أدان رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، السبت، قيام السعودية بتنفيذ حكم الإعدام في رجل الدين نمر النمر، واعتبره بأنه “تكريس للنهج الطائفي وامتداد للسياسات التعسفية والقمعية” التي كان ينتهجها النظام العراقي السابق بملاحقة دعاة الحرية والفكر.
وقال المالكي في بيان صحافي حصل موقعنا على نسخة منه ، “ببالغ الأسى والأسف تلقينا نبأ استشهاد المجاهد أية الله الشيخ نمر باقر النمر على يد النظام السعودي”، مشيراً الى أن “تنفيذ حكم الإعدام بحق هذا العالم الجليل تعد جريمة نكراء وتكريساً للنهج الطائفي وامتداداً للسياسات التعسفية والقمعية التي كان ينتهجها نظام البعث المقبور في ملاحقة دعاة الحرية والفكر”.
وأضاف المالكي، “لم يحاكم الشهيد على ارتكابه لجريمة إرهابية او لانتمائه الى تنظيم ارهابي بل كانت جريمته الوحيدة هي المطالبة بالحقوق المسلوبة”، موضحاً أن “النمر قدم أسمى مواقف البطولة والإيمان عبر مواجهته الشجاعة لأعتى نظام في ارض نجد والحجاز، وليس من العجيب استشهاد هؤلاء العظماء الذين قضوا عمراً في الجهاد في سبيل أهداف الإسلام، العجيب أن يموت مجاهدو سبيل الحق على الفراش، وأن لا يلطخ الطغاة أيديهم الأثيمة بدمائهم”.
وتابع المالكي “نستنكر هذا العمل الإرهابي الآثم وندين بشدّة هذه الممارسات الطائفية المقيتة”، مؤكداً أن “جريمة إعدام الشيخ النمر ستطيح بالنظام السعودي مثلما أطاحت جريمة إعدام الشهيد الصدر بنظام صدام المقبور”.
من جانبها دعت المقاومة الاسلامية حركة عصائب اهل الحق، السبت، الحكومة العراقية الى مراجعة جدوى علاقتها مع السعودية والفائدة من وجود سفارة لها في العراق، فيما اعتبرت ان اعدام الشيخ نمر النمر جاء بعد فشل السعودية في تنفيذ مخططاتها “الطائفية” بالمنطقة.
وقالت الحركة في بيان حصل موقعنا على نسخة منه ، “تأكيدا للنهج التكفيري الإلغائي الملصق زورا وبهتانا بالدين الاسلامي، تتجدد جرائم آل سعود لتضيف لسجلها الاجرامي ضد الانسانية والمسلمين جريمة اخرى خدمة للمشروع الغربي بتفكيك وتقسيم المنطقة من خلال ايجاد الاحتقان واثارة الاقتتال بين ابناء الدين الواحد والوطن الواحد خدمة لامن واستقرار الكيان الصهيوني، يقدم النظام السعودي على خطوة اخرى في خدمة هذا المشروع مضافا لخطوته في تشكيل تحالف عسكري طائفي للتصدي للارهاب وفق الفهم السعودي الارهابي اصلا والمقصود به كل الحركات والجهات التي تقف ضد تحقيق المشروع الصهيواميركي في المنطقة”.
واضافت الحركة، أن “هذه الخطوة الاخرى تمثلت اليوم باعدام المعارض السياسي والرمز الديني سماحة اية الله الشيخ نمر باقر النمر قاصدين بذلك كتم كل الاصوات التي تطالب بالعدالة واستفزاز المشاعر في محاولة لزيادة النفس الطائفي في المنطقة واشعال المنطقة بحروب واقتتال اكثر مما هو موجود بسببها وامثالها”.
وادانت الحركة “هذا العمل الوحشي النابع من العقيدة السعودية الوهاببة التكفيرية الارهابية”، مشيرة الى ان “هذا النظام التكفيري الارهابي ازهاق ارواح العلماء لن يؤدي الا الى تعجيل نهايتهم الظالمة مثلما حدث لنظام صدام وغيره من الانظمة الظالمة وحينها سيعلمون ان يوم المظلوم على الظالم اشد من يوم الظالم على المظلوم”.
واوضحت الحركة ان “ما يخص وضعنا الداخلي فاننا ننبه اخوتنا السنة الى حقيقة الدور السعودي الذي يريد المخاطرة بهم من خلال اثارة النفس الطائفي”، معتبرة ان “النظام السعودي وامثاله هو العدو الحقيقي لكل العراقيين بل لكل الشرفاء العرب والمسلمين في العالم”.
ودعت الحركة الحكومة العراقية الى “مراجعة جدوى علاقتها مع مثل هذا النظام والفائدة من وجود سفارة لها في العراق مشبوهة السفير والاهداف”، مطالبة بـ”تنفيذ احكام الاعدام بحق كل المدانيين بعمليات ارهابية على العراقيين وخصوصا غير العراقيين وبالاخص منهم السعوديين”.
واكدت الحركة ان “اي تاخر او مماطلة في تنفيذ احكام الاعدام هي مجاملة او تهاون على حساب الدم العراقي”، لافتة الى ان “اقدام السعودية على خطوتها باعدام الشيخ المجاهد نمر النمر، جاء لفشلها في تنفيذ مخططاتها الطائفية في المنطقة خصوصا سوريا والعراق بفضل دور المقاومة والشرفاء في العالمين العربي والاسلامي”.
واضافت ان “عزيمة ابناء المقاومة لن تلين في مواجهة المشاريع الصهيواميركية وادواتها التكفيرية والطائفية وخصوصا اداتها الاخيرة المتمثلة بالنظامين السعودي والتركي”.
هذا و طالبت كتلة بدر البرلمانية، السبت، الحكومة ووزارة العدل بتنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحق “الإرهابيين” العرب والأجانب في العراق، مشددة على رفض أي محاولة “تسويف” في هذا الجانب.
وقالت الكتلة في بيان لها ، إنها “تطالب الحكومة ووزارة العدل بتنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحق الإرهابيين العرب والأجانب في العراق”.