أبدى وزيرا الخارجية إبراهيم الجعفري والسعودي عادل الجبير، أمس الأحد، رفضهما لتصريحات سفير المملكة في بغداد ثامر السبهان، داعين إلى عدم تكرارها مستقبلا، فيما أكد الجبير أن تلك التصريحات لا تعبر عن الموقف الرسمي للسعودية تجاه العراق.
وقال مكتب الجعفري في بيان حصل موقعنا على نسخة منه، إن الأخير “التقى وزير خارجية المملكة العربية السعودية عادل الجبير في العاصمة البحرينية المنامة على هامش الاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي-الهندي”.
وأضاف البيان، أن “الطرفين بحثا جملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك، ومنها تصريحات السفير السعودي في بغداد ثامر السبهان لوسائل الإعلام، والتي مثلت تدخلا واضحا في الشأن الداخلي العراقي، وخروجا عن لياقات التمثيل الدبلوماسي، إضافة إلى حديثه بمعلومات غير صحيحة”.
وأبدى الوزيران وفقا للبيان، “رفضهما لهذه التصريحات”، معتبرين أنها “لا تصب في مصلحة تعزيز العلاقات المشتركة بين البلدين، ويجب تجنب تكرارها في المستقبل”.
وأكد الجبير أن “هذه التصريحات لا تعبر عن الموقف الرسمي للمملكة تجاه العراق الشقيق”.
واستدعت وزارة الخارجية، الأحد، السبهان لإبلاغه احتجاجها الرسمي بخصوص تصريحاته الأخيرة، وفيما اعتبرت تلك التصريحات بأنها “غير صحيحة وتدخل” في الشأن الداخلي، أكدت أنه “خرج” عن دور السفير و”تجاوز” على الأعراف الدبلوماسية.
جاء ذلك بعدما قال السبهان في حديث لبرنامج “حوار خاص” الذي تبثه السومرية، إن رفض الكرد ومحافظة الانبار دخول قوات الحشد الشعبي إلى مناطقهم يبين “عدم مقبوليته من قبل المجتمع العراقي”، فيما أشار إلى أن الجماعات التي تقف وراء أحداث المقدادية لا تختلف عن تنظيم “داعش”، الأمر الذي أثار موجة ردود فعل غاضبة على الصعيد المحلي.
من جهته اعتبر حزب الدعوة الإسلامية، الأحد، التصريحات الأخيرة للسفير السعودي في العراق ثامر السبهان “استفزازية” وتدخلا في السياسة الداخلية العراقية، فيما طالب وزارة الخارجية باستدعاء السفير وتفنيد “ادعاءاته غير الصحيحة”.
وقال المكتب السياسي لحزب الدعوة الإسلامية في بيان حصل موقعنا على نسخة منه ، “نستنكر التصريحات الاستفزازية التي أطلقها سفير المملكة العربية السعودية في بغداد، من خلال الفضائية السومرية، التي تخالف العرف الدبلوماسي، وتعكس جهله فيما يجري في العراق، وتعد تدخلا في السياسة الداخلية العراقية”.
وطالب المكتب السياسي، وزارة الخارجية بـ”استدعاء السفير والاحتجاج على مثل هذه التصريحات غير المقبولة، وتفنيد ادعاءاته غير الصحيحة”، موضحا أنه “من المفروض ان يكون سعيه لدعم العراق في حربه ضد الإجرام الداعشي، نجده ينشط بإيجاد المشاكل وتعكير العلاقات بين العراق والسعودية”.
وبين المكتب، “أننا نؤكد سعينا لإقامة علاقات متينة مع اشقائنا وجيراننا العرب والمسلمين وبقية دول العالم مبنية على التعاون وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان”.
من جانب آخر أكد رئيس ديوان الوقف السني وكالة عبد اللطيف الهميم، الأحد، محاربة الغلو والتطرف والإرهاب بالعلم والفكر والمعرفة ونشر الاعتدال والوسطية، مشيراً إلى أنه سيواصل العمل في المشاريع التي اطلقها لاغاثة النازحين.
وقال الهميم في بيان صدر عنه، إنه “من الواجب محاربة الغلو والتطرف والارهاب بالعلم والفكر والمعرفة ونشر الاعتدال والوسطية”، مؤكداً أنه سيواصل حملته “الكبرى في دعم واغاثة النازحين في العراق وحتى عودتهم الى ديارهم سالمين”.
وأشار الهميم الى “تواصل العمل في المشاريع التي اطلقتها لاغاثة النازحين وتحقيق المصالحة الوطنية واعادة اعمار المدن المحررة”.