• img

مجلس الامن يخول الدول الاعضاء اتخاذ كل الاجراءات اللازمة ضد عصابات داعش

نوفمبر 21, 2015
مجلس الامن يخول الدول الاعضاء اتخاذ كل الاجراءات اللازمة ضد عصابات داعش

بحث وزير الخارجية الروسي مع نظيره الأميركي جون كيري في اتصال هاتفي الجمعة، تطبيق اتفاقات فيينا بشأن تسوية الأزمة السورية ومكافحة الإرهاب.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن الاتصال جرى بمبادرة من واشنطن، وتبادل الجانبان خلاله تطوير الآراء حول تسوية الأزمة السورية، والذي أطلقه الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأميركي باراك أوباما أثناء لقائهما على هامش قمة مجموعة العشرين في أنطاليا، الأحد الماضي.

وفي بيان صدر تعليقا على الاتصال بين لافروف وكيري، أشارت الوزارة إلى أنهما واصلا مناقشة المهام الخاصة بتطبيق الاتفاقات التي توصل إليها خلال لقائي “مجموعة دعم سوريا” في فيينا الـ30 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي والـ14 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي.

وبحسب الخارجية الروسية، فإن المكالمة الهاتفية للافروف تركزت على أهمية حشد الجهود لمواجهة “داعش” وتنظيمات إرهابية أخرى بقوى مشتركة، وذلك “بالتوازي مع تنشيط الجهود لإقامة الحوار بين الحكومة السورية ووفد يمثل طيفا واسعا من المعارضة السورية”.

كما بحث الوزيران الروسي والأمريكي عددا من مسائل العلاقات الثنائية والأجندة الدولية.

واجاز مجلس الامن الجمعة للدول الاعضاء في الامم المتحدة “اخذ كل الاجراءات اللازمة” ضد تنظيم «داعش»، وذلك في قرار صدر باجماع اعضائه ال15 بعد اسبوع على هجمات التي ادمت باريس وتبناها التنظيم الارهابي.

وقال مجلس الامن الدولي في قراره الذي اعدته فرنسا انه “يطلب من الدول التي لديها القدرة على ذلك ان تتخذ كل الاجراءات اللازمة، بما يتفق والقوانين الدولية، ولا سيما شرعة الامم المتحدة، (…) في الاراضي الخاضعة لسيطرة تنظيم «داعش» في سوريا والعراق”.

واضاف القرار ان الدول الاعضاء في الامم المتحدة مدعوة الى “مضاعفة جهودها وتنسيق مبادراتها بهدف منع ووقف الاعمال الارهابية التي يرتكبها تحديدا” تنظيم «داعش» وكذلك مجموعات متطرفة اخرى مرتبطة بتنظيم القاعدة.

 

وفي قراره اعتبر المجلس ان تنظيم «داعش» يمثل “تهديدا عالميا وغير مسبوق للسلام والامن الدوليين”، مؤكدا “تصميمه على مكافحة هذا التهديد بكل الوسائل”.

ورحب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند باقرار المجلس لهذا النص الذي “سيساهم في حث الدول على القضاء على «داعش»”.

بدوره اعتبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في بيان ان هذا القرار “يدعو الى تكثيف عملية التصدي لـ«داعش»”، مضيفا انه “من المهم الآن (…) ان تنخرط كل الدول بشكل حسي في هذه المعركة سواء اكان ذلك عبر العمل العسكري او البحث عن حلول سياسية او مكافحة تمويل الارهاب”.

ومع ان القرار لا يمنح بصريح العبارة تفويضا للتحرك عسكريا ضد تنظيم «داعش» ولا يأتي ايضا على ذكر الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة، الا انه بحسب السفير الفرنسي في الامم المتحدة فرنسوا ديلاتر “يوفر اطارا قانونيا وسياسيا للتحرك الدولي الرامي لاجتثاث «داعش» من ملاذاتها في سوريا والعراق”.

كما رحب بالقرار السفير البريطاني في الامم المتحدة ماثيو رايكفورت الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية لمجلس الامن لشهر تشرين الثاني/ نوفمبر، معتبرا انه يمثل “دعوة بالاجماع الى التحرك”.

ولكن نظيره الروسي فيتالي تشوركين اعتبر ان هذا النص لا يتضمن سوى “دعوة سياسية لا تغير المبادئ القانونية”، وذلك في انسجام مع الموقف الروسي التقليدي المطالب باحترام سيادة الدول.

وتستند الغارات الفرنسية في سوريا الى المادة 51 من شرعة الامم المتحدة التي تعطي للكل دولة الحق في ان تدافع عن نفسها اذا ما تعرضت لهجوم.

ويدين القرار هجمات باريس وكذلك ايضا الهجمات التي شنها التنظيم الارهابي منذ تشرين الاول/ اكتوبر في كل من سوسة (تونس) وانقرة وبيروت اضافة الى تفجيره طائرة ركاب روسية فوق سيناء المصرية.

واصدر المجلس قراره بعيد ساعات على الهجوم الذي نفذه مسلحون على فندق في باماكو حيث احتجزوا اكثر من مئة شخص رهائن في عملية استمرت تسع ساعات وانتهت بمقتل 27 شخصا على الاقل وتبنتها جماعة المرابطون المرتبطة بتنظيم القاعدة.

ويدعو القرار ايضا كل الدول الاعضاء في الامم المتحدة الى “تكثيف جهودها” في سبيل منع مواطنيها من الالتحاق بصفوف التنظيم الارهابي وتجفيف مصادر تمويله.

كما يلحظ القرار امكانية فرض الامم المتحدة عقوبات جديدة على قادة واعضاء هذا التنظيم وداعميه.

وكانت روسيا تقدمت من جهتها الاربعاء بمشروع قرار هو نسخة معدلة عن ذاك الذي الذي كان رئيسها فلاديمير بوتين قدمه في ايلول/ سبتمبر الفائت. وينص على وجوب ان يتم التصدي للارهابيين في سوريا بالتعاون مع الدولة السورية برئاسة بشار الاسد.

 

وفي تصريح للصحافيين اكد المندوب الروسي لدى الامم المتحدة تشوركين ان بلاده ستواصل مساعيها الرامية لاقرار هذا المشروع “خلال وقت قصير”.

شارك المقال