• img

بزشكيان: تهديد مضيق هرمز ستكون له تداعيات واسعة النطاق على العالم

أبريل 14, 2026

الموقع الرسمي ل/كتائب سيد الشهداء/
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لطالما سعت إلى ضمان أمن مستدام لمرور السفن في مضيق هرمز الاستراتيجي، مؤكدًا أن أي تهديد لأمن هذه المنطقة ستكون له تداعيات واسعة النطاق على التجارة العالمية.

وناقش الرئيس الايراني بزشكيان مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال مكالمة هاتفية، آخر التطورات الإقليمية ومجريات محادثات إسلام آباد بين إيران وأميركا ومسألة وقف إطلاق النار.

وأشار الرئيس بزشكيان إلى التهديدات الأخيرة التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن مضيق هرمز، مشددًا على أن إيران على أتم الاستعداد لمواجهة أي سيناريو في إطار مصالحها الوطنية.

وأكد الرئيس بزشكيان جدية وحسن نية فريق التفاوض الإيراني للتوصل إلى اتفاق دائم، وقال: “على الرغم من التفاهمات المدروسة التي توصل إليها الطرفان، إلا أن تجاوزات كبار المسؤولين الأميركيين وانعدام إرادتهم السياسية حالا دون إبرام الاتفاق”.

وشدد بزشكيان على ضرورة الالتزام بالمبادئ والقواعد الدولية، وقال: “إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة لمواصلة المحادثات، في إطار القوانين والأنظمة الدولية فقط، وبهدف حماية حقوق الشعب الإيراني. ويمكن لأوروبا أن تؤدي دوراً بنّاءً في تشجيع الولايات المتحدة على الالتزام بهذه الأطر”.

وأوضح: “أن سياسة إيران القائمة على المبادئ ترتكز على تعزيز السلام والاستقرار والأمن الإقليميين وتطوير علاقات بناءة مع جيرانها، مضيفًا: “إن التوجهات القائمة على التهديدات والضغوط والعمل العسكري لا تحل المشكلة، إنما تزيد من تعقيد القضايا وتفاقم المشكلات التي خلقتها الولايات المتحدة بنفسها”.

وتابع الرئيس الإيراني: “إن الجمهورية الإسلامية ترى الدبلوماسية السبيل الأمثل لحل النزاعات، وتؤكد، مع الحفاظ على كرامة الوطن واقتداره، استعدادها للحوار ضمن الأطر القانونية”.

وفي معرض حديثه عن مسألة وقف إطلاق النار وانتهاك الطرف الآخر لالتزاماته في الاتفاق المبدئي، أوضح بزشكيان: أن “شروط الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في هذا الشأن، قد أُعلنت بوضوح وخلافًا لبعض الادعاءات، فإن إيران هي التي شددت على التنفيذ الصارم لالتزاماتها؛ وهو أمر يُقر به المسؤولون الباكستانيون أيضًا”.

وفي ما يتعلق بالملف النووي، قال الرئيس بزشكيان: “لقد أبرمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية سابقًا اتفاقيات محددة مع دول أوروبية، وأطرها واضحة تمامًا. لم تسعَ إيران قط إلى العمل خارج نطاق القوانين الدولية، وهي ما تزال على استعداد لمواصلة المفاوضات في إطارها نفسه”. وأكّد رفض إيران لأي ازدواجية في المعايير عند التعامل مع القضايا الدولية، داعيًا إلى حلّ القضايا استنادًا إلى العدالة والقواعد المعترف بها دوليًا، ورأى ضرورة أن تضطلع أوروبا بدور أكثر فاعلية في هذا الاتجاه.

من جانبه، أشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في معرض حديثه عن مشاوراته مع الرئيس الأميركي، إلى ضرورة إدراج القضية اللبنانية ضمن إطار اتفاق وقف إطلاق النار المبدئي، وعرض وجهة نظره بشأن الملف النووي الإيراني والتطورات المتعلقة بالنظام القانوني لمضيق هرمز.

أبلغت الجمهورية الإسلامية الإيرانية الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي أن الحصار الذي فرضته الولايات المتحدة الأميركية على موانئها في منطقة الخليج، يشكل انتهاكًا صارخً لسيادة إيران وسلامة أراضيها”.

وجاء في رسالة وجهتها إيران عبر مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة السفير أمير سعيد إيرواني، إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس مجلس الأمن: “إن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أعلنت رسميًا أن القوات الأميركية، وامتثالًا لإعلان لرئيس بلادها، ستبدأ بفرض حصار على جميع الملاحة البحرية الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها”.

وأضافت الرسالة: إن “هذا الإجراء انتهاك واضح لحظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها، المنصوص عليه في المادة 2، الفقرة 4، من ميثاق الأمم المتحدة، ويُعتبر مثالًا صارخًا على عمل عدواني وفقًا للقانون الدولي.. علاوة على ذلك، يُشكّل هذا العمل غير القانوني انتهاكًا خطيرًا للمبادئ الأساسية للقانون الدولي للبحار”.

وقال إيرواني: “إن الولايات المتحدة بمحاولتها منع حركة الملاحة البحرية من وإلى الموانئ الإيرانية، تتدخل بشكل غير قانوني في ممارسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لحقوقها السيادية، وتنتهك حقوق الدول الأخرى والتجارة البحرية المشروعة وفقًا للقانون الدولي”.

وأكد إيرواني أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترفض بشدة وتدين العمل غير القانوني للولايات المتحدة بأشد العبارات، وهي تحتفظ بحقها الأصيل، في إطار القانون الدولي، في اتخاذ جميع التدابير اللازمة والمتناسبة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومصالحها الوطنية”.

وشدد على أن “الولايات المتحدة تتحمّل المسؤولية الكاملة عن هذا العمل غير المشروع دوليًا وجميع تبعاته، بما في ذلك آثاره على السلام والأمن الإقليميين والدوليين”.

وقال: “بالنظر إلى أن هذا العمل غير القانوني يشكل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين، ويزيد بشكل واضح من خطر تصاعد التوترات في منطقة مضطربة أصلًا، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدعو الأمين العام ومجلس الأمن، في إطار مسؤولياتهما بموجب ميثاق الأمم المتحدة، إلى إدانة هذا العمل غير القانوني بشكل قاطع، واتخاذ تدابير فورية وفعالة لمنع المزيد من تصعيد الموقف، الذي قد تكون له عواقب وخيمة على السلم والأمن الإقليميين والدوليين، وإلزام الولايات المتحدة بالكف الفوري عن أعمالها غير المشروعة دوليًا ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.”

وطلب السفير إيرواني اعتبار هذه الرسالة كوثيقة رسمية وتعميمها لدى الأمم المتحدة من الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.

شارك المقال