• img

تقرير “اسرائيلي”: حزب الله يتجاوز أنظمة “الدفاع” ويستخدم مسيّرة غير قابلة للاعتراض

أبريل 14, 2026


الموقع الرسمي ل/كتائب سيد الشهداء/
نشر موقع “عنيان مركزي الاسرائيلي” تقريرًا مطوّلًا عن واقع الحرب في الجبهة الشمالية، وكيف استطاع حزب الله أن يطوّر المعركة، متحدّثًا عن سلاح فعّال يعتمده المقاومون هناك ويتجاوزون عبره كلّ أنظمة الاعتراض “الاسرائيلية”.

وفي التفاصيل، ذكر موقع “عنيان مركزي” أن حزب الله يغيّر قواعد اللعبة ويلمّح الى أنه من دونه لا قيمة حقيقية لأيّ اتفاق تصلون إليه، وذلك قبل المحادثات المباشرة التي تعقد اليوم في واشنطن بين لبنان و”اسرائيل”.

مسيّرة فايبر-أوبتيك غير قابلة للاعتراض

وبحسب الموقع، استخدم حزب الله للمرة الأولى مسيّرة فايبر-أوبتيك غير قابلة للاعتراض وهي تغيّر الصورة في الشمال. الحديث يدور عن سلاح لا يمكن إيقافه يحمل ما يصل إلى 5 كغ من المواد المتفجرة. حتى فتى بمستوى “غايمر” (لاعب محترف) يمكنه تشغيلها بفعالية، بينما تظل الدفاعات الجوية التابعة للجيش الإسرائيلي عاجزة.

وأضاف ظكهذا هو سلاح حزب الله الجديد. يتم التحكم به من مسافة عشرات الكيلومترات وراء الليطاني في جميع الأحوال الجوية، دون الحاجة لمنصة إطلاق ودون أي قدرة على تحييده”.

وأردف “حدث هذا أمس في كريات شمونة. الهجوم الأخير بعشرات المسيّرات من لبنان ليس مجرد “جولة أخرى” – بل هو إشارة واضحة لتغيير دراماتيكي في ساحة المعركة. للمرة الأولى، يستخدم حزب الله مسيّرات تعتمد على الألياف البصرية – وهي تكنولوجيا ولدت في ساحات القتال في أوكرانيا – والمعنى واحد: جزء من منظومات الدفاع “الإسرائيلية” يظل عاجزًا أمام هذا النوع من التهديدات”.

هكذا يتحّكم حزب الله بالمسيّرات الصغيرة والمؤثّرة

ووفق الموقع، يدور الحديث عن مسيّرات من نوع FPV (First Person View) – وهي أدوات طيران صغيرة، سريعة ورخيصة نسبيًا، يرى المشغّل من خلالها في الوقت الفعلي ويتحكم بها بدقة تشبه ألعاب الكمبيوترـ إلا أن التحديث الحاسم هو الربط بالألياف البصرية: كابل دقيق يمتد من المسيّرة إلى المشغل ويسمح بالتحكم المباشر الذي لا يعتمد على ترددات الراديو أو الـ GPS.

وهنا تأتي المعطيات المذهلة حقًا، يُكمل الموقع، مسيّرة كهذه، تشمل الألياف البصرية، تكلف ما بين 1,000 إلى 1,800 دولار فقط (حوالي 3,500–6,500 شيكل) في المتوسط. النسخ الأبسط من مسيّرات FPV بدون ألياف بصرية قد تكلف حتى أقل من 500 دولار فقط، بينما تتحدث الجيوش الغربية عن سقف سعري يصل إلى حوالي 4,000 دولار للوحدة حتى في الموديلات المتقدمة. بكلمات أخرى يدور الحديث عن سلاح رخيص بشكل متطرف – يمكنه تدمير أهداف بقيمة الملايين.

وقال الموقع إن “تشغيلها لا يتطلّب طيارًا حربيًا – بل مهارة “غايمر”. في أوكرانيا، من أصبحوا المشغلين الأكثر فعالية هم الشباب ذوو الخبرة في ألعاب الكمبيوتر، الذين تكييفوا بسرعة مع التحكم عبر نظارات FPV وأذرع التحكم (Joysticks). المعنى المخيف: يمكن إطلاق وتشغيل مسيّرة كهذه من أيّ مكان تقريبًا – من منزل، ساحة، مبنى مهجور أو موقع اختباء، وبسهولة نسبية”، وأضاف “التكنولوجيا نفسها ليست اختراعاً لدولة واحدة – بل هي تطور سريع لسوق مدني: مسيّرات FPV طُورت في الأصل لسوق الهوايات والتصوير، بشكل أساسي من قبل شركات صينية. ومع اندلاع الحرب في أوكرانيا، حولتها روسيا وأوكرانيا إلى سلاح جماعي – ولاحقًا طوّرتا أيضًا نسخًا تعتمد على الألياف البصرية للتغلب على الحرب الإلكترونية”.

