• img

ايران: على امريكا ادانة اعدام الشيخ النمر كانتهاك لحقوق الانسان السعودي

يناير 03, 2016
ايران: على امريكا ادانة اعدام الشيخ النمر كانتهاك لحقوق الانسان السعودي

 

اكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي الايران  علي لاريجاني بان جريمة اعدام عالم الدين السعودي البارز الشيخ نمر باقر النمر، ستفاقم مشاكل المنطقة، مؤكدا بان النظام السعودي لن يعبر بسهولة من العاصفة الناجمة عن هذه الجريمة.

وبحسب وكالة “فارس”، قال لاريجاني في حديثه خلال اجتماع المجلس الاداري لمحافظة بوشهر جنوب البلاد: ان السلوك المتوحش للنظام السعودي مع الشيخ النمر يبعث على اسف الامة الاسلامية، وان مثل هذا السلوك سيفاقم المشاكل الامنية بالمنطقة.

واضاف: استبعد ان تعبر الحكومة السعودية بسهولة من العاصفة الناجمة عن جريمة اعدام الشيخ النمر، وبالطبع فان القضية ليست قضية فرد، بل هي قضية اجراءات خاطئة ارتكبها السعوديون خلال الاعوام الاخيرة.

واعرب عن امله بان تبدي اميركا وسائر الدول الغربية رد الفعل المناسب ازاء جريمة اعدام الشيخ النمر، وقال: انه عليهم ادانة هذا الامر كانتهاك لحقوق الانسان وان يبدوا التحرك اللازم لاثبات صدقيتهم في مجال حقوق الانسان.

من جهة اخرى دانت عائلة النمر بالسعودية إعدام رجل الدين الشيعي آية الله الشيخ نمر النمر وقالت إنها تفاجأت بذلك، حسب ما اورده موقع “مرآة البحرين”.

وقالت العائلة في بيانها أمس  السبت: “ندين ونستنكر هذا الحكم الظالم ونعتبره مثالاً لقتل الحكمة والاعتدال”.

ووصفت الإعدام بأنه “اغتيال غادر لكل الطرق السلمية التي كان ينهجها الشيخ بإدانته ورفضه لاستخدام السلاح والعنف كما تشهد بذلك كلماته وبياناته”.

وقالت: إن “النمر كان عالماً فقيها مجتهدا تفخر به الحوزات ومثالا ونموذجا للحركة السلمية والمطلبية”.

الداخلية البحرينية تهدد معارضي إعدام النمر بالملاحقة القانونية!

الى ذلك، هددت وزارة الداخلية البحرينية من اتخاذها لإجراءات “قانونية” تجاه أي “إساءة” أو تعاط سلبي من خلال بيان أو تصريح بشأن تنفيذ الأحكام القضائية التي صدرت في المملكة السعودية، باعتبار ذلك يشكل إثارة للفرقة والفتنة وتهديدا للسلم الأهلي!!.

بيان الداخلية الذي بثه الموقع الرسمي لوزارة الداخلية البحرينية اليوم (السبت 2 يناير/كانون الثاني 2016) جاء في أعقاب تنفيذ السعودية لحكم الإعدام بحق 47 شخصاً بينهم الشيخ نمر النمر، وهو ما أثار ردود أفعال غاضبة ومنددة في البحرين ودول أخرى.

من جهته اعتبر مساعد الخارجية الايرانية للشؤون العربية والافريقية حسين امير عبداللهيان، الرياض بانها المتهم الرئيس في نمو الارهاب والتطرف في المنطقة.

وبحسب وكالة “فارس”، اثر تنفيذ جريمة اعدام عالم الدين البارز الشهيد آية الله الشيخ نمر باقر النمر، استدعى مساعد الخارجية الايرانية للشؤون العربية والافريقية حسين امير عبداللهيان، القنصل السعودي في طهران اسحاق العريني واحتج بشدة على السعودية لهذا السلوك اللاانساني وغير المسؤول، محذرا من تداعياته.

