أحكم الجيش السوري الحصار على بلدتي أبطع وداعل في مدينة درعا جنوب البلاد استعداداً للسيطرة عليهما بهدف تأمين طريق دمشق درعا.. كما استهدف الجيش مواقع المسلحين وغرف عملياتهم في درعا البلد وحي المحطة لفصل شرق المدينة عن غربها.
وقالت مصادر عسكرية سورية أن محيط مدينة الرقة التي تسيطر عليها جماعة “داعش” الإرهابية، سيشهد عملية عسكرية برية قريبة يتحضّر لها الجيش السوري وحلفاؤه وأن العملية يجري الإعداد لها لجهة تجهيز العامل البشري واللوجستي والتسليحي.
وبحسب “القدس العربي”، فمن المفترض أن تنطلق العملية من ما بعد بلدة إثريا الواقعة بين مدينتي حماه والرقة، وتأتي العملية فيما تتقدم وحدات من الجيش السوري مدعومة بغارات الطيران الروسي على جبهة ريف حلب الشرقي ومن المفترض أن تقدم هذه الوحدات المتقدمة دعماً وإسناداً للعملية المرتقبة نحو الرقة وتهدف العملية للتضييق جغرافيا على “داعش” في ظل تراجعات وخسائر للجماعة الإرهابية خلال الأشهر الماضية في عشرات البلدات في الشمال السوري.
في سياق متصل أكدت المصادر ذاتها أن وحدات الجيش السوري في ريف حلب الشرقي التي يقودها العقيد سهيل الحسن الملقب بالنمر تلقت أنواعا جديدة من الصواريخ الروسية المتطورة والثقيلة ذات القدرة التدميرية العميقة مع منصات إطلاقها فيما تكاد قوات النمر تُطبق سيطرتها التامة على مدينة الباب الإستراتيجية بريف حلب الشرقي والتي تعتبر أهم القواعد المتقدمة لـ”داعش” في ريف حلب.
هذا و يتقدم الجيش السوري وحلفاءه باتجاه تل رفعت وبات يفصلهم عنها بلدة واحدة، وأن الجيش بات على بعد 16 كيلو متراً عن الحدود التركية لجهة معبر باب السلامة. يأتي ذلك بعد استعادتهم السيطرة على بلدتي ماير ورتيان، فيما اكدت تنسيقيات المسلحين مقتل وجرح نحو 120 مسلحاً في الاشتباكات العنيفة في رتيان.
تغير مطرد في ميزان القوى يشهده ريف حلب الشمالي بعد انجازات متتالية التي حققها الجيش السوري، فبعد السيطرة على قرية ماير توسع الجيش السوري ليسيطر على المزارع المحيطة بها، بدءاً من مزرعة أبو فريد وصولاً لمزرعة الطحان، لتبدأ عمليات تثبيت المواقع الدفاعية بعد ذلك.
واكد جندي سوري ، ان “الجيش السوري اقتحم قرية ماير من ثلاث محاور وخاض اشتباكاً عنيفاً مع عناصر جبهة النصرة، تم طردها على اثرها”، مشيراً الى ان “الجيش يقوم حالياً بتمشيط المنطقة من العبوات وتطهيرها من المسلحين الارهابيين، لتأمين عودة المدنيين اليها”.
الجيش السوري خلال عمليات التمشيط داخل قرية ماير، فجّر عدداً من العبوات الناسفة وضبط مصنعاً لتجهيز قذائف مدفع جهنم التي كانوا يستهدفون بها الاحياء الامنة في نبّل والزهراء.
مقرات وتنظيمات عديدة منها غرباء الشام وجبهة النصرة تركها المسلحون هرباً من نيران الجيش السوري.
وصرح جندي سوري آخر لمراسلنا، ان “حواجز الجيش السوري مثبتة على طريق غازي عنتاب الذي يربط حلب بتركيا”، مؤكداً ان “العمليات العسكرية مستمرة حتى الوصول الى معبر باب السلامة الحدودي ونرفع العلم السوري عليه”.
التقدم الاخير للجيش السوري مكنه من السيطرة على 7 كيلومترات من طريق حلب- تركيا الدولي، وبات يبعد مسافة 20 كيلومتراً عن الحدود التركية، ووضعت قرى كفين ودير جميل تحت نيرانه التي ربما ستكون وجهته المستقبلية.
وافاد مراسلنا الزميل ربيع كلاوندي المتواجد على طريق حلب- تركيا الدولي، ان خارطة سيطرة جديدة فرضتها قوات الجيش السوري وحلفائه بعد انتصارات متعددة في ريف حلب الشمالي، رتيان، ماير مزارع البابلي، وجزء هام من الطريق الدولي باتت تحت السيطرة، وقطعت الطريق على المسلحين.