أكد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين أن “بلدنا قد دخل في الأشهر الأخيرة في مرحلة خطيرة جدًا تطال الوضع المالي والإقتصادي والمعيشي بشكل غير مسبوق، وخلال الشهرين الماضيين حصلت أحداث وقضايا واحتجاجات ومطالبات ضج بها البلد، لكننا اليوم بأمس الحاجة إلى مقاربات عملية وواقعية للمشروع بالمعالجات التي ينتظرها كل اللبنانيين”.
كلام صفي الدين جاء خلال الاحتفال التأبيني الذي أقيم عن روح العلامة عبد الكريم نور الدين الموسوي في بلدة النبطية الفوقا، بمشاركة رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد، مسؤول منطقة الجنوب الثانية في حزب الله علي ضعون وممثلين عن الأحزاب، نواب، علماء دين، فاعليات وشخصيات.
وتابع: “المطلوب الآن الإسراع في تشكيل حكومة إنقاذ تنكب على العمل الجدي لإنجاح الفرصة الأخيرة المتبقية، وعلى الجميع أن يدركوا أن وضع العراقيل والمعوقات أمام تشكيل الحكومة وانطلاقتها سيكون بمثابة الضربة القاضية لما تبقى من اقتصاد، فالمرحلة الآن ليست للمناكفات ولا للتحديات بل هي مرحلة المسؤولية المشتركة لإنقاذ الوطن”.
وقال: “إذا كان البعض يرى أن العمل السياسي لإثبات زعامة أو للحصول على مكتسبات فإن لبنان بات بلدا منهكا ويعاني أزمات أكبر وأهم وأخطر من الطموحات والأطماع الخاصة، وليس الذهاب بالبلد إلى الهاوية دليل قوة لأي طرف بل القوي والوطني من يتغلب على ذاته من أجل بقاء الوطن ومن أجل إنقاذه”.
وتابع: “إن بإمكان أي جهة أن تؤجج المشاعر والأحاسيس الطائفية البغيضة وهذا لا يحتاج إلى شجاعة وإنما الشجاعة أن تكون المواقف السياسية والممارسة السياسية بمستوى خطورة المرحلة”.
وختم صفي الدين: “كل من يستعمل الأساليب المعروفة للاثارة ولإظهار قدرته على تأجيج الأوضاع، فإنه حتما يخاطر ويغامر بمستقبله وقد يغامر بكل الوطن وهذا بحد ذاته جريمة مرفوضة ولا يجوز أن يتهاون معها من أجل الوطن وكل اللبنانيين الذين ينتظرون حلولا وقد سئموا من الصراعات المصطنعة والمشبوهة”.
من جانبه أكد نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش أن المرحلة التي يمر بها لبنان تحتاج الى وجود حكومة اليوم قبل الغد ولا تحتمل اي تأخير او تعطيل في تشكيلها، مشددا خلال حفل تأبيني في بلدة أنصارية الجنوبية على ان الرئيس المكلف يبذل جهودًا حثيثة لإنجاز هذا الاستحقاق بالسرعة المطلوبة، ويمد يده للجميع، وعلى الأطراف السياسية ان تلاقيه بتسهيل مهمته،والتعاون معه، والمشاركة في تحمل المسؤولية، ليتمكن من تشكيل الحكومة في اسرع وقت ممكن.
ولفت الشيخ دعموش الى ان القوى السياسية اختارت حسان دياب كشخصية مستقلة لرئاسة الحكومة، وهو لم يقدم على هذه الخطوة الا بعد ان استنفذ كل المحاولات لاقناع الرئيس الحريري بترأس الحكومة او تسمية شخصية من قبله، وبعد إنجاز التكليف قدمنا ولا زلنا نقدم كل التسهيلات الممكنة لتأمين مشاركة الجميع في تحمل المسؤولية الوطنية، إلا أن الأطراف الأخرى تحاول التنصُّل من المشاركة، وبعضها مصر على العرقلة، ويراهن على افشال مهمة الرئيس المكلف واسقاطه بالشارع ، حيث يتم استخدام الخطاب المذهبي لتحريض الشارع السني ضد قيام حكومة برئاسة حسان دياب.
واعتبر أن المطلوب اليوم تغليب مصلحة لبنان على ما عداها، فهل مصلحة لبنان في توتير الشارع، ومنع قيام حكومة منسجمة لمجرد أنها من خارج الاطار التقليدي، واغراق البلد بالفراغ والفوضي، والتسبب بالمزيد من الازمات والمشاكل للشعب اللبناني.
ورأى الشيخ دعموش “اننا اليوم واكثر من أي وقت مضى بحاجة الى لغة العقل والمنطق وتغليب المصلحة الوطنية على ما عداها من مصالح، فيكفي الشعب اللبناني ما يعانيه وليس بحاجة الى أزمات إضافية، بل هو بحاجة الى حكومة كفاءات فاعلة، تحظى بغطاء سياسي من الجميع، ويكون لديها برنامج واضح وخطة واضحة ومنهجية مختلفة، تمكّنها من معالجة الأزمات القائمة وانقاذ البلد من الانهيار”.