استقبل رئيس مجلس النواب الدكتور سليم الجبوري ،اليوم الاربعاء، السيد علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى الايراني والذي يزور العراق على راس وفد من اعضاء مجلس الشورى ومسؤولين ايرانيين، وبدعوة رسمية من رئيس مجلس النواب العراقي.
وقد القى الرئيس الجبوري في مستهل اللقاء كلمة ترحيبية ؛ اعرب خلالها عن أمله في ان تكون هذه الزيارة خطوة جادة في تنضيج علاقاتنا الثنائية لما فيه خير بلدينا والمنطقة.
وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات والروابط التاريخية والدينية والمذهبية بين شعبي البلدين، اذ اكد الرئيس الجبوري على ان هذه العلاقات تمر بظرف حساس يتطلب من الجانبين تمتينها وفق مبادئ حسن الجوار وبما يعزز مصالح الدولتين، مشيرا في الوقت ذاته على ان خطابنا كان دوما قائم على أهمية توثيق عرى التعاون بيننا وبين سائر الدولة المحيطة بنا وغيرها وخصوصا الجارة إيران فيما يصب في طريق التعاون في مجالات عدة يتحقق بها الاستقرار والامن لكلا الطرفين.
وشدد الجبوري على ان أية تدخلات خارجية في الملف العراقي بمحاولة التأثير سلبا على السلم الأهلي وعلى سلامة الاراضي العراقية سينعكس على الأمن الاقليمي لكل الدول المجاورة لها في ايام نحن باحوج ما نكون للتعاون في مواجهة عدو يهدد المنطقة بأسرها بأمنها واقتصادها وحدودها وسلامة اراضيها وحتى على النسيج الاجتماعي في المنطقة .
كما بين؛ ان المنطقة امام تحدِ كبير حيث نواجه اعتى هجمة اهتز لها كيان العالم من عنفها وبربريتها ودفع الشعب العراقي بجملته وبدون استثناء ثمنا غاليا دما ومالا ومصالح واضرارا مستقبلية ليست لها اخر، وهذا يتطلب من كل الدول المجاورة والقريبة من مسرح الاحداث توحيد جهودها باتجاه دحر هذا العدو ومن خلفه وان اعداء العراق اليوم هم اعداء كل العالم الانساني الحر.
واختتم الجبوري بالقول ان تقسيم المنطقة على اساس التخندقات الفئوية تصب مباشرة في صالح الاعداء المشتركين لنا جميعا وان اشعال فتيل النزاعات الطائفية ستضر الجميع خصوصا ان ما يجمعنا كمسلمين اكبر بكثير مما يفرقنا. لافتا ان على الجميع وكل من موقعه محاربة التطرف والغلو باي لباس جاء، فالانسان اليوم يجب ان يكون حرا في فكره و معتقده ودينه وقناعاته ويجب ان لا تفرض عليه اية افكار، فعراق اليوم وحسب الدستور بلد ديمقراطي مستقل حر.
من جانبه؛ اكد رئيس مجلس الشورى الايراني ان بلاده حريصة على اقامة افضل العلاقات مع العراق وذلك لما يتمتع به هذا البلد من اهمية كبيرة على المستوى الاقليمي والدولي، وانهم جادون في تطوير هذه العلاقات بالمستوى الذي يضمن مصالح الشعبين الجارين. معربا في ذات الوقت عن شكره الجزيل لحفاوة الاستقبال وحسن الضيافة.