وقال امير عبداللهيان: ان السعودية مازالت لم تعمل بمسؤوليتها تجاه كارثة منى التي ادت الى مصرع الالاف من حجاج بيت الله الحرام، لنشهد للاسف اعدام الزعيم البارز في العالم الاسلامي وانتهاك حرمة السعودية للمجتمع الاسلامي واستفزاز مشاعر المسلمين واشعال نيران جديدة في المنطقة.

وانتقد مساعد الخارجية الايرانية بجدية دعم السعودية العلني والخفي للارهاب والتطرف في المنطقة، واضاف: ان الرياض التي هي المتهم الرئيس لنمو الارهاب والتطرف في المنطقة ولا يمكنها عبر القاء المسؤولية على الاخرين واعدام عالم الدين البارز الشهيد الشيخ النمر،  تبرئة نفسها من السياسات الخاطئة التي اتخذتها وادت للمزيد من زعزعة الامن في المنطقة.

وانتقد الاخطاء الاستراتيجية للسعودية ازاء انتهاك حقوق الانسان والانتهاك الممنهج لحقوق شيعة اهل البيت والاقليات، واصفا الشهيد الشيخ النمر بانه كان عالما بارزا متعلقا بالعالم الاسلامي وليس دولة بحد ذاتها.

واضاف امير عبداللهيان: ان ايا من الاتهامات الواردة في بيان وزارة الداخلية السعودية لا تنطبق على الشيخ النمر.

بدوره قال القنصل السعودي بانه سينقل هذا الموقف الى مسؤولي نظامه.

من جانب آخر، أصدرت ست منظمات حقوقية بيانا تدين فيه بأشد عبارات الاستنكار تنفيذ حكم الإعدام من قبل السلطات السعودية بحق عالم الدين البارز الشيخ نمر باقر النمر، بالإضافة لثلاثة من معتقلي الرأي الآخرين.

ورأت أن “هذه الجريمة هي نتيجة لنظام العدالة الملتوي والمحاكمة غير العادلة والتوظيف الخطير لقانون الإرهاب الذي يتسم بالوحشية في الإجهاز على المعارضين والمنتقدين للسلطات”.

وأوضحت: “إنّ الشيخ النمر كان يعبر عن المطالبة بالحقوق السياسية بشكل سلمي، فضلا عن أنّه من دعاة منهج الحوار، ولم يكن يدعو إلى العنف السياسي، بيد أنّ الهامش البسيط من حق التعبير عن الرأي هو محظور في الدولة التي تجلد المدونين وتعتقلهم تعسفيا بسبب التعبير عن آرائهم”.

وتابعت: “إنّ هذه الخطوة التي تم اتخاذها اليوم في ظل تدهور حالة حقوق الإنسان في السعودية، تتزامن مع استمرار السلطات السعودية في توفير بيئة حاضنة لخطابات الكراهية ضد الأقلية الدينية، بدلا من إحداث إصلاحات جذرية لتحسين الأوضاع الحقوقية وتعزيز السلم الأهلي ومبدأ المواطنة الكاملة”.

وحملت المنظمات الموقعة المجتمع الدولي المسؤولية جراء إقدام السلطات السعودية على هذه الجريمة، داعية الهيئات والمؤسسات الحقوقية الدولية إلى ادانة ماجرى والعمل على محاسبة المسؤولين وفق مبدأ العدالة الدولية.

والمنظمات الموقعة هي: منتدى البحرين لحقوق الإنسان، منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان، مركز الخيام لتأهيل لضحايا التعذيب، المجلس الدولي لدعم المحاكمات العادلة وحقوق الإنسان في جنيف، شبكة أمان للتأهيل والدفاع عن حقوق الإنسان، جمعية الميزان لتنمية حقوق الانسان.

 

 

شارك المقال