بدأ مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، الاثنين 15 فبراير/شباط، هجوما على مدينة تل رفعت شمال حلب، على بعد 20 كلم عن الحدود التركية، لتحريرها من الإرهابيين.
وقال مصدر في الوحدات الكردية، لوكالة “نوفوستي” الروسية ، إن الهجوم بدأ من الجهة الشمالية للمدينة “حيث أحد أكبر معاقل إرهابيي جبهة النصرة”، مضيفا أن “المدينة تملك أهمية استراتيجية لوقوعها على طريق يصلها من تركيا”.
وكان مقاتلو الوحدات الكردية قد حرروا منذ أيام مدينة منغ ومطار منغ، قاطعين بذلك إمدادات الإرهابيين من مدينة أعزاز المتاخمة للحدود في تل رفعت. فيما تجري معارك شرسة بين الجيش الحكومي السوري والإرهابيين على بعد كيلومترين من تل رفعت.
في غضون ذلك، أكد المصدر القضاء على الجزء الأكبر من مجموعة مسلحين قدموا من الأراضي التركية مع شاحنات معبأة بالذخائر وحاولوا التسلل الى المدينة.
وأوضح المصدر أنه “تم توجيه مجموعة دعم تتألف من نحو 300 مسلح مع ذخائر إلى تل رفعت من الأراضي التركية، فتم ضرب القوافل على قسم الطريق الواقع بين أعزاز وتل رفعت وتدمير الجزء الأكبر منها، فيما تمكّن جزء آخر من الوصول إلى المدينة”.
من جهتها ذكرت وكالة الانباء السورية “سانا” الاثنين أن وحدات من الجيش والدفاع الشعبي بسطت سيطرتها على قرية الطيبة ومزارعها، في ناحية كويرس بريف حلب الشرقي.
وأوضحت الوكالة أن الجيش وسع نطاق سيطرته بريف حلب الشمالي والشرقي بعد القضاء على آخر تجمعات إرهابيي تنظيم “داعش” في الطيبة.
وتابعت، نقلا عن مصادر عسكرية، أن وحدات الهندسة عملت على “تمشيط قرية الطيبة ومزارعها لتفكيك العبوات الناسفة والألغام التي زرعها الإرهابيون بهدف إعاقة تقدم الجيش، قبل وقوع عدد منهم قتلى وفرار من تبقى منهم إلى المناطق المجاورة”.
كما تحدثت الوكالة عن عمليات دقيقة على محاور تحرك إرهابيي “داعش” ونقاط تحصنهم في محيط المحطة الحرارية بقرية الطيبة، أسفرت عن “تدمير 12 آلية مزودة برشاشات ثقيلة”.
وأكدت المصادر العسكرية أيضا “إعادة الأمن والاستقرار إلى قرية كفر نايا” الواقعة على بعد نحو 25 كم شمال مدينة حلب.
وفي وقت سابق، استعاد الجيش السوري سيطرته على قريتي جب الكلب والطامورة، الواقعة جنوب غرب الزهراء والمشرفة على كامل بلدة حيان والأجزاء الشمالية الغربية من بلدة عندان.
من جهة اخرى حمل السفير السوري في موسكو رياض حداد طيران التحالف الدولي الذي تقودها الولايات المتحدة، مسؤولية قصف مشفى لـ”أطباء بلا حدود” في مدينة إدلب السورية وقال مستطردا: ان هدف أنقرة والرياض من عمليتهما هذه هو “إنقاذ تنظيم داعش الإرهابي”.
وفي مقابلة مع قناة “روسيا-24″، الاثنين 15 فبراير/شباط قال حداد إن هناك معلومات استخباراتية تثبت أن الطيران الحربي التابع لـ”التحالف الأميركي” هو الذي نفذ عملية القصف وأن هذا الحادث لا يمت إلى سلاح الجو الروسي بصلة.
وفي وقت سابق من الاثنين أعلنت منظمة “أطباء بلا حدود” عن استهداف مستشفى تدعمه في ريف إدلب شمال سوريا بغارة جوية، مؤكدة مقتل 7 أشخاص على الأقل جراء الهجوم.
ونقلت “رويترز” عن مسؤول بالمنظمة أن 8 من طاقم المستشفى مازالوا في عداد المفقودين بعد الضربات الجوية التي استهدفت المشفى الواقع في مدينة معرة النعمان، مضيفا أن حصيلة القتلى تشمل أطباء ومرضى، على حد سواء.
كما تطرق السفير حداد في المقابلة مع “روسيا-24” إلى موضوع العملية البرية المحتملة للمملكة السعودية وتركيا في سوريا، قائلا: ان هدف أنقرة والرياض من عمليتهما هذه هو “إنقاذ تنظيم داعش الإرهابي”.
وأكد حداد إن تركيا تمرر عبر أراضيها مئات من المسلحين والإرهابيين يوميا إلى سوريا، أما السعودية فلا تتوقف عن التحدث عن ضرورة تغيير النظام في البلاد.
وبين أن تركيا تقصف الأراضي السورية المحاذية لوقف تقدم الجيش ومساعدة الإرهابيين على تثبيت مواقعهم، مشيرا إلى أن تحقيق الجيش السوري لأي فوز ما وتقدمه إلى الأمام، يثير في كل مرة غيظ السعودية وتركيا.
واعتبر أنه، ولهذا السبب بالذات، بدأت تركيا بقصف الأراضي السورية المحاذية، كما نوه بانهيار الخطط التركية وبدء كذبهم واتهاماتهم الباطلة لروسيا بقصف المدنيين فور بدء عملياتها الجوية في سوريا ضد الإرهابيين، بينما أنقرة هي التي تدعم الإرهابيين من داعش لتثبيت مواقعهم في سوريا وعدم انتقالهم إلى الأراضي التركية.