اكد عضو المكتب السياسي لمنظمة بدر صادق الحسيني، السبت، ان رئيس المنظمة هادي العامري وجه ان يكون 2016 عام الحسم في ملف نازحيي ديالى.
وقال الحسيني في حديث صحفي، إن “رئيس منظمة بدر النائب هادي العامري عقد مساء امس، اجتماعا موسعا للقيادات الامنية والسياسية والحكومية في محافظة ديالى”، مبينا انه “وجه بضرورة جعل 2016 عام الحسم في ملف اعادة النازحين داخل المحافظة”.
واضاف الحسيني ان “العامري اكد انه لا خطوط حمراء على عودة اي نازح الا من كان مطلوبا للقضاء العراقي”، داعيا الى “التنسيق مع الحكومة المركزية من اجل الاسراع باعادة بناء ما دمرته الجماعات المتطرفة خاصة البنى التحتية للخدمات الاساسية في المناطق المحررة”.
من جهة اخرى اعتبر الأمين العام لمنظمة بدر والقيادي في الحشد الشعبي المجاهد الحاج هادي العامري، امس الجمعة، ما حدث في محافظة ديالى مؤخرا “مؤامرة” و”كذبا محضا”، وفيما نفى أي وجود للحشد الشعبي داخل مناطق المحافظة، طالب الحكومة بتشكيل لجنة بـ”مشاركة الجميع” للتحقيق بتلك الأحداث.
وقال العامري في كلمة ألقاها خلال حفل تأبيني أقامته “سرايا الخراساني” في بغداد، اليوم، وحضرته السومرية نيوز، إن “ما حصل في محافظة ديالى مؤامرة كبيرة وأكثره كذب محض ارادوا من خلاله الاساءة للحشد الشعبي”، مؤكدا “أننا قلنا لهم لا يوجد نفر من الحشد الشعبي داخل المدن والمناطق في ديالى، وانما هناك حشد شيعي وسني يمسك بالمناطق المهمة والصعبة والقرى البعيدة”.
وطالب العامري الحكومة العراقية بـ”تشكيل لجنة تحقيقية بمشاركة الجميع، ليتأكد عدم وجود علاقة للحشد الشعبي بما جرى في ديالى”، مشيرا إلى أنه “لولا الخطاب البغيض والتصعيدي لبعض النواب لما حصل شيء في ديالى”.
وأكد العامري “أننا ماضون في إعادة جميع النازحين الى المحافظة، لأن صورة التحرير لا تكتمل الا بإعادة النازحين”، متوعدا بـ”استخدام كل الوسائل لمنع عودة داعش مرة اخرى الى المحافظة، او السماح لأحد بتعكير الجو الأمني في ديالى”.
من جهة اخرى اطلقت عشائر في ناحية العبارة بمحافظة ديالى، السبت، ما اسمته برنامج “تصفير المشاكل الداخلية” لعام 2016، فيما اكدت ادارة الناحية ان هذا البرنامج سيحقق بيئة مجتمعية امنة اكثر قدرة في مواجهة التحديات الامنية.
وقال رئيس مجلس الناحية عدنان غضبان ملاجواد في حديث صحفي، ان “شيوخ اكثر من 20 عشيرة اجتمعوا بحضور قيادات حكومية وامنية ورجال الدين في قرية حد مكسر التابعة لناحية العبارة، وقرروا اطلاق برنامج تصفير المشاكل الداخلية للعام الجاري 2016 بصورة جذرية دون اي تاخير”.
واضاف ملا جواد ان “الاجتماع هو الاكبر من نوعه في العبارة”، مشيرا الى انه “جاء لمعالجة كل المشاكل بمختلف عناوينها حتى البيسطة منها من اجل خلق بيئة مجتمعية امنة تكون اكثر قدرة على مواجهة التحديات الامنية ومحاولات البعض اثارة مشاكل قديمة لتصبح ادوات للفوضى والارباك”.
وتابع رئيس مجلس العبارة ان “الناحية تضم كل الاطياف والمكونات”، موضحا ان “سعي العشائر الى تصفير المشاكل يمثل بداية لخطوة غير مسبوقة يمكن تعميمها على كل مناطق البلاد من اجل تعزيز مبدا التعايش السلمي والابتعاد عن لغة الرصاص في حسم النزاعات واللجوء الى الحوار والتفاهم”.
يذكر ان ناحية العبارة تعتبر اول وحدة ادارية في البلاد قررت تشكيل مجلس حكماء من العشائر قبل اشهر من اجل حسم النزاعات العشائرية بمناطقها، في بادرة كان لها دور ملموس في حسم الكثير من المشاكل.