اکد رئیس لجنة الامن القومي والسیاسة الخارجیة في مجلس الشورى الاسلامي علاء الدین بروجردي، بان قطع السعودیة لعلاقاتها مع ایران کان مخططا له نظرا للهزائم التي منیت بها السعودیة في المنطقة.
وعلى هامش مراسم اربعینیة السفیر الایراني السابق في لبنان غضنفر رکن ابادي الذي استشهد مع مئات اخرین من الجمهوریة الاسلامیة في کارثة مني ضمن عدة الاف من حجاج بیت الله الحرام، اشار بروجردي في تصریح له السبت الى الهزائم المتتالیة التي منیت بها السعودیة في مختلف المجالات امام الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة، وقال، ان قطع الریاض لعلاقاتها مع طهران قرار کان مخططا له مسبقا، لان السعودیة لقیت الفشل في سوریا والعراق ولبنان رغم الاثمان الباهظة جدا التي صرفتها.
واعتبر بروجردي نظام ال سعود بانه یفتقر لکل المبادئ الاسلامیة والمعاییر السائدة في العالم واضاف، اننا نواجه الیوم في السعودیة جماعة ال سعود التي سمتها الجاهلیة بافکارها.
وفي جانب اخر من حدیثه ادان بروجردي اقتحام السفارة السعودیة في طهران والقنصلیة السعودیة في مشهد وقال، اننا لا نعتبر الثوریة في اثارة الضجیج والتحرکات العنفیة ولقد دعونا على الدوام للعقلانیة والحکمة في جمیع المجالات منذ الماضي ولغایة الان.
واکد ضرورة التعاطي مع العالم واضاف، اننا بطبیعة الحال نرى ضرورة ان نتعامل مع السعودیة بصورة اکثر جدیة وبمواقف اکثر حزما مما قمنا به لغایة الان.
وقال بروجردي، انه في کثیر من الاحیان یجب ان تکون دبلوماسیتنا هجومیة مبنیة على العقلانیة.
واعتبر رئیس لجنة الامن القومي والسیاسة الخارجیة في مجلس الشورى الاسلامی، اقتحام السفارة السعودیة بانه ادى للایحاء بعدم توفر الامن في الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة واضاف، ان الضربة الاولى التي وجهتها عملیة اقتحام السفارة السعودیة لدبلوماسیة البلاد هي الایحاء بعدم توفر الامن فیها.
کما اشار الى استشهاد السفیر الایراني السابق في بیروت غضنفر رکن ابادي خلال کارثة مني في موسم الحج وقال، لقد کان (رکن ابادی) ثوریا بکل معنى الکلمة اذ کان له دور بارز في اطار المقاومة.
هذا و اعتبر المتحدث باسم الخارجية الايرانية حسين جابر انصاري، ان السعودية لم تستطع ان تحقق اهدافها من اجتماع دول مجلس التعاون.
وقال انصاري اليوم الاحد: ان السعودية لم تستطع ان تقول انها زعيمة العالم العربي والعالم الاسلامي.
واضاف انصاري، ان الرياض كانت تبحث عن تحقيق تبعية أمة كاملة خلف مواقفها ولم تحقق مواقف ملموسة.
واعتبر انصاري، ان الرد العربي الاسلامي كان محدودا للغاية، وقال ان السعودية تواجه مجموعة مشاكل داخلية واقليمية، مشيراً الى ان الرياض تنكر الحقائق ولا تدرك التطورات السريعة في المنطقة.
من جانبه، قال امين عام مجمع تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي، ان الاجواء المتوترة بين البلدان الاسلامية هو هدف تسعى اليه الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي، معتبراً ان الرياض تصر على اتخاذ سياسات غير مسالمة وغير اخوية.
يشار الى ان جتماع الرياض كان عنوانه طارئ لدول مجلس التعاون الخليج العربي وبطلب من السعودية… ولكن مضمونه مناسبة اخرى لالتقاط الصور والقاء الخطب المعدة سلفاً واتخاذ قرارات لاطالما اتخذت منها الكثير في السابق.
من جهة اخرى اعتبر رئيس مجلس الشورى الاسلامي علي لاريجاني، أداء المسؤولين السعوديين خلال الأيام الاخيرة مؤشرا لسلوكهم السياسي غير الرصين وعدائهم للشعب الإيراني.
وبحسب وكالة أنباء “فارس”، قال لاريجاني في كلمته خلال اجتماع مجلس الشورى الاسلامي اليوم الأحد، إن الحكومة السعودية بإعدامها الوحشي لعالم الدين البارز الشيخ نمر باقر النمر وعدد آخر، قد جرّحت مشاعر الأمة الاسلامية وسعت لخلط الأمور من خلال مزامنة تنفيذ هذا العمل اللاإنساني مع إعدام عدد من الإرهابيين.
وأضاف، بطبيعة الحال فإن هذا الإجراء لم يثمر للسعودية في شيء وأن الساحة الدولية قد أبدت رد الفعل تجاه هذا العمل المتوحش.
وتابع رئيس مجلس الشورى الاسلامي، أن السعودية وبذريعة الهجوم على سفارتها في طهران قطعت علاقاتها السياسية والاقتصادية مع ايران ومارست الضغط على عدد من الدول الاخرى لحثها على قطع او خفض علاقاتها مع ايران، ومن جانب آخر وفي اجراء مغامر في اليمن قصفت محيط السفارة الايرانية مرارا والحقت اضرارا بها، حيث ان جملة هذه الاجراءات تعد مؤشرا للسلوك السياسي غير الرصين والمعادي للشعب الايراني.