ويشرح الموقع أن المسيّرات البصرية أصبحت منذ عام 2024 أداة قتال مركزية في ساحة المعركة في أوكرانيا، مع إنتاج جماعي واستخدام واسع”، ويُشير الى أن “إيران تبنّت هذه المعرفة، ودمجتها في صناعاتها العسكرية – ومن هناك كانت الطريق إلى حزب الله قصيرة: نقل المعرفة، والمكونات، وأحيانًا منظومات كاملة عبر سورية ولبنان”.

خطورة المسيّرات البصرية وخصائصها

لماذا هي خطيرة جدًا؟ يُجيب الموقع أن “الميزة الكبرى للمسيّرة البصرية هي أيضًا الكابوس الأكبر لمنظومات الدفاع:

  • حصانة ضد الحرب الإلكترونية – لا توجد إشارة راديو لتعطيلها، ولا GPS لحجبه.
  • تحكم دقيق في الوقت الفعلي – إصابة مباشرة في نافذة، مركبة أو قوة عسكرية.
  • صعوبة في الرصد – صغيرة، منخفضة وهادئة نسبيًا.
  • قدرة على المناورة داخل مناطق مبنية.
  • تكلفة ضئيلة مقابل ضرر هائل.

المعنى العملياتي دراماتيكي: كل مقاتل، مركبة أو منزل يتحول إلى هدف مباشر.

كيف تعمل فعلياً؟ يشرح الموقع “تحمل المسيّرة كاميرا وشحنة متفجرة (أحياناً 3–5 كغ)، ويجلس المشغل بعيدًا – أحياناً في خندق. الألياف البصرية تمتد لعدة كيلومترات وتسمح بالتحكم المستمر حتى لحظة الإصابة.

لا توجد إشارة – لا يوجد تعطيل.

لا يوجد بث – لا يوجد رصد.

لماذا هذا تغيير استراتيجي؟

  • التفوق التكنولوجي ← يتآكل.
  • منظومات الدفاع ← تجد صعوبة في التعامل وأحياناً تكون عاجزة.
  • السيطرة الميدانية ← تصبح خطيرة.

هذا سلاح استنزاف – لكنه سلاح يقضم الأمن باستمرار.

وماذا يمكن فعله ضد ذلك؟

لا يوجد حل مثالي:

  • إطلاق نار فيزيائي.
  • منظومات رصد متقدمة.
  • ليزر (في المستقبل).
  • استخبارات مسبقة.
  • حلول “بدائية” – تشمل قطع كابل الألياف.

حزب الله يطوّر ساحة المعركة

الموقع يؤكد أن “الحرب في الشمال تدخل مرحلة مقلقة للغاية، إذ نحو 40 طائرة بدون طيار أُطلقت أمس من الأراضي اللبنانية باتجاه مستوطنات الجليل والجولان، وتم اعتراض جزء منها فقط”، ويلفت الى أن “المعنى واضح حزب الله لا يكتفي بالضغط المستمر، بل يرفع الدرجة التكنولوجية التي تتحدى منظومات “الدفاع الإسرائيلية”.

ويستشهد الموقع بتقرير في قناة “كان 11″، الذي أورد أيضًا أن الحديث يدور للمرة الأولى عن استخدام مسيّرة بصرية متطورة أُطلقت نحو كريات شمونة – وهي أداة طيران لا تعتمد على الاتصالات الإلكترونية العادية ولذلك فهي حصينة ضد التشويش. بكلمات أخرى: وسائل الدفاع الإلكترونية للجيش الإسرائيلي لم تعد ذات صلة تقريباً أمامها.

المسيّرة الجديدة تحمل 5 كيلوغرامات من المواد المتفجرة

المسيّرة الجديدة، بحسب التفاصيل التي كُشفت، قادرة على حمل شحنة تصل إلى 5 كيلوغرامات من المواد المتفجرة – وهي كمية قاتلة في بيئة مدنية مكتظة. تكمن ميزتها المركزية في القدرة العالية على المناورة داخل منطقة مبنية وفي مدى عمل يصل لعشرات الكيلومترات، على ما جاء في الموقع.

ويخلص الموقع الى أن الجيش “الاسرائيلي” يفهم أن هذا لم يعد تهديدًا مستقبليًا بل هو واقع، والشعور في مستوطنات الشمال صعب. المسيّرة لا تُرى تقريبًا ولا تُسمع، وأحياناً تظهر فقط في اللحظة الأخيرة. والسؤال الكبير حاضر هنا بالفعل: إذا كان كل فتى يمتلك جهاز تحكم ووصولاً للتكنولوجيا يمكنه تشغيل سلاح كهذا – فكيف نوقف ذلك في الوقت المناسب؟”.

شارك المقال