دعا الرئيس الايراني حسن روحاني السعودية الى العودة عن الأخطاء والكفِ عن تأجيجِ الأزَمات فيما قال وزير الخارجية محمد جواد ظريف ان السعودية تعرقل جهود الدبلوماسية الايرانية منذ سنتين ونصف وهي عارضت الاتفاق النووي متبعة بذلك النظام الصهيوني فيما بدأَ نظيره العراقي ابراهيم الجعفري وَساطةً من طهران المقرر أنْ يصلَها وزيرُ الخارجية العُماني يوسف بن علوي للغرض نفسه.
هذا و اكد الرئيس الايراني حسن روحاني ان جمهورية ايران الاسلامية لم تقم باي اجراء ضد مصالح اي دولة في المنطقة، موضحا بان سياسة البلاد الخارجية مرتكزة على بناء علاقات طيبة مع الجيران وترسيخ الاستقرار والتعاون الاقليمي.
وخلال استقباله وزير الخارجية ابراهيم الجعفري في طهران امس الاربعاء، اعرب الرئيس روحاني عن سروره لاستمرار انتصارات الشعب والحكومة والجيش العراقي في مواجهة الارهابيين في العراق وقال، انه كلما تعزز الامن والصداقة في العراق فان ذلك يبعث على السرور لدى الحكومة والشعب الايراني.
واشار الى ان ترسيخ الوحدة الوطنية وصون السيادة ووحدة الاراضي والتنمية والاعمار في العراق كبلد صديق وجار لايران، تحظى بالاهمية لايران، مؤكدا على تطوير وتوطيد العلاقات الشاملة بين البلدين.
واشاد الرئيس روحاني بالحكومة العراقية في توفير الامن لمراسم اربعينية الامام الحسين (سلام الله عليه) واستضافة الشعب العراقي اللائقة للزوار في تلك الايام، معتبرا هذه المراسم مؤشرا لقدرة الادارة لدى الحكومة العراقية وتوفر الامن بمستوى عال في العراق.
واعتبر الرئيس الايراني المواقف والاجراءات الاخيرة للسعودية واعدام عالم الدين الشيخ النمر، بانها تاتي في مسار تصعيد الخلافات والتصدعات في المنطقة واضاف، ان السياسة الخارجية للجمهورية الاسلامية الايرانية مبنية على ايجاد علاقات طيبة مع الجيران وترسيخ الاستقرار والتعاون الاقليمي وان المسؤولين الايرانيين اتخذوا الخطى في هذا المسار دوما.
واوضح بان الجمهورية الاسلامية الايرانية لم تسع ابدا وراء تصعيد الخلافات والتوترات في المنطقة وبذلت الجهود في مسار تعزيز وتوثيق الصداقات والعلاقات بين دول المنطقة وقال، انه وفي ظروف اليوم التي نحن بحاجة فيها اكثر مما مضى للمزيد من الوحدة والتضامن بين الدول لمحاربة الارهاب فان القرارات غير الحكيمة والمتسرعة والاستفزازية ستؤدي بالتاكيد الى تصعيد التوترات والاضرار بدول المنطقة.
واوضح الرئيس الايراني بان ارادة الجمهورية الاسلامية الايرانية مبنية على خفض الخلافات في العالم الاسلامي وتعزيز التلاحم والوحدة بين المسلمين واضاف، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لم تقم ابدا باي اجراء ضد مصالح اي دولة في المنطقة وتابعت على الدوام في ظل المنطق والاستدلال والاخوة تنمية التعاون وتوفير المصالح العامة للعالم الاسلامي وشعوب المنطقة وكذلك استقرار المنطقة.
من جانبه دعا الجعفري خلال اللقاء الى المزيد من تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين والتنسيق فيما بينهما على الصعيدين الاقليمي والدولي.
وأشار الجعفري الى ان السياسات الايرانية في المنطقة تتسم بالحكمة، مشيدا بالدبلوماسية الايرانية التي وصفها “بالقوية” و”الشجاعة”.
وأضاف الجعفري ان أي خلاف بين دول المنطقة من شأنه التأثير على الانسجام والوحدة بين الدول الاسلامية، مشيرا الى انعقاد اجتماع جامعة الدول العربية الاسبوع المقبل، معربا عن أمله بان يقدم قادة دول المنطقة على المزيد من التفاهم بهدف تقليل حدة التوتر والاختلافات.
ونوه الجعفري الى ضرورة الابتعاد عن الخطوات التي من شأنها ان تثير الرأي العام مما يزيد من المشاكل الاقليمية، مضيفا ان بلاده تريد الامن والاستقرار لكافة دول المنطقة وتفويت فرصة الصيد في الماء العكر على اعداء الاسلام.
من جهة اخرى اعلن نائب القائد العام للحرس الثوري العميد حسين سلامي ان النظام السعودي رهينة سياسية لدى اميركا وقال ان سياسات الرياض المتبعة حاليا ستكون كالانهيار الجليدي الذي يدفن نظام ال سعود .
