• img

ثائر الغانمي: الإدارة الأمريكية رصدت عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الحاج أبو آلاء الولائي… وأنا سأمنحهم ما يريدون بلا ثمن!

أبريل 24, 2026

الموقع الرسمي ل/كتائب سيد الشهداء/

الإدارة الأمريكية رصدت عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الحاج أبو آلاء الولائي… وأنا سأمنحهم ما يريدون بلا ثمن:

هو هاشم رحيم فنيان السراجي، ابن عام 1966، وُلد مع فجر مولد النبي ﷺ، كأنّ في طينته أثرًا من بشارته، وفي روحه قبسًا من نوره. نشأ على درب عليٍّ (عليه السلام)، وتربّى في ظلال كربلاء، حيث تُصاغ القلوب على الصبر، وتُسقى الأرواح من معين التضحية، جمع بين العلوم الاكاديمية والدينية والاجتماعية والفقهية.

ثلاث مراتٍ ارتقى حبال المشانق في سجون الطاغية، وثلاث مراتٍ تراجعت الحبال خجلاً من إرادة الله. وثلاثة اعوام قضاها في سجون الاحتلال، خرج منها كما يخرج الفجر من رحم الليل، أكثر صفاءً وأشد صلابة. حاولوا اغتياله مرارًا، لكنه كان ينجو في كل مرةٍ، كأنّ الموت يعرف أن لهذا القلب موعدًا آخر.

عقله مأخوذٌ بعليّ، وصوته امتدادٌ لأنين أيتام كربلاء، في صدره بقايا من دخان خيام الطف، وفي قلبه وطنٌ اسمه العراق. كثيرًا ما يهمس بصوته الشجي: “آه يحسين ومصابه…” كأنها ليست كلمة، بل جرحٌ يتنفس.

وفي ذروة معاركه، حيث تتقدّم البنادق وتتراجع الحسابات، كان يوقف العمليات إن لاح شبحُ أذىً لعراقي، ولو كان احتمالًا بعيدًا. كأنّ العراق عنده ليس أرضًا، بل روحٌ لا يجوز المساس بها.

كل مظلومٍ هو أخٌ له، وكل ظالمٍ هو خصمُه. لم يعرف الخوف طريقًا إلى قلبه، وحين نُسجت شائعة اغتياله في المعركةٍ الأخيرة، لم يغضبه الكذب بل أحزنه أنه لم يلحق بعد بركب الحسين (عليه السلام).

بيته ليس جدرانًا، بل قلوب العراقيين الشرفاء. يجلس بين البسطاء كواحدٍ منهم، لا يُرى فيه إلا تواضعٌ يكاد يُربكك. إن زرته يومًا وهممت بالمغادرة، فلا تستغرب إن سبقك إلى الباب، يحمل حذاءك بيديه، فالكرامة عنده أن يخدم الناس، لا أن يُخدمه الناس.

كان يُكنّى بأبي مهدي، حتى جاء يومٌ مازح فيه الشهيد المهندس، بحضور الشهيد سليماني قائلًا: “ميصير اثنين أبو مهدي ولأنك سبقتني للايمان سأتنازل عنها لك” فظل المهندس ابو مهدي بينما صار الولائي ابو الاء.

ذلك هو الرجل الذي يبحثون عنه…
أما نحن، فنعرف أنه لا يُختصر باسم، ولا يُقاس بثمن.

شارك المقال