كما هو متوقع، دان البيان الختامي لاجتماع وزراء الخارجية العرب الطارئ، الأحد، “الاعتداء” على البعثات الدبلوماسية السعودية في ايران، لكنه لم يذكر لا من بعيد ولا من قريب جرائم السعودية في مجال حقوق الانسان ومن جملتهم إعدام عالم الدين الشيخ نمر باقر النمر وتأجيجها للطائفية في المنطقة.
وقال وزير الخارجية الاماراتي عبد الله بن زايد الذي تترأس بلاده الاجتماع خلال مؤتمر صحافي في ختام الاجتماع الطارئ بحسب “فرانس برس”، إن “جامعة الدول العربية دعمت مواقف وإجراءات المملكة العربية السعودية ضد إيران”، مؤكداً أن “كل الدول العربية وافقت على قرار الجامعة ما عدا لبنان”.
وأضاف بن زايد، أن “وزراء الخارجية العرب دعوا الى تشكيل مجموعة عمل لعرض الأزمة مع إيران على الأمم المتحدة”.
يذكر ان مئات المنظمات الحقوقية الدولية، أصدرت عددا من البلاغات تندد بخروقات السعودية لحقوق الإنسان، بعد إعدامها لـ47 شخصا من بينهم الشيخ النمر.
ونادت بعض هذه المنظمات بنزع العضوية عن السعودية من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. فبعد مطالبة الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان المفوضية السامية لحقوق الإنسان بطرد السعودية من عضوية مجلس حقوق الإنسان، قبل نهاية فترة انتدابها بشكل رسمي، أطلق عدد من النشطاء عريضة دولية من أجل المطالبة بإنهاء عضوية المملكة في المجلس.
العريضة التي وقع عليها، إلى حد الآن، 16385 شخصا، تندد بالسعودية بعد أن قطعت رؤوس بعض المعارضين للنظام، وتشدد على أن “المعارضة تعتبر حقا من حقوق الإنسان”، مشيرة إلى أنه على الرغم من العضوية التي منحت لها في المجلس، إلى أن السعودية لم تحترم حقوق الإنسان، وقامت بخرقها بشكل “وحشي”.
واعتبر الموقعون على العريضة أن الموقف السعودي يمثل “وجهة نظر متطرفة”، ويشكل خطرا على العالم، خاصة مع إفلاتها من العقاب، وهذا ما “يحتم إلغاء عضويتها من مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة”، الذي انضمت إليه حديثا.
من جانبه أعلن وزير الخارجية إبراهيم الجعفري عن تحفظ العراق على نقاط كثيرة في البيان الختامي للجامعة العربية الذي أيد مواقف السعودية ضد إيران، ورفضها إدانة إيران كدولة.
الجعفري قال في كلمة له عقب انتهاء الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب: “إن اجتماع وزراء الخارجية العرب كان فرصة لتوصيل رؤية ووجهة نظر العراق بشأن الأزمة بين السعودية وإيران”
واشار وزير الخارجية الى انه حذرت “من التمادي لأن من شأن التوتر أن يعم المنطقة”.
وأضاف الجعفري: “أننا اختلفنا على نقطة اساسية وهي أن هناك إدانة للحكومة الإسلامية في إيران، ونحن لا نريد أن ينسحب فعل مجموعة هاجمت السفارة على الدولة”.
واكد “أننا لا نقبل بإدانة إيران بل إدانة المرتكبين خصوصا ان طهران قامت بخطوات مهمة بضمنها فصل أحد المسؤولين لتقصيره”؟.
واوضح الجعفري، أنه “عند التصويت ابدينا ملاحظاتنا وتحفظاتنا وقمنا بتسجيل ورقة مدونة ودفعناها الى الإدارة”، مبينا أنه “تم التحفظ وابداء ملاحظات على نقاط كثيرة جدا، لكننا لا نخرج عن الاجماع العربي”.