رحب مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية باقتراح السعودية إرسال قوات للمشاركة في عملية برية محتملة في سوريا ضمن التحالف الدولي، من دون تحديد الجهود التي يأملونها من الرياض.
وتدعو الولايات المتحدة منذ أسابيع عدة شركاءها في التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” إلى تكثيف جهودهم العسكرية ضد الارهابيين.
وتنظم الولايات المتحدة اجتماعا في بروكسل الأسبوع المقبل لوزراء دفاع 26 دولة مشاركة في التحالف والحكومة العراقية لمناقشة تلك الجهود.
وقال المتحدث باسم قيادة القوات الأميركية في الشرق الأوسط الكولونيل باتريك رايدر الجمعة “نرحب بإعلان السعودية بأنها تبحث عن سبل لتعزيز مشاركتها في التحالف” ضد تنظيم “داعش”.
وأشار إلى أنه “في ما يتعلق بالقوات التي يمكن للسعوديين إرسالها، والتي من شأنها أن تكون مفيدة، فالأمر لا يزال قيد المناقشة”.
وضاعف وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر في الآونة الأخيرة من دعواته إلى التحالف، وخصوصا إلى دول الخليج الفارسي، لزيادة مساهمتهم ضد تنظيم “داعش”.
وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية إن اقتراح الرياض المشاركة في عملية برية محتملة في سوريا “مهم” نسبة إلى القدرات التي يستطيع السعوديون تقديمها، ولكن أيضا بالإشارة التي أطلقوها.
وأضاف أن “هذا يمكن أن يكون حافزا لتشجيع بلدان أخرى في المنطقة لبذل مزيد من الجهد”.
من جهته أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري الجمعة أن مباحثات تجري من أجل التوصل لوقف إطلاق نار وتوفير مساعدات إنسانية للمدنيين في سوريا، مشيرا أن الأيام المقبلة ستكشف ذلك.
وقال كيري للصحفيين “هناك مناقشات تجري حاليا بشأن تفاصيل وقف إطلاق النار وقد طرح الروس بعض الأفكار البناءة بشأن كيفية تطبيق وقف إطلاق النار”.
وأضاف وزير الخارجية الأميركي “لكن إذا كانت مباحثات من أجل المباحثات فقط ومواصلة القصف في الوقت ذاته، فإن أحدا لن يقبل بهذا.. سنعرف هذا خلال الأيام المقبلة”.
من جهة أخرى، أكد كيري في خطاب نشر بمناسبة الذكرى الخامسة لدخول الاتفاق الثنائي بين روسيا والولايات المتحدة بشأن تخفيض ترسانة الأسلحة النووية للبلدين حيز التنفيذ، مؤكدا على ضرورة الاستمرار في المباحثات بين الطرفين.
وقال وزير الخارجية الأميركي “نحن نعول على أن الولايات المتحدة وروسيا ستصلان إلى الاتفاق المنشود بهذا الشأن في 5 فبراير/شباط عام 2018، ونحن كما في السابق، ندعو روسيا للبدء بالمباحثات فيما يتعلق بتخفيض الترسانة الذرية”.
وأكد كيري أن الاتفاق يعد الأهم، الأمر الذي يسمح لروسيا والولايات المتحدة بتخفيض ترسانتهما النووية “إلى أدنى حد كما كان الحال على زمن إيزنهاور وخروتشوف”.
وبحسب وزير الخارجية الأمريكي، فإن “الاتفاق الآن أهم من ما كان عليه وقت التوقيع”، لأنه يعطي الفرصة للمشاركين لاختبار المنشآت النووية العسكرية المتبادلة.
يذكر أن الاتفاق وقع بين الرئيسين الروسي والأمريكي في 8 أبريل/ نيسان عام 2010 في براغ، ودخل حيز التنفيذ بعد مصادقة مجلسي الدوما الروسي والكونغرس الأمريكي عليه في 5 فبراير/ شباط عام 2011.
ويتضمن القرار تخفيض البلدين ترسانتيهما من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات والقاذفات الثقيلة لحد 700 وحدة و1550 رأس نووي.
من جهة اخرى أعلن فواز بن محمد آل خليفة، سفير البحرين لدى بريطانيا، الجمعة، أن بلاده مستعدة لإرسال قوات برية إلى سوريا في إطار التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم “داعش”.
ويأتي إعلان السفير البحريني خلال بيان بعد يوم من إبداء السعودية استعدادا مماثلا لإرسال قوات برية إلى سوريا.
وقال آل خليفة في البيان إن البحرين يمكن أن تساهم بقوات تعمل “بالتنسيق مع السعوديين” تحت ما وصفه بقيادة عسكرية موحدة للدول العربية في الخليج الفارسي.
وكان المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي العميد الركن أحمد عسيري أعلن الخميس أن السعودية على استعداد للمشاركة في أي عملية برية ضمن التحالف الدولي في سوريا.
وأفاد عسيري “المملكة مستعدة لإرسال قوات برية إلى سوريا لمحاربة تنظيم داعش في حال تم الاتفاق بين قادة دول التحالف الدولي خلال الاجتماع القادم في بروكسل”.
ورحب مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية الجمعة باقتراح السعودية إرسال قوات للمشاركة في عملية برية محتملة في سوريا ضمن التحالف الدولي، من دون تحديد الجهود التي يأملونها من الرياض.