• img

البرلمان العربي يدين تصريحات هاكابي بشأن السيطرة على أراض عربية

فبراير 22, 2026

الموقع الرسمي ل/كتائب سيد الشهداء/

أدان البرلمان العربي التصريحات التي أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، حول “حق إسرائيل في السيطرة على أراض عربية واسعة” بالشرق الأوسط.
جاء ذلك في بيان لرئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي، في بيان يوم السبت، قال فيه إن هذه التصريحات تمثل انحرافا خطيرا عن قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تحريضا علنيا على تكريس الاحتلال وشرعنة سياسات الضم والهيمنة بالقوة.

وشدد على أن الحديث عن سيطرة إسرائيل على أراض الغير، وفي مقدمتها الأراضي الفلسطينية المحتلة ومنها الضفة الغربية، يعد انتهاكا صارخا لقرارات الشرعية الدولية وتقويضا مباشرا لحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس.

وأوضح رئيس البرلمان العربي أن مثل هذه التصريحات تبعث برسائل خطيرة تتناقض مع الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، مطالبا الإدارة الأمريكية بتوضيح موقفها من هذه التصريحات، والعمل على تصحيحها بما ينسجم مع قواعد القانون الدولي ومسؤولياتها كعضو دائم في مجلس الأمن.

وأكد أن سيادة الدول ووحدة أراضيها خط أحمر، وأن الشعب الفلسطيني سيبقى صاحب الحق الأصيل في أرضه.

وأثارت تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، موجة واسعة من الإدانات العربية والفلسطينية، بعد حديثه عن وجود “حق توراتي” لإسرائيل في السيطرة على مناطق واسعة من الشرق الأوسط.

من جهة اخرى قالت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس الفلسطينية في بيان اليوم الأحد، إن “تبرير سياسات الاحتلال أو التوسع الاستيطاني بخطاب ديني يمثّل انحرافا أخلاقيا ولاهوتيا خطيرا”.
وحسب “المركز الفلسطيني للإعلام”، جاء ذلك تعقيبا على تصريحات متلفزة للسفير الأمريكي لدى تل أبيب، مايك هاكابي بشأن توسيع احتلال كيان “إسرائيل” في الشرق الأوسط، حيث حذرت اللجنة من تحويل الصراع السياسي إلى “مواجهة ذات طابع ديني وعقائدي” تهدد السلم والاستقرار الدولي.

وكان هاكابي قد قال في مقابلة أجراها مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، نشرت منصة “شبكة تاكر كارلسون” مقتطفات منها، الجمعة، قال إنه لا يرى بأسا في استيلاء كيان “إسرائيل” على منطقة الشرق الأوسط بأسرها، مستندا في ذلك إلى تفسيرات دينية ومزاعم بـ”حق توراتي يمتد من نهر النيل إلى الفرات”.

وأكدت اللجنة أن هذا الخطاب لا يتعارض فقط مع قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بل يتناقض أيضا “مع جوهر الرسالة المسيحية وتعاليم الكتاب المقدّس ذاته”.

وتابعت: “النصوص الدينية تُفهم في سياقها التاريخي واللاهوتي، ولا يجوز توظيفها لتبرير إقصاء الشعوب أو مصادرة حقوقها الوطنية”.

وأدانت اللجنة في بيانها، “بأشدّ العبارات” تصريحات هاكابي والتي ادّعى فيها وجود ما أسمّاه “حقاً توراتياً” لهذا الكيان المصطنع (اللقيط) في السيطرة على كامل المنطقة الممتدة “من النيل إلى الفرات”، في “استناد خطير إلى تأويلات دينية تُستخدم لتبرير مشاريع سياسية استعمارية وتوسعية”.

وأضافت اللجنة، إن تصريحات هاكابي تتناقض مع الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل قائم على إنهاء الاحتلال، “واحترام حقوق الشعوب وكرامة الإنسان”.

وعدت أن الادعاء بما يسمّى “الحق التوراتي” يشكل “إساءة للدين وتشويها لرسالته الروحية والأخلاقية”، كما يعكس امتدادا “لتيارات لاهوتية مسيّسة مرتبطة بما يُعرف بالمسيحية الصهيونية، التي تسعى لتوظيف الإيمان الديني لخدمة أجندات سياسية على حساب العدالة وحقوق الإنسان”.

شارك المقال