واوضح باننا شهدنا منذ الماضي ايضا عداء آل سعود للجمهورية الاسلامية في إيران، لافتا الى تصريحات احد المسؤولين السعوديين فيما سبق والذي قال بان بلاده ارتكبت خطأين في المنطقة احدهما دعم نظام صدام في حربه ضد ايران بـ 40 مليار دولار والثاني دعم جماعة طالبان.
واضاف، ان من سائر اجراءات السعوديين حث الاميركيين على العمل ضد ايران، منوها الى ما ذكره احد المسؤولين الاميركيين في مذكراته بان كبار المسؤولين السعوديين كانوا كمسؤولي الكيان الصهيوني يحثون اميركا على المواجهة العسكرية مع ايران، ووفقا لما اورده المسؤول الاميركي فانه احتج عليه كون السعودية تريد الدفع بمنافساتها الاقليمية الى الامام بالثمن الاميركي.
وقال رئيس مجلس الشورى الاسلامي، انه في حرب الـ 33 يوما كانت قلوب الشعوب الاسلامية الى جانب المقاومة اللبنانية وحزب الله البطل، الا ان السعوديين ووفقا للمعلومات المستقاة قدموا الدعم الاستخباري للكيان الصهيوني، والعشرات من الاحداث الاخرى من امثال ذلك.
وتساءل لاريجاني قائلا، هل ان السعودية بممارساتها هذه استفادت شيئا؟ ام اصبحت دولة ذات هيبة وعظمة؟ ام اصبحت تُعرف بين المسلمين كدولة مسؤولة؟ ام انها اتخذت خطوة في مسار التضامن الاسلامي؟ وهل ان حادثة منى ومصرع الالاف من الحجاج ومن ثم العمل على اخفائهم قد زاد في سمعتها؟، ام ان تدخلها العسكري في البحرين اثبت قدراتها ام كشف هلعهم اكثر من ذي قبل؟.
وتابع لاريجاني في تساؤلاته، هل ان اكثر من 4 اعوام من التدخل في سوريا قد جلب شيئا لآل سعود، سوى نشر ظاهرة الارهاب في هذا البلد؟.
واكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي بالقول، ان هجوم عدد من الافراد على السفارة السعودية كان عملا خاطئا بطبيعة الحال وينبغي على وزارة الداخلية محاسبة المكلفين بتوفير الامن هنالك وسيتابع المجلس هذا الموضوع لاجتثاث جذور مثل هذه التصرفات في البلاد، الا ان اجراءات المسؤولين السعوديين قضية اساسية اخرى تمتد جذورها اعواما وهي بطبيعة الحال اتسع نطاقها خلال العام الاخير خاصة بعد الهجمات العسكرية على اليمن.
وتساءل لاريجاني بالقول، انه لماذا تقوم الحكومة السعودية كممثلة لشعب ارض الوحي، بتقديم صورة دولة مغامرة عديمة التفكير تضر بسمعتها واقتصادها وبالاخرين ايضا؟.
واكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي بان السعودية عملت على زيادة الانتاج النفطي واغراق السوق العالمية بها لخفض اسعار النفط ما اضر بالشعب السعودي مئات مليارات الدولارات وكذلك اضر بسائر الشعوب الاسلامية بغية ان لا تنتفع ايران اقتصاديا من الاتفاق النووي.
واكد بانه على النظام السعودي ان يدرك بان الشعب الايراني قوي وذكي ومثقف وقد تقدم بالثورة الى الامام في ظروف اكثر صعوبة من الان وان مثل هذه الاجراءات الايذائية لن تقف عائقا في طريق الشعب.
وصرح لاريجاني، بانه كان الاجدى للنظام السعودي توظيف هذه الارادات والمصالح المادية لانقاذ الشعب الفلسطيني المظلوم والعمل على تضامن الامة الاسلامية وتعزيز البنية الاقتصادية للدول الاسلامية، بدلا عن ممارساتها الحالية التي شوهت سمعتها بين الدول الاسلامية وغير الاسلامية ايضا حيث تستهجن ممارسات هذا النظام واخذت تبادر للوساطة.
وقال، لاشك ان الكيان الصهيوني والاستكبار العالمي يحققون اكبر المنافع من الفوضى في العالم الاسلامي والجميع يرى بان الكيان الصهيوني يمارس في مثل هذه الاجواء مختلف انواع الظلم بحق الشعب الفلسطيني المظلوم الا ان الشعب الفلسطيني سيرد في انتفاضته هذه على هذه الممارسات التعسفية بحول الله وقوته.
واستغرب لاريجاني من قيام المسؤولين السعوديين، خلال الاسابيع الاخيرة، باجراء محادثات مع وزير الخارجية والسفير الايراني في الرياض لحل وتسوية الخلافات عبر الحوار من جانب، وفي الوقت ذاته القيام بمثل هذه الاجراءات والتصرفات اللااخلاقية والمغامرة من جانب آخر، ما يؤشر الى التخبط في اتخاذ القرار لديهم.
وأدان رئيس مجلس الشورى الاسلامي الاجراءات غير المدروسة للحكومة السعودية، داعيا من باب الحرص على مصالح الامة الاسلامية، المسؤولين السعوديين للعمل قبل فوات الاوان على انتهاج اسلوب الحكم الصائب في الاسلام واسلوب العقلانية في التعامل مع سائر الدول الاسلامية كي لا تواجه بغضب الامة الاسلامية.