استنكرت دار إفتاء أهل السنة والجماعة في العراق، السبت، إقدام السلطات السعودية على إعدام رجل الدين المعارض الشيخ نمر باقر النمر، وفيما حملت المملكة مسؤولية “إذكاء الفتنة”، أكدت أنها فوجئت بالقرار بعدما تم إبلاغها من قبل مكتب الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز بتأجيل تنفيذ الحكم.
وقال الناطق الرسمي وأمين عام الفتوى في الدار عامر البياتي في حديث صحفي ، إن “دار إفتاء أهل السنة والجماعة سبق وان قامت بوساطة للإفراج عن الشيخ نمر باقر النمر وراسل المفتي الشيخ مهدي الصميدعي كتابا الى الملك بإسم الدار بهذا الشأن”، مبينا أن “الدار تلقت كتابا من مكتب الملك بالموافقة على تأجيل الحكم وقبول التشفع، لكننا فوجئنا بتنفيذ الحكم، صباح اليوم”.
وأصاف البياتي، “تم الاتصال بنا من قبل مكتب الملك ووجهت دعوة رسمية لنا لزيارة السعودية”، مشيرا إلى أن “تزاحم جدول المفتي وحضوره الى مؤتمر الوحدة الإسلامية حال دون القيام بالزيارة خلال هذه الأيام”.
وأعرب البياتي عن “إدانة واستنكار دار إفتاء أهل السنة لما أقدمت عليه السلطات السعودية”، محملا السعودية “المسؤولية الكاملة في إذكاء هذه الفتنة في خضم الأوضاع الحالية التي نمر بها”.
ودعا البياتي الأمة الإسلامية الى “الصبر الجميل والاحتساب والنأي بالنفس عن الفتن”، مشدداً على أن “دماء الشيخ النمر ستوحدنا كما وحدتنا دماء الإمام الحسين”.
من جانبه دان رئيس جماعة علماء العراق الشيخ خالد المُلا، السبت، بشدة إعدام الشيخ النمر من قِبل الحكومة السعودية، ووصف هذه الحادثة بـ”الأمر الخطير”، فيما حذر من أن الإعدام سيأخذُ أبعادا طائفية وستسُتغل من قبل “ضعاف النفوس” لتوسيع الشرخ الطائفي بين أبناء الأمة الإسلامية.
وقال المُلا في بيان صدر عنه ، إن “إقدام السلطات السعودية على إعدام الشيخ نمر النمر أمر خطير سيأخذُ أبعادا طائفية وستسُتغل من قبل ضعاف النفوس لتوسيع الشرخ الطائفي بين أبناء الأمة الإسلامية خاصة إذا ما حصلت مقارنة مغلوطة بين اغتيال علماء الدين على أيدي تنظيم داعش والمجموعات المسلحة وبين قرار حكومة لها قوانين بإعدام عالم دين”.
وأضاف المُلا، أن “دور المؤسسات والحكومات لم يكن فاعلا بالشكل المطلوب لإيقاف الإعدام”، موضحا أن “العراق مازال أُنموذجاً في عدم تطبيق القانون على مَن أفتى بقتل الجيش والشرطة والتمرد على النظام السياسي”.
وتابع المُلا، أن “أغلب المحرضين مازالوا طلقاء سواء في بغداد أو كردستان بذريعة عدم إثارة الحساسية”، محذرا من “استغلال هذِه الحادثة بإيقاظ فتنة جديدة تتمثل بالسب والشتم”.