الموقع الرسمي ل/كتائب سيد الشهداء/
أكّد رئيس منظمة الطاقة النووية الإيرانية محمد إسلامي، الاثنين 9 شباط/فبراير 2026، أنّ ما يتداول في إطار قضية إخراج اليورانيوم المخصب من إيران، “تقف خلفه جهات مختلفة تمارس ضغوطًا على إيران”؛ مشددًا على أنّ “هذا الموضوع غير مطروح من الأساس على جدول الأعمال، وحتى لو طُرحت أفكار أو مقترحات من بعض الأطراف بذريعة المساعدة، فإنه لم يكن موضع نقاش في المفاوضات”.
جاء ذلك خلال مراسم تدشين مختبر السلامة الكهربائية والإشعاعية في طهران برعاية إسلامي.
وأوضح رئيس منظمة الطاقة النووية الإيرانية، أنّ “الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتحمل مسؤولية بشأن اتخاذ موقف واضح، إزاء الهجوم العسكري الذي استهدف منشآت نووية خاضعة لإشراف الوكالة”، مشيرًا إلى أنّ “صمت هذه الوكالة الدولية أو تبني سلوك مسيّس غير مهنيّ إزاء هذا الحادث، أمر غير مقبول لا سيما أنّ هذه المنشآت تعمل تحت نظام الضمانات وتحظى باعتماد الوكالة”.
وقال: إنّ “إيران واصلت تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إطار الضمانات بشأن المنشآت التي لم تتعرض لهجمات”، لافتًا إلى أنّ “فرق التفتيش التابعة للوكالة قامت، بناء على تصريح من الجهات المختصة، بعمليات تفتيش ومراقبة لتلك المواقع بعد الحرب، على أن تستكمل الحالات المتبقية خلال الأيام القليلة المقبلة”.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات النووية، شدد إسلامي على أنّ “استخدام الدول للتكنولوجيا النووية السلمية حق قانوني غير قابل للانتقاص، وفقًا لنظام الوكالة الأساسي”، مؤكدًا أنّ “الصناعة النووية ودورة الوقود النووي عناصر مترابطة لا يمكن فصلها، وأن تلبية احتياجات المجتمع، ولا سيما في مجال إنتاج الأدوية المشعة والخدمات الحيوية، مستحيلة دون هذه الصناعة”.
وعن احتمال إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، ذكر إسلامي أنّ “ذلك يتوقف على الإرادة السياسية وصدق الأطراف الأخرى”، مؤكدا أنّ “إيران تعمل ضمن الأطر القانونية ونظام الضمانات، ولم يسجل خلال سنوات التفتيش المكثّف أي تقرير يثبت وجود عدم امتثال”، مضيفًا: “محاولات عرقلة مسار البلاد عبر الضغوط لن تفضي إلى نتائج، سواء في مجلس المحافظين أو مجلس الأمن الدولي”.
وأوضح إسلامي أنّ “الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تتخذ أي إجراء بخصوص إعداد آلية تفتيش للمنشآت النووية المتضررة، رغم مطالبات إيران المتكررة بذلك”. مبيّنًا أنّ “أي حديث عن تخفيف تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% يبقى مرتبطًا برفع كامل العقوبات”.
وعن مختبر السلامة الكهربائية والإشعاعية، قال إسلامي: “لقد تم اليوم الكشف عن إنجاز جديد أمام المواطنين، وذلك بفضل جهود الزملاء”، مؤكدًا أنّ “المختبر الذي بوشِر تشغيله يأتي ضمن الخدمات الأساسية والمؤثرة التي ينتفع منها جميع أبناء الشعب”.