مرة جديدة تتصدر اخبار مجازر داعش الارهابية مشهد الاحداث في سوريا، والمجزرة الوحشية التي اريق فيها دم المئات من اهالي قرية البغيلية قرب مدينة دير الزور ،شمال شرق سوريا.
هنا في هذه البلدة الصغيرة التي قاومت بشراسة ارهاب داعش،تسلل عناصرها تحت ظلمة ليل ليقوموا بعد ذلك باختطاف ما لا يقل عن اربعمئة مدني بينهم نساء واطفال، بينما قام ارهابيون اخرون انتحاريون بفتح الطريق الى البلدة، بينما عمد من دخل الى ارتكاب مذبحة دموية راح ضحيتها اكثر من ثلاثمئة مواطن.
ووفق المعلومات القليلة التي رشحت من هناك فإن عائلات بأكملها ابيدت، والقيت قرب نهر الفرات بينما نقل الاسرى الى خارج المنطقة.
وقد شهدت محاور المنطقة، شمال غرب مدينة دير الزور، اشتباكات عقب الهجوم الدموي ،بين الجيش السوري وعناصر داعش،بعد ان استقدم الجيش مؤازرة وتعزيزات الى المنطقة.
جريمة القتل الجماعي التي اقترفها “داعش” بحق ابناء البغيلية وهم من الطائفة السنية، تؤكد امرا واحدا وهو سعي الجماعة الارهابية الى ترويع من يقاتلها حتى لو كان سنيا، على غرار ما فعل بمئات من عشيرة الشعيطات في دير الزور، صيف العالم الفين واربعة عشر، وعشيرة البونمر العراقية حينما قتل مائتين وعشرين شخصا منهم، انما تريد القول اما القتل او الانصياع لسلطتها.
امر اخر اكثر اهمية يعكس مدى التخبط الذي يعيشه داعش في الميدان. تقول مصادر متابعة ان داعش وبعد الخسائر الكبيرة التي تكبدها في ارياف حلب، سواء امام الجيش السوري وحلفائه، انما يحاول الرفع من معنويات منتسبيه، وهو تاكيد اخر على ان فترة تقهقر “داعش” قد بدأت بعد الضربات المميتة التي تلقتها خلال الاشهر الماضية، بينما ارهاصاتها تبدت بشكل مجازر دموية لتعويض الخسائر المتلاحقة.
وتعكس تلك التطورات حقيقة اخرى حول داعمي هذه الجماعة الارهابية، من دول الاقليم والجوار السوري، الذين لن يرحمهم التاريخ من مسؤولية هذه الدماء البريئة التي اتت تحت عناوين لثورات شعبية فارغة، يراد منها دعم الارهاب وتحقيق احلام توسعية ضائعة.