وصف الكرملين تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حول “احتلال روسي” لجزء من الأراضي السورية بأنها هراء مطلق من الناحية القانونية.
وبحسب “روسيا اليوم”، قال دميتري بيسكوف الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي الثلاثاء: “فيما يخص تصريحات الرئيس أردوغان في مقابلة مع وكالة “بلومبيرغ” حول احتلال روسي لجزء من أراضي سوريا، فمن وجهة النظر القانونية وانطلاقا من القانون الدولي تعد هذه التصريحات سخيفة وغير صحيحة”.
وأشار بيسكوف إلى أن القوات الجوية الروسية تعمل في سوريا استجابة لدعوة الحكومة السورية الشرعية قائلا: “لذلك لا يدور الحديث عن أي احتلال مهما كان على أرض الواقع أو من الناحية القانونية”.
وفيما يخص آفاق تطبيع العلاقات بين موسكو وأنقرة، أوضح بيسكوف أن تلك العلاقات وصلت إلى أسوأ حالة لها منذ عقود ومن المستحيل تطبيعها في الظروف الراهنة.
وفي رده على الاتهامات التي تُوجَّه ضد روسيا باستهداف مدنيين في سوريا خلال عمليتها العسكرية ضد الإرهاب، قال بيسكوف إنه لم يقدم أحد حتى الآن أي أدلة موثوقة تثبت صحة هذا الكلام، داعيا الجميع إلى الحذر والتحلي بالمسؤولية لدى تفسير الأوضاع الهشة في سوريا وحول عملية التسوية السورية.
وكانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل قالت خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو في أنقرة أمس الاثنين، إنها تشعر بالفزع إزاء المعاناة التي تسببت بها الغارات الجوية في سوريا، بما في ذلك القصف الروسي حسب تعبيرها.
و أعلن أوليغ سيرومولوتوف نائب وزير الخارجية الروسي أن مغازلة تركيا لتنظيم “داعش” وغيره من المتطرفين تزيد الخطر الإرهابي في المنطقة وكذلك في العالم بأكمله.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي المسؤول عن شؤون مكافحة الإرهاب في حديث لوكالة “نوفوستي” الروسية، إن شركات تركية وغيرها تقوم بتجارة النفط مع الإرهابيين من الأراضي التركية وبتجاهل واضح أو دعم من السلطات الرسمية.
وأشار إلى أن ذلك يؤدي إلى “زيادة التهديدات الإرهابية بشكل كبير في المنطقة والعالم، بما في ذلك تحديات الأمن للبلاد. وفي ذات الوقت تتورط تركيا في هذه السياسة الخطرة والخاطئة تماما وتقدم على ارتكاب جرائم حرب. أقصد بذلك الهجوم الغادر على الطائرة الحربية الروسية التي شاركت في مكافحة الإرهابيين”.
وأكد سيرومولوتوف أن التعاون مع الجانب التركي في مكافحة الإرهاب في الظروف الحالية غير ممكن، مشيرا إلى أن إمكانيات التعاون و”إعادة تفكير تركيا في موقفها بشأن الإرهابيين في سوريا أو العراق” تبدو في هذه الظروف على الأغلب “ثمار الخيال وليس الواقع”.
يذكر أن طائرة حربية روسية من طراز “سو-24” أسقطت في الـ24 من نوفمبر/تشرين الثاني بواسطة صاروخ “جو – جو” أطلقته مقاتلة “إف-16” تركية في أراضي سوريا على بعد 4 كلم من حدودها مع تركيا.
واعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذا العمل آنذلك “طعنة في ظهر” روسيا، كما قامت موسكو بفرض عقوبات على تركيا ردا على إسقاط طائرتها.