الموقع الرسمي ل/كتائب سيد الشهداء/
قالت المتخصصة بشؤون الشرق الأوسط في جامعة “تل أبيب” الدكتورة أوريت ميلر كاتاف لصحيفة “معاريف” إن مسألة الهجوم العسكري على إيران تتصدّر جدول الأعمال منذ أسابيع، بهدف تدمير مشروعها النووي بالكامل وترسانة الصواريخ الباليستية التي تهدد “إسرائيل”، وربما توجيه ضربة إلى رؤوس الحكم في طهران بما يتيح استبدالهم، وفق تعبيرها.
وأضافت أن المعنيين “في “إسرائيل” وفي الولايات المتحدة ينتظرون قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في هذا الشأن، غير أنه، وعلى خلفية دعوات القتال التي تشجع على الهجوم، ينبغي التوقف والتفكير في ما يمكن أن نربحه وما يمكن أن نخسره من خطوة كهذه، وهناك من الأمرين معًا”.
وتابعت: “صحيح أنه يجب إزالة التهديد الإيراني الذي يخيّم على “إسرائيل” منذ سنوات، في ظل إطلاق النظام الإيراني تهديدات بمحو “إسرائيل” من الخريطة، لكن ينبغي أخذ حقيقة أن مثل هذه العملية قد يكون لها ثمن باهظ جدًا، فقد يقود الهجوم إلى تغيّرات واسعة في إيران، لكن ليس بالضرورة في الاتجاهات التي ترغب فيها “إسرائيل””، مردفة: “من المتوقع أن تفرض مواجهة جديدة مع إيران ثمنًا كبيرًا داخل “إسرائيل” نفسها، فآلاف الأشخاص هنا لا يزالون بلا منزل منذ الحرب الماضية مع إيران، وفي بعض الحالات لم تبدأ بعد عملية إعادة التأهيل. وكما في المرة السابقة، من المرجح أن تتضرر مبانٍ عامة وأبنية سكنية، وللأسف قد تقع خسائر في الأرواح من جديد”.
ورأت أن هجومًا في إيران سيؤدي إلى وقف حركة الطيران، ما سيُبقي “إسرائيليين” كثيرين عالقين في الخارج من دون قدرة على العودة إلى ديارهم، ويدفع شركات الطيران إلى إلغاء رحلاتها إلى “إسرائيل” مرة أخرى. ويُضاف إلى ذلك التعطيل المتوقع لجهاز التعليم، بل لمعظم قطاعات الاقتصاد عمليًا، إلى جانب استدعاء واسع لقوات الاحتياط بكل ما يحمله ذلك من تبعات. وحتى يتعافى الاقتصاد، وتُستأنف الاستثمارات في “إسرائيل” وفي الشركات “الإسرائيلية”، قد نجد أنفسنا مجددًا في دوامة خطرة”، مردفة: “لم نتحدث بعد عن احتمال تنفيذ هجوم مشترك ضد “إسرائيل”، قد يُنفّذ من جبهات متعددة من قبل حزب الله، وأنصار الله، وربما أيضًا جهات في الضفة الغربية، وعلى ضوء كل ما سبق، نأمل أنه إذا وقع هجوم بالفعل على إيران، أن يكون قصيرًا وسريعًا”.