• img

أبا مجتبى، رحيلُك ألمُ أمّةٍ، وعزيزٌ علينا أنك اليومَ راحلٌ!

يوليو 08, 2026

كتب الحاج ابو عمار الجابري


سيّدٌ قرشيٌّ علويٌّ، حفيدُ الرسول،
وابنُ عليٍّ المرتضى،
والحسنِ المجتبى،
والحسينِ سيّدِ الشهداء.
أُمُّهُ البتولُ الزهراء.
عاشَ للهِ وصدَقَ مع الله،
ومضى شهيدًا في سبيلِ الله.
أمرٌ صحيحٌ لا يتقدّمُ عليه شكٌّ،
يُرَفْرِفُ ذكرُهُ عند سيّدِ الإسلامِ المحمّديّ العلويّ الأصيل.
وأمرٌ عظيمٌ أن تطوفَ جنازتُهُ في حضرةِ جدّهِ عليٍّ وليِّ الله، والحسينِ سيّدِ الـ (اللا)؛
نعم، عظمةٌ أن يُختَمَ موقفُهُ على شموخِ جدّهِ أبي الضَّيْمِ،
وصاحبِ أعظمِ نظريةِ (لا) في التاريخ:
“لا أُعطي بيدي إعطاءَ الذليل”.
صاحبُ الرفضِ والكبرياءِ،
رغمَ أنَّهم قتلوهُ وحُرِمَ من الماء.
في هذا المكانِ تتعانقُ (لا) الرفضِ مع (لا) الخنوعِ والركوعِ؛
وفي هذا العناقِ حتمًا تُدحَرُ كلُّ قوى الطاغوتِ،
وتُكسَرُ شوكةُ الأدعياءِ والأشقياءِ.
ستشمخُ سموًّا العمامةُ السوداءُ،
راياتُ أبناءِ الأنبياءِ والأولياءِ.
فسلامٌ عليكَ يا مَن أذلَّ الأدعياءَ،
وحملَ لواءَ المقاومةِ،
ونظريةَ (وإسلاماهُ وامحمّداه).
سيدي ابنَ الزهراءِ، إن باعدَ الدهرُ بيننا وبينك،
وإن ضاقتْ علينا الأسبابُ فلم ننصرْكَ كما ينبغي،
فنحنُ —على يقينٍ— لسنا من التوّابين؛
بل نحنُ كأصحابِ الحسينِ،
الذين لبسوا القلوبَ على الدروعِ.
وقد يشهدُ لنا العدوُّ قبلَ الصديقِ:
أفعالٌ لا تقيسُها الأقوالُ.
وإن لم تُسعِفْنا وسيلةٌ لتوديعِكَ وتشييعِكَ،
فحسبُنا أن يبتليَنا اللهُ بنقصٍ لا يهونُ،
وقد بخلَ علينا مَن بخلَ، وحرَّفَ الكَلِمَ، وضرَّنا في الادّعاءِ!
سنأتيكَ زحفًا، سيدي،
وإن عجزتِ الأكتافُ عن حملِكَ،
حملناكَ في حدقاتِ عيونِنا.
أنتَ الشفيعُ مع جدِّكَ أبي عبدِ الله.
اللهمَّ ألحقْنا بالصالحين،
شهداءَ على طريقِ الحسين.
لن نساومَ..
وسنقاومُ..

قوموا_لله — وودّعوا مَن حملَ رايةَ الإيمانِ والإسلامِ والمقاومة.

وإنّي على العهد.

شارك المقال