كشفت وزارة البيئة، الأربعاء، عن أن ملف الألغام في جميع محافظات العراق سينتهي في عام 2018، وفيما طالبت رئيس الوزراء بالتعامل معها كوزارة سيادية من حيث المخصصات، أشارت لجنة الصحة والبيئة النيابية الى أنها اتفقت مع الوزارة على إصدار تشريعات وإنعاش البيئة وجفاف الأنهر والتلوث الإشعاعي والكيميائي ورمي الملوثاث الكيميائية في الأنهر.
وقال وزير البيئة قتيبة الجبوري في مؤتمر صحافي مشترك عقده، اليوم، مع رئيس لجنة الصحة والبيئة النيابية فارس البيرفكاني وأعضاء اللجنة، إن وزارته “وضعت خطة عمل لإنهاء ملف الالغام في جميع المحافظات عام 2018”.
وطالب الجبوري رئيس الوزراء بـ”التعامل مع وزارة البيئة كوزارة سيادية وتخصيص موازنة خاصة بها منفصلة عن موازنة وزارة الصحة وزيادتها”، مبينا أن “ما حصل في بعض المحافظات التي احتل الإرهابيون أجزاء منها أثر على خارطة الالغام”.
وأوضح الجبوري أن “هناك ألغاما تنتشر في مساحات كبيرة من العراق بسبب الحروب التي خاضها، وقد تسببت الأمطار بانجراف هذه الألغام الى أراض مجاورة للأراضي التي كانت مزروعة فيها”، مؤكدا أن “هناك لجنة مشتركة بين الوزارة واللجنة النيابية وضعت خطة لإنهاء هذا الملف خلال السنوات الأربع المقبلة”.
وتطرق وزير البيئة الى أبراج الهاتف المحمول، لافتا الى أن “لها تأثير سلبي على الصحة العامة، وقد كانت هناك موافقات لتمديد عملها، ولكننا ألغينا ذلك التمديد وفرضنا غرامات بملايين الدولارات على شركات الاتصال بسبب الضرر الذي سببته تلك الأبراج”.
من جهته، قال البيرفكاني إن “اللجنة استضافت، اليوم، وزير البيئة قتيبة الجبوري وكادر الوزارة”، مبينا أن “اللجنة اتفقت على اصدار تشريعات لانعاش البيئة، ومنها جفاف الانهر وموضوع التلوث الاشعاعي والكيميائي ورمي الملوثات الكيميائية في الانهر وتعدد وسائل التلوث في اغلب مؤسسات الدولة والتصحر وزيادة نسبة الملوحة”.
يذكر أن البصرة تحتل المرتبة الأولى على مستوى العراق من حيث كثرة الألغام، ويقدر عدد الألغام فيها بأكثر من مليونين و600 ألف لغم أرضي مضاد للأفراد والآليات، ويعود تلوث الجانب الغربي من المحافظة الى حرب الخليج الثانية التي اندلعت في عام 1991، فيما خلفت الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) كميات هائلة من الألغام والمقذوفات غير المنفلقة التي يتركز وجودها في أقضية الفاو والقرنة وشط العرب، والأخير توجد فيه ناحية عتبة بن غزوان التي هجرها كافة سكانها ولم يعودوا حتى الآن نتيجة كثرة حقول الألغام فيها، أما الحرب الأخيرة التي جرت أحداثها في عام 2003 فإنها لم تخلف إلا القليل من الألغام الأرضية.