• img

قادة ايرانيون يوجهون اتهامهم الى السعودية في دعمها الفكر التكفيري الوهابي

فبراير 09, 2016
قادة ايرانيون يوجهون اتهامهم الى السعودية في دعمها الفكر التكفيري الوهابي

 

وصف امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني علي شمخاني، “داعش” الارهابية بأنها وليدة الفكر التكفيري الوهابي في سياق المآرب السياسية والامنية لنظام الهيمنة العالمي.

وقال شمخاني في كلمته امام ملتقى تحالف النخبة ضد الارهاب: ان الارهاب وبمرور الزمن غير شكله البدائي المتمثل في ممارسة العنف، وتحول الى الارهاب الاقتصادي والثقافي وارهاب الحكومة.

وأشار شمخاني الى مآرب نظام الهيمنة العالمي لإشغال الاذهان عن جرائم الكيان الصهيوني في الاراضي المحتلة والقضاء على قدرات الامة الاسلامية من خلال بث الانشقاقات والتفرقة، وقال: ان حرف تيار الصحوة الاسلامية وإضعاف خط المقاومة في المنطقة ونهب النفط وثروات الدول هي من مآرب الجماعات الارهابية وحماتها على المستوى الاقليمي والدولي.

ووصف شمخاني، تنظيم “داعش” الارهابي بأنه نتاج الفكر التكفيري الوهابي في إطار المآرب السياسية والامنية لنظام الهيمنة العالمي، مضيفا: رغم ان انتشار “داعش” كان في إطار اجراءات بعض الدول لنشر الفكر التكفيري، الا ان هذا التيار الخطير المعادي للإنسانية عابر للحدود وان مواجهته لا تنحصر في منطقة خاصة.

وتابع ممثل قائد الثورة في المجلس الاعلى للامن القومي: ان الانضمام الى الجماعات الارهابية ناجم عن الجهل بالاسلام والمعاناة من الفقر الاجتماعي – الاقتصادي، ولذلك فإن المشاركة الواعية للشباب والنخب الاسلامية وبتوجيه من علماء الدين في مختلف المجالات الصناعية والعلمية والتعليم والصحة والاقتصاد والفن والسياحة تقضي على الفكر التكفيري.

ولفت شمخاني في جانب آخر من كلمته الى استغلال الاعلام الغربي لـ”داعش” لمواصلة سياسة التخويف من الاسلام “اسلاموفوبيا”، وقال: ان استخدام مصطلح “الدولة الاسلامية” بدلا من “داعش” وتكراره في وسائل الاعلام، وكذلك توجيه التهمة للمسلمين بالإخلال في الامن العالمي وإعطاء صورة سلبية عن الدين الاسلامي الحنيف، يشكل ايضا نوعا من الارهاب الاعلامي الدعائي، مبينا ان الهدف من “الاسلاموفوبيا” هو الحط من قدسية الاسلام واحكامه السامية وتبرير العلمانية في المنطقة والعالم، داعيا النخبة الى الاستفادة من نموذج الثورة الاسلامية والمقاومة الاسلامية وتكريس مفاهيم الدفاع المقدس ومحورية الشعب وأهمية العلم، للحيلولة دون تأثير الحرب الناعمة المعادية.

وأردف ان الوجه المشترك بين الجماعات الارهابية في مختلف الدول كأفغانستان والعراق وسوريا واليمن، هو التأسيس وتلقي الدعم من قبل الغرب وحلفائه في المنطقة، واستغلالها كأداة لتحقيق المآرب الاستعمارية الى حين انقضاء صلاحيتها.

واستنكر شمخاني ازدواجية بعض الدول في مواجهة الارهاب، لما لها من أثر في انتشار الجماعات الارهابية، مضيفا: ان الدول التي تتحدث اليوم عن خطر “داعش” في المنطقة وضرورة مواجهته عسكريا، قدمت الدعم المتواصل للجماعات الارهابية كزمرة المنافقين وأشركتها حتى في اجتماعاتها.

واختتم شمخاني كلمته بالقول: ان الحظر الاقتصادي الجائر والحصار في مجال الدواء والعلاج والطائرات والصناعة والذي يعرض ارواح الابرياء للخطر، اضافة الى الاستخدام العشوائي للطائرات المسيرة ضد المدنيين، يشكل نوعا آخر من الارهاب بأشكاله الجديدة.