وفي تصريح للصحفيين على هامش مراسم تكريم ذكرى استشهاد آية الله الشيخ نمر باقر النمر اشار العميد سلامي الى تداعيات استشهاد الشيخ النمر على نظام ال سعود وسياساته العدائية وقال ان النهج الذي يتخذه نظام ال سعود يشبه دقيقا النهج الذي اتخذه نظام صدام حسين في عقدي الثمانينيات والتسعينيات حيث هاجم ايران واعدم كبار علماء الدين في العراق وواصل اعتداءاته الخارجية وقمعه الداخلي حتى واجه نهاية مقيتة.
واضاف سلامي ان نظام ال سعود يعمل كرهينة سياسية لدى الاميركان وان سياساته التي يتخذها اليوم اشبه بتساقط قطع الدومينو والانهيار الجليدي الذي سيدفن النظام السعودي .
واوضح: اننا لم نشهد من ال سعود طيلة العام الماضي سوى ضعف الاداء السياسي وسوء الادارة واشار الى كارثة مشعر منى وتزايد قوة التيارات التكفيرية الصهيونية في العراق وسوريا وقال انهم ومن خلال هذه الاجراءات يمررون مخطط التفرقة الدموية ويسلحون الزمر الارهابية ويعبئونها ايديولوجيا ويدعمونها ماليا ويدفعوها الى اثارة النعرات الدموية في العالم الاسلامي.
وتابع ان تشريد الشعب السوري اليوم والذلة التي يتعرض لها هذا الشعب العزيز في اوروبا والعنف الذي يعاني منه الشيعة والسنة في العراق ماهي الا افرازات لسياسات النظام السعودي المثيرة للفرقة.
واعتبر العميد سلامي الهجمات العشوائية والعدوانية اليومية ضد الاحياء السكنية في اليمن ودفن الاسر الامنة تحت الانقاض بانها نتيجة لسياسات النظام السعودي وقال ان اعدام عالم الدين الثوري الشيخ نمر باقر النمر وغيرها من الامور تكشف عن الصورة المقيتة ونوازع العنف والعدوانية لدى النظام السعودي.
واشار الى مساعي السعودية لخفض اسعار النفط من اجل ضرب اقتصاد الجمهورية الاسلامية الايرانية وقال ان هذه القضية قادت السعودية اليوم الى سحب 10 مليارات دولار شهريا من احتياطياتها للعملة الصعبة وتسجيل عجز في الميزانية بقيمة 100 مليار دولار.
واعتبر خطوة السعودية في قطع علاقاتها مع ايران بالعجولة وغير المنطقية وقال ان تحريك العالم العربي لايجاد شرخ سياسي اكبر وسط العالم الاسلامي عبر قطع العلاقات مع ايران دليل على ان النظام السعودي ينتهج سياسة واستراتيجية تفتقر للمنطق.
واوضح ان افاقا مظلمة تلوح في افق نهج ال سعود وقال ان لم يصلح السعوديون نهجهم فانهم سيتعرضون في الاعوام القادمة الى الانهيار والزوال ..
ووصلت امس الاربعاء البعثة الدبلوماسية الايرانية لدى الرياض الى العاصمة طهران وعلى رأسها السفير حسين صادقي يرافقه 54 من الدبلوماسيين وافراد عائلاتهم وذلك عقب قطع السعودية للعلاقات مع ايران.
واستقبل البعثة لدى وصولها نائب وزير الخارجية الايرانية مرتضى سرمدي.
وتأخر وصول البعثة الدبلوماسية الايرانية بعد ان مانع الجانب السعودي خروجها ليلة أمس الاول.
وقال السفير صادقي ان الرد الشعبي على اعدام الشيخ النمر كان امرا طبيعيا، مضيفا ان اعدام الشيخ النمر الذي كان محل ثقة الكثيرين ووضعه بجانب الارهابيين التكفيريين في هذه العملية من قبل السلطات السعودية كان من الواضح ان يولد ردود افعال غاضبه.
وأضاف صادقي اننا وفي الوقت نفسه نعلن عدم رضانا لما تعرضت له السفارة السعودية في طهران وسيتم ملاحقة الفاعلين وتقديمهم للقضاء.
هذا و أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، حسين جابر أنصاري، بشدة القصف الصاروخي الذي شنته الطائرات السعودية على السفارة الإيرانية في صنعاء، والذي أدى إلى إلحاق أضرار بمبنى السفارة وإصابة عدد من أفراد الحراسة.
وبحسب وكالة “إرنا” قال حسين جابر أنصاري، إن هذا الإجراء المتعمد من قبل الحكومة السعودية يعد انتهاكا لجميع المعاهدات وقواعد القانون الدولي في مجال حماية أمن وصيانة الأماكن الدبلوماسية في جميع الظروف، وأن مسؤولية عن هذا الإجراء وكذلك التعويض عن الأضرار التي لحقت بالمبنى والإصابات التي تعرض لها عدد من موظفي السفارة ملقاة على عاتق الحكومة السعودية.
وأضاف: من البديهي أن الجمهورية الإسلامية في إيران تحتفظ لنفسها بحق متابعة هذه القضية.
يذكر أن السعودية استهدفت الليلة الماضية السفارة الإيرانية في اليمن، ما أدى إلى تعرضها لخسائر.