الموقع الرسمي لـ/كتائب سيد الشهداء/
كشفت وثائق ومراسلات منسوبة إلى رجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين عن زيارة رئيس كيان الاحتلال الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، إلى جزيرة إبستين عام 2014، في فضيحة جديدة تضرب صميم الخطاب الأخلاقي الذي يروّج له قادة الكيان الإسرائيلي أمام العالم.
وبحسب رسالة إلكترونية مؤرخة في 10 كانون الأول/ديسمبر 2014، ورد اسم Herzog صراحة ضمن قائمة شخصيات كانت تستعد للتوجّه إلى جزيرة إبستين الخاصة، المعروفة عالميًا بأنها مسرح لجرائم استغلال جنسي ممنهج لقاصرات، ومرتبطة بشبكة علاقات مشبوهة طالت سياسيين ورجال نفوذ دوليين.
وتتضمن المراسلة إشارات واضحة إلى ترتيبات سفر خاصة وطائرة مخصصة وهدايا فنية، ما يعزز الشبهات حول طبيعة الزيارة ومستواها، ويطرح تساؤلات خطيرة حول تورّط رأس هرم كيان الاحتلال في دوائر الفساد والانحراف الأخلاقي.

وتأتي هذه الفضيحة في وقت يحاول فيه كيان الاحتلال تقديم نفسه كـ«دويلة ديمقراطية تحترم القيم الإنسانية»، في حين تكشف الوثائق المتتالية حقيقة بنيوية أكثر قتامة لقيادته السياسية، التي لم تتورع عن الارتباط بشخصيات متورطة بجرائم أخلاقية جسيمة.
ورغم خطورة ما ورد في الوثائق، يلتزم مكتب هرتسوغ صمتًا مطبقًا حتى اللحظة، في مشهد يعكس ثقافة الإفلات من المحاسبة التي تحكم الكيان الإسرائيلي، ويؤكد أن الجرائم الأخلاقية لا تقل خطورة عن جرائمه بحق الشعب الفلسطيني.
جيفري إبستين صهيونيٌ متعصب فاحش الثراء يمتلك جزيرة يستضيف فيها غالبية مشاهير النصف الشمالي من الكرة الأرضية، بمن فيهم رؤساء وقادة دول وأصحاب نفوذ وفنانين وعلماء ومالكي شركات كبرى. يجتمعون ليمارسوا أبشع جرائم العنف والاستغلال والاستعباد بحق ضحايا من الأطفال والنساء والرجال.
هذا، ببساطة، هو مختصر ملايين الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية في نهاية الشهر الأول من سنة 2026 في سياق قضية ملفات إبستين، والتي تشكل اليوم صدمة وذهولاً للجزء الأكبر من سكان الكرة الأرضية المتابعين للحدث.
ولكن عالمه أوسع مساحةً من جغرافيا الجزيرة التي يمتلكها، ولا تقتصر جرائمه على فظائع الاغتصاب والاستعباد والتعذيب.
وقبل 34 سنة من كشف وثائق إبستين، وتحديداً في خريف عام 1991، توفي في ظروف لا تزال مثيرة للجدل بريطاني من أصل تشيكوسلوفاكي يُدعى إيان روبرت ماكسويل. الكاتب والأكاديمي اللبناني وسام سعادة، وبعد نشر وثائق إبستين، ذكّر بقضية ماكسويل على صفحته في فيسبوك.
في هذه الحلقة من”جوا الصندوق” نتحدث عن عالم إبستين وعن بعض المعاني التي رافقت خبر الكشف عن جرائم هذه الجزيرة.