجاني ان سياسة الجمهورية الاسلامية في المنطقة مبنية على اساس خفض التوتر في المنطقة عبر تعزيز العلاقات مع دول الجوار.
ولفت رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الى حضور ايران الفاعل ودعمها الانساني لكل من العراق وسوريا وافغانستان؛ مما يؤكد اهتمامها بتنمية العلاقات مع الجيران، وقال ان ايران تؤدي دورا محوريا ومهما للحفاظ على امن المنطقة وفي هذا السياق تسعى لنبذ الخلافات الطائفية والقومية والسياسية والحيلولة دون اخلالها بامن المنطقة .
واشار رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الى تواجد ‘داعش’ الارهابي في العراق؛ مؤكدا ان التحالف الغربي فشل في حربه على هذه العصابة؛ وذلك لان الغارات الجوية لا تفي بالغرض وانما السبيل الذي يضمن القضاء على هؤلاء هو بيد العراقيين انفسهم وحصولهم على المساعدة من الخارج.
كما انتقد هاشمي رفسنجاني العراقيل المتتالية التي اختلقها حكام السعودية على مدى المفاوضات التي جرت بين ايران ومجموعة “5+1”.
واكد هاشمي رفسنجاني ضرورة تعزيز العلاقات بين البلدين ايران والمانيا؛ مشيرا الى ان ايران بامكانها ان تكون بوابة لتعزيز التواجد الاقتصادي والعلمي لالمانيا في منطقة يبلغ عدد سكانها نحو 400 مليون نسمة ؛ مما يستدعي تطوير مجالات التعاون بين الجانبين.
من جانبه، اعرب المستشار الالماني السابق عن سعادته لزيارة ايران، وقال انه يقوم بهذه الزيارة لتاكيد حرص بلاده على تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية مع طهران.
وقال شرودر، انه نظرا لان اميركا اصبحت في غنى عن النفط والغاز السعودي فان حكام السعودية يبحثون لانفسهم عن دور جديد الا ان ممارساتهم تتعارض مع الامن والاستقرار والسلام في المنطقة.
وفي الشان السوري، قال، ان الخطأ الاساس الذي ارتكبه الغرب في بداية الازمة السورية هو انهم كانوا يقولون بانه على الاسد ان يرحل اولا ومن ثم تجري المفاوضات في حين لو حظيت المفاوضات بالاولوية لربما تم حل الكثير من القضايا.
من جانب آخر اعتبر وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف أن اثارة السعودية للتوترات استعراض اعلامي وسلوك ساذج وانفعالي.
ولدى استقباله المستشار الالماني السابق غيرهارد شرودر امس الاثنين، قال ظريف إن الفكر التكفيري المتطرف والذي يشكل التهديد الأول للمنطقة مصدره النظام السعودي.
ونوه وزير الخارجية الايراني الى التطورات الناجمة عن سياسة السعودية الرامية للتخويف من ايران واضاف: اننا وفي رسائل وجهناها لوزراء خارجية مختلف دول العالم استعرضنا توجهات واجراءات السعودية الرامية للتخويف من ايران خلال العامين الاخيرين بصورة حقيقية، رغم اننا باتخاذنا سياسات مبنية على ضبط النفس دوما واجهنا عقلانيا جميع اجراءاتهم السلبية منها الاعتداء (اللاخلاقي) على شابين ايرانيين يافعين (من قبل الشرطة السعودية في مطار جدة) وفاجعة منى والتي جرحت مشاعر الشعب الايراني وتركت تداعيات سيئة في نفوسه.
وفيما يتعلق بالازمة السورية، أوضح الوزير ظريف، أن السياسة السعودية تجاه سوريا ترتكز على اساس حلها عسكرياً الأمر الذي يؤدي الى سفك المزيد من الدماء، مشدداً على أن ايران تبنت دوماً موقفاً مسؤولاً وبناء حيال الأزمة السورية التي لا يمكن حلها إلا بالسبل السياسية.
من جهته، قال شرودر ان المانيا والاتحاد الاوروبي يتطلعان الى الاستفادة المثلى من دور وامكانيات ايران في تسوية الازمات الاقليمية، عقب تنفيذ التفاهم النووي، وان اصحاب ومدراء الشركات الالمانية على استعداد للمشاركة في جميع المجالات الاقتصادية والصناعية.
واستعرض شرودر الظروف الجديدة التي ستتبلور في ظل نتائج الاتفاق النووي وقال: ان المانيا واوروبا تأملان بعد غلق الملف النووي الايراني، الاستفادة القصوى من دور وطاقات الجمهورية الاسلامية الايرانية في حل ازمات المنطقة.