• img

الأمين العام لحركة التوحيد الإسلامي: المقاومة التي تقدم قادتها شهداء ستنتصر، ولن تنكسر، وستستمر، وحزب الله نموذج لذلك

فبراير 17, 2026


الموقع الرسمي ل/كتائب سيد الشهداء/
أكد الأمين العام لحركة التوحيد الإسلامي الشيخ بلال شعبان أن المقاومة التي تقدم قادتها شهداء ستنتصر، ولن تنكسر، وستستمر، وحزب الله نموذج لذلك، فعام 1984 استشهد الشيخ راغب حرب، وعام 1992 اغتيل الأمين العام لحزب الله السيد عباس الموسوي، وعام 2008 اغتيل قائده العسكري الحاج عماد مغنية، ورغم ذلك استمر الحزب في وتيرة تصاعدية وتحول من مقاومة إلى جيش إقليمي، خاض جبهة الإسناد لطوفان الأقصى بغزّة بكفاءة عالية قل نظيرها وقدم شلالًا من الشهداء، واستشهد في خضم جبهة الإسناد الأمينان العامان سماحة السيد حسن نصر الله وسماحة السيد هاشم مع ثلة من القيادات العسكرية للمقاومة، وكانت خسارة ثقيلة، لكن كما أن شهادة القادة المؤسسين لم تشكّل عائقًا دون استمرار المقاومة، فكذلك هي اليوم تستعلي على الجراح، وتبدو أكثر عزيمة وإصرارًا في استمرار مسيرتها، ولن تلقي سلاحها ولن توقف نضالها إلا في القدس محررةً.

وفي حديث تابعه الموقع الرسمي ل/كتائب سيد الشهداء/، أضاف فضيلته: “كذلك هي حركة المقاومة الإسلامية حماس رغم اغتيال مؤسسها الشيخ أحمد ياسين 2004، ثمّ اغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي في نفس العام، استمرت، وصنعت الطوفان الذي دق المسمار الأخير في نعش الكيان، وبعد اغتيال القائد إسماعيل هنية عام 2024، والآلاف من القادة والمجاهدين في الطوفان، ها هي حركة حماس مستمرة رغم جراحها، وهي أكثر عزيمة وتستعيد عافيتها، وتحولت إلى رقم صعب على المستوى العالمي، فأرغمت عدوها على التفاوض معها وهو الذي رفض وقف المعركة حتّى استئصال حماس واحتلال القطاع واستعادة جنوده الأسرى بالقوّة، فلم يحصل شيء من ذلك، وجرت مفاوضات وكانت كلّ الدول المستكبرة في طرف، وحركة حماس في الطرف الآخر تفاوض بكلّ ثقة وعزيمة، وكذلك حركة الجهاد الإسلامي رغم استشهاد مؤسسها وقائدها الدكتور فتحي الشقاقي 1995، استمرت بشكل تصاعدي كمًّا ونوعًا وشكلت الجناح الآخر لغزّة والمقاومة والطوفان.

ورأى الشيخ شعبان أن المقاومة التي تقدم قادتها شهداء لن تنهزم، وستستمر حتّى تنتصر، فهذا هو قدر الله وهذا هو وعده، لافتًا إلى أن الصدق والعدل في تعامل القائد وتطابق أقواله مع أفعاله ووضوح الهدف والغاية واهتمامه بمن حوله، يولّد عند مقاوميه ومحبيه شعورًا بالتقدير والأمان، فتتحول علاقة المحبّة الصادقة إلى اندفاع ومحبة وولاء لا يتزعزع؛ حيث يشعر الفرد بأنه ينتمي لكيان يحترم كرامته ويقدر جهوده.

وأضاف الشيخ شعبان أن القيادة الحقيقية هي التي تدرك أن المحبّة هي الوقود، وأن الولاء هو الضمان، وكلاهما لا يتحقق إلا بمرور القائد من بوابة الصدق والنزاهة، وعندما يتقدّم القادة الصفوف وصولًا إلى الشهادة مع أبنائهم، تنكسر الفجوة بين القاعدة والقمة، وتتحول الأمة إلى جسد واحد لا يهاب الفناء، لأن أغلى ما يملكه المجتمع (قادته) قد صار ثمنًا للحرية.

وتابع: “في قاموس الأمم الحية، لا يُعتبر رحيل القادة شهداء هزيمة، بل هو “وقود” يشعل العزيمة في نفوس الأجيال القادمة؛ فالدم الذي يسيل في الميدان يمنح المبادئ شرعية أبدية لا تزعزعها الخطوب، ويتحول القادة الشهداء إلى رموز محفزة ملهمة لا تموت”، مردفًا: “الأمة التي تقدم قادتها شهداء هي أمة لا تُهزم لأن بأسها مستمد من قيم إيمانية وعقيدة راسخة عابرة للأشخاص، فكلما سقط قائد، نبت من دمه ألف مقاوم، وهذه معادلة وجودية تعكس قوة الأمم التي تتجذر مبادئها في دماء من يقودونها، فالنصر ليس دائمًا في كسب معركة عسكرية، والأمة التي ترى قادتها يرحلون شهداء ثابتين على مبادئهم دون أن يبدّلوا أو يغيّروا هي أمة منتصرة، لذلك فالأمة التي يختم قادتها حياتهم بالشهادة هي أمة عصية على الانكسار، لأنها انتصرت نفسيًا قبل أن تنتصر ميدانيًا، وحين يسبق القائد جنده نحو التضحية، يسقط من قاموس الأمة مفهوم “الخوف”، وتصبح الشهادة أسمى أماني الشعوب وليست نهاية المطاف، وهذا النوع من الإرادة لا يمكن لأي قوة عسكرية أن تسحقه”.

هذا، وقال الشيخ شعبان إن القائد الحي قد يخطئ أو يُهادن، لكن القائد الشهيد يتحول إلى رمز وأيقونة ملهمة تتجاوز حدود الزمان والمكان، وتظل كلماته ووصاياه محفورة في وجدان الأمة كدستور لا يقبل التأويل.

وختم الشيخ شعبان مشددًا على أن الهزيمة الحقيقية هي هزيمة الروح؛ أما الحق فلا يموت بموت رجاله، بل يشتد عوده وينمو في الأجيال المتعاقبة، فالدم الطاهر هو وقود الشعلة المقدسة التي لن تخبو ولن تنطفئ.

شارك المقال