الموقع الرسمي ل/كتائب سيد الشهداء/
أكّد قائد حركة أنصار الله، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، أنّ “العدو “الإسرائيلي” بشراكةٍ مع الأميركي يريد أنْ يكون المسيطر على كل شعوبنا، ولذلك يأتي تركيزه على الجمهورية الإسلامية باعتبارها أول عائق أمامهما”، مشيرًا إلى أنّ “هناك تسليحًا أميركيًا مستمرًا للعدو “الإسرائيلي” في إطار التحضير لجولة مقبلة”.
وشدّد السيد الحوثي في كلمة، تهيئةً لشهر رمضان المبارك، الجمعة 13 شباط/فبراير 2026، على أنّ “الموقف الإيراني موقف قوي وموقف صامد، وخروج الشعب الإيراني كان مهمًا”، قائلًا: “لا يمكن أنْ يَقبل بفرض الاستباحة من لدية ذرّة من الإنسانية”.
وإذ بيّن أنّ “اعتداءات العدو “الإسرائيلي” في لبنان وصلت إلى رش المزارع بالمبيدات السامة”، وصف ذلك بأنّه “منتهى الوقاحة”، متسائلًا: “ما علاقة المزارع بسلاح حزب الله؟”، مذكّرًا بأنّ “الاستباحة تستمر في سورية بالرغم من مواقف الجماعات المسيطرة هناك”.
وواصل السيد الحوثي قائلًا: “نحن بحاجة إلى أنْ ندرك أنّنا أمة نواجه مخاطر من أحقد الأعداء؛ أيْ الصهيونية بأذرعها: الأميركي و”الإسرائيلي” والبريطاني ومن يسير في فلكهم. تطوّرات الأحداث تتمركز حول نقطة خطيرة جدًا على هذه الأمة، وهي العمل على فرض معادلة الاستباحة لها وأنْ تكون مقبولة لديها”.
وذكّر بأنّ العدو “الإسرائيلي” يمارس كل أنواع الجرائم ضد الشعوب في فلسطين ولبنان وسورية، ومستمرٌ في انتهاكاته بحق المسجد الأقصى ويسعى إلى إزالة المعالم الإسلامية في فلسطين ويقوم بعمليات تدمير وتشريد”، منبّهًا في المقابل إلى أنّ “بعض أبناء الأمة يلوم المجاهدين في غزة ولبنان”.
وأردف قوله: “العدو يسعى في ضم الضفة الغربية وإنهاء الوجود الفلسطيني فيها، ويتنكّر بكل وضوح لكل الاتفاقات من “أوسلو” وما بعدها. كل ممارسات العدو في الضفة الغربية المحتلة تشمل كل أنواع الجرائم، وهو يُطلِق يد عصاباته ويوسّع أنشطته هناك. العدو يواصل القتل في غزة، والحصار يضيّق على الشعب الفلسطيني في غزة. مستوى الإجرام الصهيوني في غزة صدم العالم وكفيل بأن يوقظ من لديه مشاعر الإنسانية”.
كذلك، أشار قائد أنصار الله إلى أنّ “العدو يحرّك الخونة والعملاء في غزة، وهذه العصابات المرتبطة بالعدو باتت ترتكب الجرائم بشكل واضح في القطاع”، مشيرًا إلى أنّ “العدو مستمرٌ في تعذيب الأسرى الفلسطينيين بعد إصدار قانون إعدامهم”.
وقال: “تستمر شحنات الأسلحة للعدو وتسليح المستوطنين وتشكيلات مسلحة، فيما يريد العدو نزع سلاح من يدافعون عن أرضهم. يضغط في لبنان لنزع سلاح حزب الله، فيما يسلح العدو المغتصبين”.
“وثائق إبستين فضحت محضن الصهيونية”
وتطرّق السيد الحوثي إلى “وثائق المجرم إبستين”، فبيّن أنّها “فضحت محضن الصهيونية وطقوسًا شيطانية تُرتَكَب فيها أفظع الجرائم ويُستهدف بها الأطفال والقاصرات”.
وأشار إلى أنّ “هناك بعض الأنظمة شطبت مسؤوليات مهمة من قائمة الاهتمامات كالجهاد في سبيل الله لحماية الأمة ودفع الشر عنها”، مبيّنًا أنّ “دور الأمة مرتبط بالجهاد والدعوة للخير ومواجهة الشر والطغيان والظلم، والتفريط وصل لدى بعض الأنظمة إلى مستوى الشطب”.
وأوضح أنّ “هناك محاربة من بعض الأنظمة لأيّ حديث حول الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والقيام بالقسط، وحروب الأعداء ومفاسدهم هي في إطار السعي إلى شقاء الأمة وخسرانها”.
وبينما شدّد على أنّ “الإنسان يحتاج إلى رعاية تربوية لما يواجهه من مؤثّرات”، قال السيد الحوثي: “في هذا العصر، نواجه أكبر حرب معضلة منذ وجود المجتمع البشري. مواجهتنا للمخاطر والتحدّيات تتطلّب الشعور بالحاجة الشديدة إلى أنْ نُقْبِل على فريضة الصيام إقبالًا واعيًا لاغتنام الفرصة بأقصى ما نستطيع”.
وتابع قوله: “نحن بحاجة ماسّة جدًا إلى معالجة واقعنا التربوي، خصوصًا عندما نتأمّل في واقع أمّة الملياري مسلم في ما هي عليه من ضعف وشتات وانعدام الوعي والاختلالات الرهيبة. الخنوع والتبعية للأعداء وأولياء الشيطان هي الحال التي تمتد آثارها في واقع أمتنا، ومرجعها خلل تربوي ونقص في الوعي والبصيرة”.
ونبّه السيد الحوثي إلى أنّ وضعية الأمة ضاغطة تدفع بعض مكوناتها إلى اتجاهات سلبية كحال بعضهم، “والوصول بها إلى الهزيمة النفسية والاستسلام للأعداء”، مذكّرًا بأنّ “القرآن الكريم نعمة عظيمة وهو هدى لكل عصر وظروف وتجاه كل التحدّيات، وهو ليس هدى لزمن ومرحلة ومكان معين”، مضيفًا أنّ “القرآن الكريم هو كتاب هداية في كل الأزمنة والجغرافيا، ويشمل كل ما يحتاج إليه الإنسان في واقع حياته”.
وفي حين أكّد أنّ حال نقص الوعي لدى بعض مكونات الأمة “ناتج عن اعتماده لما يأتي من جانب الأعداء وأولياء الشيطان”، حذّر من أنّ “كثيرًا من الناس يرغبون في تجاهل المخاطر التي تواجه الأمة”، جازمًا بأنّ “هذا التجاهل لا يجدي، والانفصال عن المسؤوليات الكبيرة والوعي بالواقع لا ينفع بل خطر عليهم يمكِّن الأعداء منهم”.