أشاد الرئيس الايراني حسن روحاني ببداية تطبيق الاتفاق النووي مهنئا شعبه ب “النصر المجيد” وذلك في تغريدة نشرها. وكتب روحاني “اشكر الله واحني هامتي امام عظمة شعب ايران الصبور. اهنئكم بهذا النصر”.
وكانت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني ونظيرها الايراني محمد جواد ظريف قد اعلنا السبت في فيينا ان المجتمع الدولي رفع كل العقوبات الاقتصادية المرتبطة بالبرنامج النووي لطهران، وذلك تنفيذا للاتفاق النووي الذي وقع في 14 تموز/ يوليو الفائت.
واتخذ الاتحاد الاوروبي مساء السبت قرار رفع العقوبات الاقتصادية والمالية عن ايران بعيد اعطاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية الضوء الاخضر لبدء تنفيذ الاتفاق النووي الذي وقع مع القوى الكبرى في تموز/يوليو، وفق ما اعلن مصدر اوروبي لفرانس برس.
الى ذلك اعلن وزير الخارجية الاميركية جون كيري في بيان ان الولايات المتحدة رفعت السبت العقوبات التي كانت تفرضها على ايران بسبب برنامجها النووي اثر دخول الاتفاق الموقع في تموز/ يوليو بين القوى الكبرى وايران حيز التنفيذ.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعلنت قبل دقائق انها اعطت الضوء الاخضر لدخول الاتفاق حيز التنفيذ، مشيرة الى ان طهران التزمت بما تعهدت به حول برنامجها النووي.
وكان الامين العام للوكالة الاممية يوكيا امانو قد قدم تقريره في وقت سابق السبت إلى مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن حول التزام إيران بتنفيذ التفاهم النووي.
و قال الرئيس الإيراني حسن روحاني ان تطبيق الإتفاق النووي فتح فصلا جديدا في العلاقات بين إيران والعالم مهنئا الشعب الإيراني باليوم التاريخي لرفع الحظر عن إيران .
وقال الرئيس روحاني في بيان موجه الى الشعب الايراني بمناسبة تطبيق خطة العمل المشترك الشاملة ( الاتفاق النووي ) ان ايران اليوم تمر بمرحلة إنتقال من الحظر إلى التنمية التي هي بحاجة إلى العمل والإبداع والإستثمار.
واضاف ان إيران إجتازت المنعطف الإقتصادي الخطير والإقتصاد المقاوم سيبقى الإستراتيجية الوطنية مؤكدا ان تطبيق الإتفاق النووي لن يضر بمصالح أي بلد وأصدقاء إيران فرحون به وعلى الآخرين أن لايكونوا قلقين منه.
وصرح الرئيس روحاني ان إيران اجتازت العداءات والمؤامرات والتشكيك في برنامجها النووي وتمد يد الصداقة الى العالم مؤكدا ان تطبيق الإتفاق فند المزاعم حول الطابع الأمني للبرنامج النووي الإيراني وإعترف بحقوق إيران النووية .
من جانبه وقّع الرئيس الأميركي باراك أوباما أمرا تنفيذيا بالغاء الحظر المفروض على إيران، فيما سمحت الخزانة الأميركية لفروع الشركات الأميركية في الخارج بالعمل في إيران.
وكتب أوباما في الأمر التنفيذي الذي أعلنه البيت الأبيض أنّ تنفيذ الاتفاق يمثل تحولا جذريا في الملابسات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني. بدوره رفع الاتحاد الاوروبي الحظر الاقتصادي والمالي الذي كان مفروضا على ايران.
واشاد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بتطبيق الاتفاق، واعرب عن أمله أن تسود روح التعاون ذاتها لمواجهة جميع التحديات الاقليمية.كما وصف وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند الخطوة بأنها مرحلة مهمة من شأنها أن تجعل العالم اكثر امانا.
وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيرته الأوروبية فيدريكا موغريني قد أعلنا بدء تطبيق التفاهم النووي بين ايران والدول الست ورفع اجراءات الحظر.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك في فيينا أكدت موغريني أنّ الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة أعلنا رفع الحظر عن ايران بعد التزامها بتنفيذ الخطة، وستجري عملية مراقبة تنفيذ الخطة من قبل الوكالة الذرية.
وكان ظريف قد اكد أنّ بدء تنفيذ التفاهم النووي يعني انتهاء كل القرارات الدولية المتعلقة بالحظر، وأنّ طهران ستواصل من جانبها التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وزير الخارجية الأميركي جون كيري اكد أنّ ايران التزمت بخطة العمل المشترك واتخذت خطوات كبرى لايمكن التشكيك بها، مشيدا بالتزام طهران بتعهداتها.
وعقب إعلان التفاهم النووي بين إيران والدول الست قرر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو إجراء زيارة لطهران اليوم.
