الموقع الرسمي ل/كتائب سيد الشهداء/
بمناسبة ذكرى ولادة الإمام المهدي (عجّل الله فرجه الشريف)، واستذكار فتوى الجهاد الكفائي المباركة، أؤكد أن تلك الفتوى التاريخية التي أطلقتها المرجعية الدينية الرشيدة شكّلت موقفًا وطنيًا ودستوريًا جامعًا، أسهم في حماية الدولة العراقية وصون سيادتها، ووحّد الجهد الوطني في مواجهة أخطر تحدٍّ أمني تعرّض له البلد.
لقد كان لفتوى الجهاد الكفائي أثرٌ حاسم في تغيير مسار المعركة، إذ أسست لنهجٍ وطني مسؤول، وحشدت الطاقات، ورسّخت معادلة الانتصار القائمة على عقيدة الشرفاء، والتضحيات الجسام، ودماء الشهداء الزاكية التي مهّدت طريق النصر وحفظت وحدة العراق.
وأُثمّن عاليًا الدور البطولي الذي أدّته القوات الأمنية العراقية بمختلف صنوفها وتشكيلاتها، وفي مقدمتها الجيش العراقي والحشد الشعبي وسائر الأجهزة الأمنية، التي التزمت بالواجب الدستوري والقانوني، وقدّمت نموذجًا وطنيًا في الانضباط والتضحية، حتى تحقق النصر على الإرهاب وترسّخت دعائم الأمن.
كما أستذكر بكل تقدير قادة النصر الذين كان لهم إسهامٌ بارز في إدارة المواجهة ودعم صمود المقاتلين، وفي مقدمتهم الشهيد القائد أبو مهدي المهندس، والشهيد القائد قاسم سليماني، الذين شكّلت أدوارهم عاملًا مؤثرًا في مرحلة مفصلية من تاريخ المعركة.
وإذ نحيي هذه الذكرى، نؤكد أن حفظ النصر وصون تضحيات الشهداء مسؤولية وطنية وتشريعية، تتطلب دعم المؤسستين العسكرية والأمنية ضمن الأطر الدستورية، وتعزيز وحدة الصف، والتمسك بثوابت الدولة، بما يضمن عراقًا آمنًا، مستقرًا، وذي سيادة كاملة.
الرحمة والخلود لشهدائنا الأبرار،
والعزة للعراق وشعبه.
النائب فالح حسن الخزعلي
١٤ شعبان ١٤٤٧ هـ