خلال اجتماع نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي مع وكيلة وزير الدفاع الأميركي كريستين ورمث لشؤون الشرق الاوسط والسفير الأميركي في العراق ستيوارت جونز، قدم النجيفي رؤية متكاملة وعميقة للصراع مع تنظيم “داعش” متحدثاً عن أساليب التجنيد وطرق المعالجة عبر استراتيجية يكون فيها الجانب العسكري أحد أوجهها وليس الكل، وقال “إن المطلوب فضلًا عن الجهد العسكري جهد فكري عقائدي، قادر على مواجهة الأساليب المضللة التي يعتمدها التنظيم ويضرب أساساتها المتناقضة مع جوهر الإسلام” .
وشدد على أن بلاده التي تواجه الإرهاب نيابة عن العالم، غير راضية عن مستوى دعم التحالف الدولي ضد داعش وطريقة تنفيذه، كما أن الطلعات الجوية وبرغم فعاليتها قليلة ولا تفي بما هو مطلوب” .
وطالب الولايات المتحدة “بتقديم المزيد من الدعم الجوي والأسلحة والتدريب والتجهيزات التي تحتاجها معركة القضاء على داعش لأن الانتصار على هذا التنظيم هو نصر للعالم أجمع”، كما نقل عنه بيان صحافي لمكتبه الاعلامي .
وأكد المسؤول العراقي أن معركة تحرير الموصل التي يحتلها “داعش” منذ العاشر من حزيران (يونيو) الماضي، هي المعركة الأهم، بسبب كونها أكبر مدينة عراقية سيطر عليها التنظيم كونها عقدة مواصلات استراتيجية، كما أن أهل الموصل مستعدون تمامًا وهم بانتظار ساعة الحسم جراء ما عانوه من ظلم وبطش داعش، داعياً الولايات المتحدة التي تقود التحالف الدولي الذي يضم حوالي 60 دولة إلى تقديم المزيد من الدعم الجوي والأسلحة والتدريب والتجهيزات التي تحتاجها معركة القضاء على هذا التنظيم.
وأشار إلى “بطولات” كتائب الموصل المشكّلة من متطوعي ابناء المدينة لمواجهة داعش قائلاً إن أكثر من ثلاثمائة عملية نفذتها هذه الكتائب وقتلت خلالها قادة بارزين للتنظيم وأعدادًا كبيرة من عناصره، وهم يحضون بثقة ودعم الموصليين ، مشدداً على ضرورة دعم معسكر تحرير الموصل وتزويدة بالسلاح والتجهيزات والتدريب اللازم .
وبشأن تشكيل الحرس الوطني اكد على أنه ضرورة أمنية وسياسية للعراق وهو ضمن الاتفاق السياسي ومن المهم تشريعه سريعًا .
وبحث النجيفي مع كريستين ورمث والسفير الأميركي ستيوارت جونز الاستراتيجية الأميركية في مواجهة تنظيم “داعش”.
من جانبها، أكدت ورمث إصرار الولايات المتحدة على دحر داعش، وقالت انها تعمل أيضًا عبر تحالف دولي عريض لمكافحة الإرهاب، مشيرة إلى التنسيق بين هذا التحالف وبين وزارة الدفاع العراقية في ما يتعلق بالأمور العسكرية التي تحتاجها القوات العراقية .
واكدت أن دول التحالف ستعمل من أجل تسريع تجهيز الجيش العراقي بالعتاد والسلاح وسوف تتأكد بأن لا يذهب السلاح إلى الأيدي الخاطئة بالاتفاق مع الحكومة العراقية . إلى ذلك أكد السفير الأميركي أن التحالف الدولي ملتزم بتدريب وتسليح معسكر تحرير الموصل وأنه يدرك اهمية الحرس الوطني.
ومن جهته، بحث وزير الدفاع العراقي خالد متعب العبيدي مع المسؤولة الأميركية التنسيق المشترك بين القوات المسلحة العراقية وقوات التحالف التي تحارب تنظيم داعش .