وتأتي الزيارة بعد أن وافقت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على بدء تطبيق التفاهم بين إيران والدول الست. وقال امانو إنّ ايران أنجزت المراحل الضرورية لبدء تطبيق خطة العمل التي وقعت في الرابع عشر من تموز/ يوليو عام الفين وخمسة عشر.
هذا و اكد الرئيس الايراني حسن روحاني بان الجميع مسرورين للاتفاق النووي عدا الصهاينة ومثيري الحروب والمتطرفين الاميركيين.
وفي كلمته التي القاها اليوم الاحد في اجتماع مجلس الشورى الاسلامي خلال تقديمه لائحة ميزانية البلاد للعام الايراني القادم (يبدأ في 21 اذار/مارس) ولائحة الخطة التنموية الخمسية السادسة، وجه الرئيس روحاني، الشكر والتقدير لسماحة قائد الثورة الاسلامية لتوجيهاته السديدة والقيمة خلال فترة المفاوضات والدعم الذي قدمه وتحديده الاطر اللازمة ومراقبته عن كثب لهذه الحركة التاريخية المهمة.
كما وجه الشكر للشعب بصموده وثباته ودعمه للفريق النووي المفاوض للوصول الى هذا النجاح والانتصار، كما ثمن الدعم من مجلس الشورى ورئيسه واضاف، ان ما حققناه هو منجز للشعب ولجميع السلطات وليس الحكومة فقط وفي الحقيقة هو منجز لجميع اركان الدولة.
واعتبر تحقيق الاتفاق النووي انجازا للقوات المسلحة ايضا لانه لو لم تعمل على صون الامن والاستقرار ولم تكن البلاد آمنة لما تحقق النجاح في المفاوضات النووية.
واعتبر ان لا احد هزم في الاتفاق النووي واضاف، ان الجميع مسرورون عدا الصهاينة ومثيري الحروب والمتطرفين الاميركيين.
واضاف، انه في الاتفاق النووي لم ينتصر جناح على جناح بل ان الشعب الايراني هو المنتصر، ولم يُهزم احد لا في الداخل ولا في الدول التي تفاوضت معنا. الجميع مسرورون للاتفاق عدا الصهاينة ومثيري الحروب والتفرقة في صفوف الامة الاسلامية والمتطرفين في اميركا.
واضاف، ان الاتفاق النووي سيمهد طريق التنمية والتقدم والتنسيق في التحركات والتعاطي مع العالم.
وبشان تزامن تنفيذ الاتفاق النووي وتقديم الميزانية للمجلس اوضح بان الحكومة كان بامكانها ان تقدم الميزانية قبل هذا الوقت لكنها لم تكن ترغب بتقديم الميزانية على افتراض رفع الحظر قبل ان يتحقق عمليا بتنفيذ الاتفاق.
واضاف، لقد تمكنا في المفاوضات النووية من ان نجعل الدول الكبرى تقر بحقوقنا النووية بصورة رسمية وان نجهض مشروع التخويف من ايران (ايران فوبيا) وان نعمل على تحسين الصورة التي اوجدوها في العالم عنا ونثبت بان الحكومة والشعب في ايران منطقيون ومحبون للسلام ومقتدرون في الدفاع عن حقوقهم.
واكد بان النجاحات الحاصلة في المفاوضات النووية قد عززت الثقة الوطنية بالنفس واوجدت رصيدا سياسيا واجتماعيا كبيرا للحكومة.
واوضح بان وصول المفاوضات الى نتيجة اثبت بان الاستثمار الشفاف والمترافق مع بناء الثقة للامكانيات النووية، لا يتعارض مع رفع الحظر والاستفادة من الامكانيات والطاقات العالمية والوصول الى النمو الاقتصادي والتنمية وتوفير فرص العمل للشباب.
واعتبر ان ازالة الحظر ستوفر ظروفا كبيرة امام الاقتصاد الايراني وقال، انه ومع ازالة الحظر ستزداد ارصدة البلاد من العملة الصعبة لمعالجة قيود صادرات النفط والافراج عن الارصدة المجمدة وخفض نفقات المبادلات المالية والتجارية الاجنبية وستتوفر امكانية الاستفادة من خدمات النظام البنكي الدولي واستثمار المصادر المالية الاجنبية واستقطاب الرساميل الاجنبية المباشرة والوصول الى التكنولوجيات الحديثة وتنمية الصادرات غير النفطية.
واكد الرئيس روحاني بان الاتفاق النووي سيشكل منعطفا في تاريخ اقتصاد البلاد واضاف، ان نوافذ جديدة قد فتحت امام تطوير التعامل الاقتصادي مع العالم، وعلينا نحن الاستفادة من الفرص المتاحة لتحقيق قفزة اقتصادية في البلاد.
واكد ضرورة تجنب السجالات العقيمة التي تحرف التحرك نحو تحسين الظروف المعيشية للشعب وقال، اننا نواجه في طريقنا تحديات اقتصادية كبيرة واليوم قد بدأ فصل جديد للمزيد من التنسيق بين جميع السلطات والاجهزة للتعويض عما سبق.