اقر تحالف العدوان السعودي على اليمن بسقوط ضحايا مدنيين جراء الغارات الجوية المستمرة على البلاد.
وذكر بيان للتحالف أنه اتخذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين، مشيرا الى أن ضباطا بريطانيين واميركيين يعملون على تفادي وقوع اعمال قصف تطال المدنيين.
وهذا الاعتراف هو الاول من نوعه بعد نفي دام اكثر من 10 اشهر، حيث قتل آلاف المدنيين.
وكانت لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة قد اتهمت التحالف السعودي باستهداف المدنيين في اكثر من 119 حالة.
هذا واستشهدت ام وطفلتها جراء قصف صاروخي سعودي استهدف منطقة مران في محافظة صعدة شمالي اليمن.
كما شنت طائرات العدوان غارات على منازل المواطنين في منطقة شراوه بمديرية باقم الحدودية، اسفرت عن اصابة 5 أشخاص على الأقل.
كما طالت الغارات مدرسة أبودوار ومنطقة المجبلة بمديرية مستبأ ومنازل المواطنين في مديرية بني قيس بمحافظة حجة.
وتعرضت محافظة مأرب لنحو 20 غارة جوية الحقت دمارا كبيرا بالممتلكات العامة والخاصة.
في المقابل دمرت القوات اليمنية المشتركة دبابة ابرامز ومدرعة برادلي بعبوات ناسفة في قرية قمر بمحافظة جيزان جنوبي السعودية.
واستهدفت المدفعية اليمنية منطقة عسير جنوبي المملكة، ودمرت آليتين عسكريتين ودبابة إبرامز في قرية المجارة، اضافة الى احراق سبع آليات ومدرعات شرقي الربوعة.
كما تم قنص جندي سعودي في صحراء ميدي شمال غربي محافظة حجة.
وفي تعز طهرت القوات المشتركة عدة مواقع بمديرية الضباب وكبدت المرتزقة خسائر فادحة.
هذا و اعترف متحدث باسم وزارة الداخلية السعودية بأن النظام المالي السعودي قد “استُغِل” لجمع المليارات لتنظيم القاعدة في أفغانستان.
ونفى منصور التركي، في مقابلة مع برنامج “هارد توك” في “بي بي سي”، أن تكون بلاده مولت أي تنظيم إرهابي، ولكنه قال إن “أفرادا أقنعوا الناس بتقديم الأموال تحت غطاء الأعمال الخيرية”.
وأضاف أن الحكومة اتخذت إجراءات بمجرد حصولها على أدلة تثبت إساءة استعمال هذه الأموال، وقال “هؤلاء الأفراد كانوا يوهمون الناس بأن أموالهم تصرف للفقراء والمحتاجين، ولكنها للأسف كانت تذهب لتمويل تنظيم القاعدة في أفغانستان”.
وألح التركي على أنه “لا يوجد أي شخص ولا أي دولة تبذل جهدا أكبر من السعودية لمراقبة المعاملات المالية، وقال نحن نقوم بأكثر مما علينا”، مضيفا بأن “الناس في السعودية أصبحوا يتذمرون ويتهمون الحكومة بمنعهم من تقديم المساعدات”.
وكانت الإدارة العامة للتحريات المالية في وزارة الداخلية السعودية أعلنت أنها تلقت في عام 2014 بلاغا عن حالات اشتباه في جرائم غسيل أموال وتمويل الإرهاب.
وأوضحت أن 88 في المائة من البلاغات التي تلقتها لها علاقة بتمويل الإرهاب.
وكان وزير الاقتصاد الألماني، زيغمار غابرييل، حذر السعودية من تمويل “الجماعات المتطرفة” في ألمانيا، ودعا السلطات في بلده إلى اتخاذ إجراءات صارمة مع “المساجد المتطرفة”، والتي قال إنها ليست أقل خطورة من اليمين المتطرف.
كما جاء في تسريبات وكيليكس أن وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، هيلاري كلينتون، قالت في 2010 و2011 إن السعودية تمول جماعات متطرفة عبر العالم.
جدير بالذكر ان دولا عديدة وخبراء يتهمون النظام السعودي بتورطه في دعم الارهاب ماليا وسياسيا ولوجستيا، وخاصة في سوريا والعراق واليمن.
