صرحت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، السبت 30 يناير/ كانون الثاني، أن المهاجرين الذين حصلوا على صفة لاجئ سيعودون إلى أوطانهم عندما تنتهي الصراعات العسكرية في بلدانهم.
وتوقعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عودة الكثير من نازحي الحروب الأهلية إلى أوطانهم على المدى المتوسط.
وفي كلمتها أمام المؤتمر المحلي لحزبها المسيحي الديمقراطي في مدينة نويبراندنبورغ شمال شرق ألمانيا، قالت ميركل، إن الحماية المكفولة في ألمانيا في الوقت الراهن بالدرجة الأولى بناء على اتفاقية جنيف محددة بشكل مبدئي بثلاث سنوات.
وأضافت ميركل أنه مع كل ما يتم بذله من أجل الاندماج، فلابد من الإيضاح للاجئين المعنيين بأن أمرهم يتعلق بوضع إقامة مؤقت، مضيفة “أنه عندما ينتشر السلام في سوريا وعندما ستتم هزيمة “داعش” سيكون عليهم أن يعودوا إلى أوطانهم”.
وأشارت المستشارة الألمانية إلى أنه في عام 1990 عاد 70% من اللاجئين من يوغوسلافيا إلى منازلهم بعد انتهاء الحرب.
إلى ذلك، قالت ميركل، إن التدابير الجديدة التي اعتمدتها حكومتها ستسهم في تباطؤ تدفق المهاجرين على ألمانيا، ولكنها أوضحت أنه لا تزال هناك حاجة إلى حل على نطاق أوروبي لأزمة المهاجرين.
وأبلغت ميركل أعضاء حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي بأن ذلك الحل لابد أن يشمل إجراءات حماية يعتمد عليها للحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي وتوزيعا عادلا لراغبي اللجوء على الدول الأعضاء بالاتحاد.
جدير بالذكر أن الائتلاف الذي تنتمي إليه المستشارة الألمانية توصل الخميس 28 يناير/كانون الثاني إلى اتفاق لتسهيل إجراءات التعامل مع تدفق المهاجرين.
هذا و ذكر تقرير نشره موقع “شبيغل أولاين”، السبت، أن جهازي المخابرات الخارجية ” بي أن دي”والأمن الداخلي “فيرفاسونغ شوتس” الألمانيين اتصلا ما بين أعوام 2000 و2013 بنحو 850 لاجئا في البلاد بهدف الحصول على معلومات مخابراتية مقابل مقايضة تفيد بحصول اللاجئين على حماية قانونية يحرمون منها في حال رفضوا التعاون.
وبحسب “دويتشيه فيليه” حصل الموقع على هذه المعلومات من إجابة الحكومة الألمانية على أسئلة قدمتها كتلة حزب اليسار في البرلمان الألماني بهذا الشأن، موضحا أن “المعلومات الخاصة بهذا الملف نشرت في عدد مجلة شبيغل الجديد لهذا الأسبوع”.
وأضاف الموقع، أن “هذه الممارسات مثيرة للجدل، لأن اللاجئين الذين يتعاون مع أجهزة المخابرات يحصلون على حماية قانونية، لم يكونوا سيحصلوا عليها في الظروف الاعتيادية”، معتبرا أن “اللاجئين المعنيين ربما يستدرجون للإدلاء بالمعلومات المتوفرة لديهم عبر وعود بالحصول على وضع قانوني أفضل”.
من جانبها، انتقدت عضو كتلة حزب اليسار في البرلمان الألماني مارتينا رينير هذه الممارسات في حديث مع مجلة “شبيغل”، مشيرة إلى أن “وضع أجهزة المخابرات اللاجئين تحت ضغط مستمر، يجعل هذه الممارسة مرفوضة أخلاقيا”.
وتابعت رينير بالقول، “حتى أن المعلومات التي يتم الحصول عليها بهذه الطريقة يصاحبها الشكوك بصحتها”.