بعث رئیس مجلس الشوری الاسلامي علي لاریجاني برقیات تهنئة الی رؤساء برلمانات الدول الاسلامیة هنأهم فیها بمیلاد النبي الاكرم محمد (ص) وولادة السید المسیح (ع) مؤکدا علی ان التصدي للتحدیات التي تواجهها الامة الاسلامیة یمکن ان یتم من خلال تعزیز التعاون والوحدة والتلاحم بین الدول الاسلامیة وکذلك تطویر الحرکات الفکریة الاسلامیة المعتدلة.
وبحسب وكالة “ارنا”، فقد اضاف لاریجاني الیوم السبت في برقیاته ان النبي الاکرم (ص) کان یحمل رسالة الکرامة وإنه نموذج لجمیع ابناء البشر.
واکد ان الامة الاسلامیة أحوج ما تکون لتعزیز الاخوة واواصر الصداقة وتفادي الخلافات والفرقة.. واضاف: یجب ألا نسمح للفهم الخاطئ للاسلام والاعمال الارهابیة أن تشوه صورة الاسلام.
وتابع قائلا: ان الامة المسلمة بحاجة الی استراتیجیة مشترکة ومتعددة الجوانب لتسویة المشاکل التي تواجهها ومکافحة الارهاب، مؤکدا ان قادة الدول الاسلامیة والنخبة ونواب البرلمانات یتحملون مسؤولیة کبیرة في هذا المجال.
واضاف: ان التشاور والتعاون المنظم بین برلمانات الدول الاسلامیة یفتح صفحة جدیدة لرسم خارطة طریق مشترکة.
کما اعرب عن تمنیاته لعزة وتوفیق الامة الاسلامیة.
من جهته أکد رئیس مرکز البحوث الاستراتیجیة التابع لمجمع تشخیص مصلحة النظام علي اکبر ولایتي، علی الوحدة بین المسلمین سیما في محاربة التیارات المتطرفة والتکفیریة.
وبحسب وكالة “ارنا”، فقد اضاف ولایتي الیوم السبت خلال لقائه زعیم المسلمین الشیعة في ترکیا صلاح الدین اوزغوندوز: ان علی الدول المجاورة في المنطقة ان تتعاون فیما بینها بشکل جاد في هذا المجال.
واشار الی مؤامرات الاعداء وأکد ان اعداء الاسلام یحاولون اظهار الإسلام في العالم بانه دين العنف والإرهاب، فی حین ان الاسلام دین الرحمة والافکار الانسانیة السامیة.
واضاف ولایتي: ان ما یجري حالیا من قبل الجماعات الارهابیة بأسم الاسلام، ما هي الا مؤامرات ینفذها اعداء الاسلام لشق صف المسلمین من کل المذاهب، ولافرق لدیهم بین الشیعة والسنة.
وشدد علی ان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة تبذل جل جهدها لارتقاء التعاون الاقلیمي ومکافحة الارهاب والتیارات المتطرفة، مؤكدا ان المنطقة بامکانها ان تنهض من خلال التعاون والتناغم بین بلدانها وبدون تدخل الاخرین، وان التصدی لمؤامرات الاعداء یتحقق فقط في ظل الوحدة والتلاحم بین جمیع المسلمین.
هذا و اکد وزیر العدل الايراني مصطفی بورمحمدي، ان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة رمز وحدة وتضامن المسلمین في العالم الاسلامي.
وبحسب “ارنا”، اضاف بورمحمدي الیوم السبت في ملتقی «امین الامة» الذي اقیم بمشارکة علماء الدین الشیعة والسنة: ان ایران تبشر بالشریعة الاسلامیة والفضل فیه یعود الی السیر علی نهج الرسول الاکرم (ص) القائم علی العفو والکرم والتسامح والاخلاق الحسنة.
وتابع قائلا: ان المشاکل التي تعاني منها المنطقة مردها الفرقة والانقسام بین الشیعة والسنة، وعلی ذلك فان الحفاظ علی الوحدة بین المسلمین یحظی باهمیة بالغة وان العالم الاسلامي احوج ما یکون الیها.
ودعا الی المزید من التعرف علی النبي الاکرم (ص) واصفا ایاه بنبي الرحمة والسلام والمحبة.
من جهة اخرى اعتبر نائب القائد العام لقوات الحرس الثوري العميد حسين سلامي، ان اميركا هي السبب وراء جميع الحروب التي وقعت في المنطقة والعالم الاسلامي خلال الاعوام الـ 37 الاخيرة.
وفي كلمة له اليوم السبت خلال مراسم الذكرى السنوية لاصدار الامام الخميني (رض) قرار تفويض الحفاظ على امن الطيران للحرس الثوري، اشار العميد سلامي، الى مخططات الاستكبار وقال، انهم يريدون عالما يتنعمون هم فقط فيه بالامن والرخاء والاستقرار وان يعيش البقية في اوضاع تسودها الشقاء والتعاسة وانعدام الامن، ولتحقيق هذا الهدف الخطير والبغيض يقومون بوضع وتنفيذ استراتيجيات خاصة.
واضاف، انه لو نظرنا الى حقائق التاريخ القريب سنصل الى نتيجة مفادها ان جميع الحروب خلال الاعوام الـ 37 الاخيرة وقعت في هذه المنطقة والعالم الاسلامي وان المحرك لجميعها هي اميركا وان العدد الاكبر من الصواريخ والقنابل والقذائف قد ضربت قلب هذه المنطقة اي بلادنا.