هذا و قال مساعد الاركان العامة للقوات المسلحة الايرانية العميد مسعود جزائري، ان السعودية لعبت منذ ظهور الأزمة في المنطقة دور الصانع والداعم والموزع للارهابيين فيها.

وبحسب ما أفادت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية (ارنا) فقد اشار العميد جزائري خلال حديثه للصحفيين على هامش ملتقى (تحالف النخبة ضد الارهاب من أجل سلام عادل) المنعقد في طهران، إلى أن المسلحين وكل الذين يخوضون الحرب بالنيابة ظهروا طيلة السنوات الخمس الماضية بشكل فعال وواسع في سوريا، لذا فان السؤال المطروح هو مالذي ستضيفه السعودية الى كل ذلك؟.

واستبعد جزائري أن تكون لدى السعودية امكانيات التدخل المباشر البري في سوريا لأنها استخدمت كل امكانياتها خلال السنوات الماضية بتدخلها في العراق وسوريا وتستخدمها حاليا في اليمن.

وشدد جزائري على أنه بفضل الله تعالى ومقاومة الجماهير الواسعة لم تحقق السعودية وحلفائها أي انجاز في اطار المشروع الذي خطط له الصهاينة والأميركان ، واصفا ما حدث خلال السنوات الاخيرة بظاهرة غيرمسبوقة في المجازر التي ارتكبت ضد البشرية وذلك بسبب الدور الذي لعبته السعودية بدعم أميركي وصهيوني وبعض الدول الأوروبية والدول الرجعية في المنطقة.

الجدير بالذكر أن ملتقي (تحالف النخبة ضد الارهاب من أجل سلام عادل) بدأ أعماله صباح اليوم في طهران بمشاركة عدد من المسؤولين الايرانيين والمفكرين والباحثين واساتذة الجامعات

من جهة اخرى أعلنت منظمة الصناعات الجوفضائية التابعة لوزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية بأنه سيتم عرض صاروخ “سيمرغ” الحامل للأقمار الاصطناعية وصاروخ “عماد” الباليستي خلال مسيرات الاحتفال بذكرى انتصار الثورة الإسلامية في إيران الخميس القادم.

وبحسب وكالة أنباء “فارس”، يعتبر هذان المنجزان لوزارة الدفاع في المجال الفضائي والصاروخي رمزا للاعتماد على الذات وكسر الحظر، ويمثلان تبلورا لإرادة شعب يحتفل في ظل تضحياته ومقاومته وصموده منقطع النظير بالذكرى الـ 37 لانتصار ثورته باقتدار وعزة وشموخ.

وتم تصميم وتصنيع الصاروخ الحامل للأقمار الاصطناعية “سيمرغ” في إطار تحقيق جانب من أهداف البرنامج الفضائي الإيراني من قبل منظمة الصناعات الجوفضائية التابعة لوزارة الدفاع واسناد القوات المسلحة.

وبإمكان الصاروخ “سيمرغ” بوقوده السائل، نقل اقمار اصطناعية بوزن اكبر مقارنة مع حامل الاقمار الاصطناعية “سفير”، بما يصل الى 100 كغم كحد اقصى ووضعه في مدار على بعد نحو 500 كم من الارض وبزاوية ميلان مداري قدرها 55 درجة.

والصاروخ “سيمرغ” قادر ايضا على وضع اقمار اصطناعية بوزن عدة مئات كيلوغرام في مدارات قريبة من الارض (LEO).

 

كما أن الصاروخ “عماد” الذي جرت جميع مراحل تصميمه وتصنيعه على أيدي العلماء والخبراء في منظمة الصناعات الجوفضائية بوزارة الدفاع واسناد القوات المسلحة الايرانية، يعتبر أول صاروخ بعيد المدى للجمهورية الاسلامية في إيران بقابلية التوجيه والسيطرة حتى لحظة إصابته بالهدف وهو قادر على إصابة الأهداف المطلوبة بدقة عالية وتدميرها بصورة كاملة.

شارك المقال