• img

 تونس تجدد البيعة للمقاومة في يوم القدس العالمي

مارس 14, 2026

 الموقع الرسمي لـ/كتائب سيد الشهداء/

شهد قلب العاصمة التونسية، شارع الحبيب بورقيبة، مسيرة جماهيرية حاشدة إحياءً لـيوم القدس العالمي، بمشاركة واسعة من شخصيات سياسية، وناشطين حقوقيين، وهيئات مدنية. وقد تحولت المسيرة إلى منصة وطنية لإعلان التأييد المطلق لمحور المقاومة ورفض المشروع الصهيو-أميركي في المنطقة، وسط أجواء من الحماسة الثورية والتفاؤل بقرب التحرير.

المقاومة.. الخيار الاستراتيجي والبديل الأوحد

الدكتور فوزي العلوي رئيس مركز مسارات للدراسات الفلسفية والإنسانيات أكد في تصريح خاص لـ”العهد” أن إحياء هذه المناسبة يأتي في ظروف استثنائية يواجه فيها محور المقاومة عدوانًا غاشمًا. وشدّد العلوي على أن “المقاومة هي الحل البديل والأصلي” لمواجهة “الغدة السرطانية” والمشروع الاستيطاني الاستكباري. ووجّه تحية إجلال لرموز الثورة الإسلامية، مؤكدًا الثبات على نهج الإمام الخميني والقيادة الحالية للسيد مجتبى الخامنئي في الطريق نحو تحرير فلسطين “من النهر إلى البحر”.

“الوعد الصادق” وبشائر زوال الهيمنة

من جانبه، قدم الناشط النقابي والسياسي نفطي حولة في تصريح خاص لـ”العهد” قراءة ميدانية لمسار المواجهة، واصفًا العدوان الأخير على إيران بـ”الغادر والوحشي” الذي جرى تحت غطاء المفاوضات الملغمة. وأشاد حولة بقوة الرد الإيراني عبر عملية “الوعد الصادق”، مؤكدًا أن الصواريخ الدقيقة زلزلت الكيان الصهيوني وأربكت حسابات الإدارة الأميركية.  وأشار إلى تراجع القوة الإمبراطورية الأميركية، مستدلًا بخروج حاملة الطائرات لينكولن من المنطقة، ومعتبرًا أن إيران تناضل اليوم “باسم الأممية العالمية” دفاعًا عن المستضعفين في وجه “التوحش النيوليبرالي”.

استشراف النصر: محطة 2026 التاريخية

في سياق متصل، عكس حولة نبرة تفاؤلية عالية، مؤكدًا أن “زوال “إسرائيل” قد اقترب” بفضل صمود المقاومة في إيران ولبنان واليمن والعراق. وتوقع حولة أن يكون عام 2026 عام الملحمة البطولية الكبرى ووحدة الساحات التي ستتحطم عليها مشاريع الاستكبار العالمي. واستنكر حولة استهداف المؤسسات الإعلامية المقاومة في لبنان، معتبرًا أن قمع الصوت المقاوم هو دليل على تخبط الاحتلال.

وصرح محدثنا بأن خروج الجماهير في تونس، وبالتوازي في عواصم عربية وإسلامية أخرى، هو إعلان صريح بأن “نهاية وزوال “إسرائيل” قد اقتربا”.

ويرى أن هذا الزوال هو نتيجة حتمية لصمود المقاومة في وجه “العدوان الغاشم” الذي يستهدف المنطقة برمتها. وشدّد محدثنا على أن كل المشاريع الاستعمارية ستتحطم على “صخرة القدس”، التي وصفها بأنها ملك لكل الأحرار وليست للمحتل.

وأكد المشاركون في هذه المسيرة الحاشدة بأن الشعب التونسي لن يتراجع عن مساندة القوى التي تواجه المحتل في المنطقة. واختتمت المسيرة بالتأكيد على أن دماء الشهداء القادة، من الشهداء القادة نصر الله والسنوار وهنية وصولًا إلى القادة الإيرانيين، هي التي تعبّد طريق القدس. وجدّد التونسيون بيعتهم للقضية، مشددين على مبدأ “العين بالعين والسن بالسن”، وأن تونس ستبقى رئةً للمقاومة وحصنًا للدفاع عن مشروع التحرير الكامل وفلسطين والقدس.

شارك المقال