وتابع نائب القائد العام للحرس الثوري، ان مصير المسلمين اليوم متأثر بهذه السياسات ومازالت الحروب مستمرة في الدول الاسلامية وهذه حقائق مرة للامس واليوم ولربما مستقبل المنطقة.
وقال العميد سلامي، ان ايا من نصوص وقرارات منظمة الامم المتحدة وسائر المنظمات الدولية غير قادرة على وقف العدوان من قبل الدول القوية على الدول الاضعف.
واضاف نائب القائد العام للحرس الثوري، ان السعودية تشعر اليوم بالقوة وتشن العدوان على اليمن من دون اي استدلال او دليل واضح، وكذلك الجارة الشمالية للعراق حيث توغلت فيه بقواتها العسكرية كما ان اميركا تشعر بالقوة وتهاجم باكستان، ومتى ما شعر الكيان الصهيوني بالقوة يهاجم غزة ولبنان والجولان.
واعتبر العميد سلامي، الامن في مثل هذه الاجواء قيمة كبرى، لافتا الى ان الحكومات تتخذ نماذج مختلفة لتوفير امنها القومي.
واعتبر ان غالبية القوى الضعيفة تعتمد على القوى الاكبر لتوفير امنها واضاف، ان هذا الامر يشكل انموذجا لتوسع قوى الهيمنة لجعل الشعوب والحكومات الاخرى مرتبطة بها جيوسياسيا.
واكد العميد سلامي بان عالم الاستكبار لا يريد السماح لتبلور نظرية امكانية ديمومة حكومة مستقلة على اساس قدراتها الذاتية.
واشار الى ان العالم ادرك بان قطبا مقتدرا جديدا طامحا لبناء حضارة جديدة هو الان في طور التبلور على اساس المفاهيم الالهية وقال، لقد شهدنا على مر هذه الاعوام الـ 37 مختلف انواع الحروب والتهديدات والفتن على المقاس العالمي.
واكد بان السبيل الوحيد لسعادة المسلمين والوصول الى الحرية والهوية الدينية يكمن في ظل الجهاد في سبيل الله ولا سبيل امامنا سوى اختيار طريق الجهاد للوصول الى السعادة.
واعتبر ان جميع الحروب ضدنا كانت على المقاس العالمي واضاف، لا يساورنا ادنى شك باننا الان في ساحة تتركز وتتراكم فيها تهديدات الاعداء.
علينا توسيع قاعدة امننا القومي سواء في الداخل او خارج الحدود
وتابع نائب القائد العام للحرس الثوري، ان الحروب النيابية الان تشكل الاجواء الاستراتيجية لمواجهتنا مع نظام الهيمنة حيث تحالفت فيه قوى الاستكبار العالمي، وعلينا نحن ايضا توسيع قاعدة امننا القومي سواء في الداخل او خارج الحدود.
واكد العميد سلامي، بان الاعداء لا يمكنهم فرض ارادتهم على قلب العالم الاسلامي وقال، انه ينبغي فتح العديد من الجبهات ضد الاستكبار وتشتيت قدراته على صعيد المنطقة.
واضاف، “اننا قادرون على الوقوف امام اي استراتيجية ينفذونها وان هذا الوقوف واضح ومقتدر” مردفا القول “لقد امسكنا بايدينا عمليا مضائقهم الحيوية وجعلنا نفقاتهم تفوق عوائدهم”.
واكد بانه لو استمرت السعودية في حربها ضد اليمن فانها سوف لن تحصد سوى التآكل واهتزاز اركان حكمها واضاف، لقد خفضوا سعر النفط الى 35 دولارا للاضرار بنا لكن الضرر الاكبر قد لحق بهم.
علينا معرفة العدو جيدا وان نكشف طرق تغلغله ومواجهة ذلك
واكد بانه لو ارادوا اضعافنا فان الضرر الذي سيصيبهم سيكون اكبر بكثير ولو ارادوا مغادرة الساحة ستفتح الاجواء لنا، ولو ارادوا التدخل عسكريا في سوريا فانهم لا يعرفون افاق ما بعد التدخل ولا سبيل امامهم سوى الجلوس خلف طاولة المفاوضات وحينما ياتون من خلف الطاولة الى ساحة العمل يشعرون بالعجز.
وصرح بان الاقتدار والامن لا يتحققان من ذاتهما وان مواجهة استخبارات الحرس الثوري هي مع جميع اجهزة التجسس في العالم، لافتا الى المهمة المعقدة لاستخبارات الحرس الثوري في الوقت الذي يستخدم العدو كل يوم وسائل وبرامج جديدة وحديثة واصبح ذا باع طويل في مجال الاغتيال ويتخذ الخطى سراعا في مسار ضرب امننا.
واعتبر ان الحرب ككرة القدم او الشطرنج لعبة ثنائية وان كل تكتيك فيهما ينجح لمرة واحدة حيث يعرف العدو الطريق لمواجهته لذا فان المراوحة في القواعد والخطط الثابتة هي الآفة الاولى المؤدية للفشل، لذا ينبغي اعتماد التغيير دوما لان صورة التهديد في حال التغيير باستمرار.
واكد العميد سلامي في الختام بان الامن هو ثمرة الجهود لا السكون وانه ينبغي علينا معرفة العدو جيدا وان نكشف طرق تغلغله ومواجهة ذلك.