كما أن مراقبين يرون أن السعودية لا تتعرض لهجمات ارهابية لكونها هي من ترعى الارهاب، وفكر الارهابيين يتناسق مع افكار ومناهج السعودية ونظامها، وما حصل من هجمات وتفجيرات ارهابية في السعودية نفذت ضد اتباع آل البيت (سلام الله عليهم) في مساجدهم.
من جهة اخرى وصفت منظمة هيومن رايتش ووتش الاعدامات التي نفذتها السعودية الشهر الماضي بالبداية المشينة للعام الجديد. وتتجه المملكة لتسجيل رقم قياسي جديد في الاعدامات التي تنفذ بعد محاكمات صورية واعترافات منتزعة تحت التعذيب، اضافة الى استخدام القضاء لتصفية حسابات مع اي صوت ينتقد العائلة المالكة.
اذن الاعدامات في السعودية المسلسل الذي بات المفضل لدى نظام آل سعود. فقد اعلنت السلطات في الرياض اعدام شخص في مدينة تبوك لتختم الشهر الاول من العام الجديد بستة وخمسين عملية اعدام، وتتجه بسرعة كبيرة نحو كسر الارقام القياسية المدرجة في سجلها الخاص بحقوق الانسان.
فمن 87 عملية اعدام عام 2014 الى 153 العام الماضي، لتسجل اعلى بداية خلال العام الحالي، بداية وصفتها منظمات دولية بالمشينة.
منظمة هيومن رايتس ووتش كشفت ان السعودية نفذت اكبر عملية اعدام جماعي منذ 36 عاما، مستهلة العام الحالي على نحو مشين بعد عام شهد اعلى معدل اعدام في تاريخ البلاد. واعتبرت ان هذه الاعدامات تضيف المزيد من العار الى سجل الرياض المثير للقلق في مجال حقوق الانسان.
والى جانب الارقام المتزايدة في عمليات الاعدام، وصمة سوداء اخرى تشوب نظام آل سعود وهي المحاكمات الجائرة وغياب العدالة. حيث تستخدم المحاكم لتصفية حسابات العائلة المالكة مع اي صوت ينتقدها. وهو ما ينطبق على حالة اعدام الشيخ نمر النمر حيث اصدر حكم الاعدام بحقه بعد ثلاثة عشر محاكمة صورية دون ابلاغ مستشاره القانوني.
والى جانب اعدام الشيخ النمر تبرز مسألة اعدام القاصرين بناء على تهم واهية اكبرها المشاركة في تظاهرات.
كما اشارت منظمة ريبريف الحقوقية الى الفتى علي الربح الذي اعدم مع الشيخ النمر. وقالت انه كان يبلغ من العمر سبعة عشر عاما عند اعتقاله. فيما تهمة المشاركة في تظاهرات الموجهة اليه تعود الى عام قبل الاعتقال، لتؤكد المنظمة ان محاكمة الفتى الربح كان يجب ان تتم على انه من الاحداث وبالتالي فان حكم الاعدام باطل.
والى جانب علي الربح تاتي قضية علي النمر المعتقل بعمر السابعة عشر وعبدالله الظاهر الذي اعتقل وهو في الخامسة عشر حيث ينتظران تنفيذ حكمي الاعدام بحقهما بناء على اعترافات انتزعت تحت التعذيب، فيما اصبح سجل الاعدامات وحقوق الانسان في السعودية مكشوفا امام العالم مثل هذه الجثث المعلقة على الرافعات امام الملأ في شوارع السعودية.
هذا و اعلنت وزارة الداخلية السعودية أنَّ احدَ منفذي الاعتداء على مسجد الامام الرضا عليه السلام في حي المحاسن في محافظة الإحساء شرقَ البلاد هو مصري الجنسية يدعى طلحة هشام محمد عبده.
وقد شيع اهالي المحافظة جثامين الشهداء الذين قضوا جراءَ التفجير الارهابي.
ورفع المشيعون لافتات ترفض الطائفية والتفرقة، منادين بشعارات التمجيد للشهداء في سبيل الوطنِ والدين، كما عاهدوا الشهداء على البقاءِ متحدين ومتابعة طريقِهم، طريقِ الشهادة .
وقد اسفر الاعتداء الارهابي الذي استهدف مسجدَ الامام الرضا عليه السلام في حي المحاسن في محافظة الإحساء يوم الجمعة الماضي عن استشهاد اربعة اشخاص واصابة 36 بجروح.