اقيمت في طهران اليوم الاحد، مراسم الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الحاج سليماني بحضور قائد قوة “القدس” التابعة لحرس الثورة الاسلامية العميد اسماعيل قاآني، ووزير الخارجية حسين امير عبداللهيان.
وحضر ايضا هذه المراسم التي جرت في مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في وزارة الخارجية سفراء فلسطين وسوريا والعراق. وفي مراسم يوم الاحد بوزارة الخارجية الايرانية ، أكد العميد “اسماعيل قاآني”، ان القائد الشهيد سليماني ركز على الربط بين الدبلوماسية وساحة المعركة، وكان يجيد هذا المنطق.
وتابع قاآني: الصدق والاخلاص يشكلان جوهر مدرسة سليماني التي باركت حياته واستشهاده، وكيفية استشهاده أتمت الحجة على جميع عباد الله وكذلك أعداء الإسلام.
وفيما اعتبر طهران قمة المقاومة والثورة الاسلامية والتلاحم بين مختلف القطاعات في الاسلام، ومركز التقريب بين المذاهب، لفت الى ان امثال الشهيد سليماني هم رواد تعزيز الوحدة والتضامن، وان الشهيد لم يكن ينظر الى ساحة النضال برؤية سياسية تقليدية، بل كان يتحلى برؤىة بنيوية جسدتها خصاله البارزة الاخرى.
من جانبه اعتبر رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف، خفض منزلة القائد الشهيد قاسم سليماني من نهج ومدرسة الى مستوى جنرال شجاع وشخص مناضل، بانه يعد اكبر ظلم بحقه.
وقال قاليباف في تصريحه قبل بدء اجتماع جلسة البرلمان ، الاحد: ان اكبر ظلم بحق الحاج قاسم هو خفض منزلته من نهج ومدرسة الى مستوى جنرال شجاع وشخص مناضل. الحاج قاسم يعد مدرسة لان مختلف ابعاد حياته منظمة على اساس طريق واسلوب علمنا اياه الامام الراحل (رض) بفهمه الدقيق للاسلام المحمدي الاصيل.
واضاف: ان الحاج قاسم كان التلميذ المتفوق في مدرسة الامام وان هذه المدرسة المنقذة للبلاد حتى اليوم في ظل التضحيات والمواكبة من الشعب الايراني مبنية على اساسين هما الايمان بالله والاعتماد على الشعب. إن كان الحاج قاسم قد تمكن خلال اعوام عمره الشريف والزاخر بالبركة من فتح سوح عظيمة فالسبب يعود فيه الى هذا الامر.
وتابع رئيس البرلمان : اليوم وببركة دمه ودم مجاهدين مخلصين كالشهيد ابو مهدي المهندس، فان اميركا الان على اعتاب الطرد الكامل من المنطقة وسيتحقق هذا الامر قريبا ان شاء الله تعالى برصيد شعوب المنطقة.
وقال قاليباف: ان سليماني الذي كان متواضعا امام المستضعفين، لم يطاطئ الراس ابدا امام اي قوة كبرى ومتغطرسة، ووقف امامهم حتى النفس الاخير واحبط مخططاتهم.
وختم رئيس البرلمان تصريحه، بالقول: ان سليماني الذي كان كالاسد في ساحة الكفاح والقتال ضد الظالمين،كان مُلمّا ايضا بدقة وفطنة واسعة بالقضايا السياسية، وعلى اطلاع بها وكان يستخدم هذه الفراسة ايضا لدحر العدو.
من جهته، اكد النائب الاول لرئيس الجمهورية الايرانية محمد مخبر، ان ترويج مدرسة القائد الشهيد قاسم سليماني كفيل بضمان صون وديمومة الجمهورية الاسلامية.
وقال مخبر في تصريح “، على اعتاب الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد قاسم سليماني: ان مدرسة الشهيد سليماني هي مدرسة الاسلام والامام الحسين (ع) والامام الراحل (رض) وقائد الثورة الاسلامية.
واشار الى تضحيات وبطولات الحاج قاسم، قائلا: ان الشهيد سليماني تخلى عن كل شيء واعطاه الله كل شيء، وان الاجر الاكبر الذي حصل عليه، وهو اجر لا نظير له، هو كيفية استشهاده على يد اشقى البشر في العصر الراهن.
الى ذلك، اكد رئيس مركز الدراسات والابحاث الاستراتيجية بجيش الجمهورية الاسلامية العميد احمد رضا بوردستان، ان احد الاجراءات التي قام القائد الشهيد قاسم سليماني هو ايجاد توازن الرعب مع الكيان الصهيوني.
وقال العميد بوردستان في كلمته خلال ملتقى اقيم في محافظة قزوين في الذكرى الثانية لاستشهاد القائد قاسم سليماني: ان الكيان الصهيوني كان في الماضي يعيث الخراب في المنطقة بسهولة الا انه يعاني اليوم من العزلة ولا يتجرأ على القيام باي تحرك امام حزب الله.