الموقع الرسمي ل/كتائب سيد الشهداء/
كشف مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأمريكية (CSIS) عن تقديراته لاستهلاك الأسلحة خلال العدوان على إيران.
وتناول مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأمريكية (CSIS)، بصفته أحد المؤسسات الرئيسية في تحديد الاستراتيجيات الكبرى الأمنية والعسكرية للولايات المتحدة، في تقرير جديد دراسة وتقدير التكاليف والخسائر التي تكبدتها أمريكا في الحرب مع إيران.
المخزون الاستراتيجي لمنظومات المضادة للصواريخ الباليستية
- مخزون صواريخ ثاد (THAAD):
بلغ إجمالي عمليات التسليم المتراكمة 534 صاروخاً. ففي الحرب التي استمرت 12 يوماً، تم إطلاق أكثر من 150 صاروخاً، وفي الأيام الستة الأولى من حرب رمضان وحدها، تم إطلاق 158 صاروخاً من هذا النوع، ليصل إجمالي الاستهلاك إلى نحو 308 صواريخ. وبذلك، تم استهلاك ما يقارب 60 بالمئة من إجمالي المخزون السابق.
- مخزون صواريخ إس إم-3 (SM-3):
بلغ إجمالي عمليات التسليم حتى نهاية عام 2025 نحو 506 صواريخ. وشمل استهلاك هذا الصاروخ 12 صاروخاً في أكتوبر 2024 (عملية الوعد الصادق)، ونحو 80 صاروخاً في الحرب التي استمرت 12 يوماً، و83 صاروخاً في الأيام الستة الأولى من حرب رمضان فقط، ليبلغ المجموع 175 صاروخاً، ما يشكل 35 بالمئة من إجمالي المخزون. وبغض النظر عن السعر المرتفع الذي يتراوح بين 20 و30 مليون دولار لكل صاروخ، فإن التسليمات المتوقعة للعام المقبل تبلغ 76 صاروخاً، إلا أنه ونظراً لمحدودية الإنتاج، فإن هذا العدد لا يتحقق بالكامل عادة.
صواريخ كروز
- صواريخ JASSM:
وفقاً لإحصاءات هذا المركز، تم في الأيام الستة الأولى من حرب رمضان وحدها استخدام 786 صاروخاً كروزاً متخفياً من طراز JASSM لاستهداف مناطق مختلفة في ايران. ويقدر المعهد أن استخدام هذه الصواريخ تراجع بعد الأيام الستة الأولى، إلا أن استمرار طلعات القاذفات الاستراتيجية بعد اليوم السادس وحتى اليوم يثبت عكس ذلك، حيث ارتفع هذا الرقم بشكل ملحوظ حتى الآن.
- صواريخ توماهوك كروز:
قدّر المركز حجم استخدام صواريخ توماهوك كروز حتى اليوم السادس من الحرب بـ 319 صاروخاً، مشيراً إلى أن معظم المدمرات الحاملة لهذه الصواريخ استنفدت مخزونها وأصبحت مضطرة للعودة إلى قواعدها لإعادة التحميل.
ماذا تعني هذه الأرقام؟
- من منظور التكاليف:
سواء كانت الأرقام الحالية أو الأعلى منها، فإن قدرة الولايات المتحدة على طباعة النقود تجعلها لا تشكل ضغطاً استثنائياً. بل إن هذه الأرقام تصب في مصلحة السياسيين المرتبطين بمصالح شركات تصنيع الأسلحة الأمريكية، إذ تسهم في زيادة رأس مال هذه الشركات وقوتها. كما أن الضغوط التي تمارسها القواعد الاجتماعية المناهضة للحرب ليس لها تأثير في هذا المجال.
- من منظور المخزونات:
تمتلك الولايات المتحدة القدرة على مواصلة الهجوم، لكن يجب الانتباه إلى أن هذه الإحصاءات تعود فقط حتى اليوم السادس من الحرب. والعامل الرئيسي الآخر هو أن الشرق الأوسط ليس “بؤرة التوتر” الوحيدة لأمريكا، إذ تُعد شرق آسيا، وبخاصة الصين، ساحة معركة أكبر بكثير وتحتاج إلى مخزونات ضخمة. وهذا يعني أن هذه المخزونات لم تكن مخصصة فقط للحرب مع إيران، ومع معدل الإنتاج المحدود للأسلحة المتطورة المضادة للباليستيات، فإن إطالة أمد الحرب تزيد من خطر استنزاف هذه المخزونات الاستراتيجية بشكل فعّال، لا سيما في مواجهة الصين.