• img

السيسي يتوعد للقصاص من داعش في التوقيت المناسب

فبراير 16, 2015
السيسي يتوعد للقصاص من داعش في التوقيت المناسب

 

 

أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ان بلاده “تحتفظ لنفسها بحق الرد بالاسلوب والتوقيت المناسب للقصاص” من قتلة مجموعة من الرهائن الاقباط في ليبيا اعلن تنظيم “داعش” ذبحهم في شريط فيديو بثه الاحد.

وقال السيسي في خطاب متلفز الى الامة ان “مصر تحتفظ لنفسها بحق الرد وبالاسلوب والتوقيت المناسب للقصاص من هؤلاء القتلة والمجرمين المتجردين من أبسط القيم الانسانية”.

واضاف انه دعا مجلس الدفاع الوطني الذي يضم الى رئيس الجمهورية كلا من رئيس الوزراء ووزيري الدفاع والداخلية وكبار ضباط الجيش، “للانعقاد فورا وبشكل دائم لمتابعة تطورات الموقف والتباحث حول القرارات والإجراءات المقرر اتخاذها”.

كما اعلن الرئيس المصري انه كلف وزير الخارجية “بالسفر فورا إلى نيويورك لإجراء اتصالات عاجلة مع كبار المسؤولين في الأمم المتحدة والدول الأعضاء في مجلس الأمن، والمشاركة في القمة الدولية حول الإرهاب”.

واوضح ان الهدف من هذه المهمة هو “وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته واتخاذ الإجراءات العملية الكفيلة التي تتفق مع ميثاق الأمم المتحدة، باعتبار ان ما يحدث في ليبيا يعد تهديدا للسلم والأمن الدوليين”.

واكد الرئيس المصري ان “مصر ودول العالم أجمع تواجه معركة شرسة مع تنظيمات إرهابية تتبنى ذات الفكر الإرهابي المتطرف وتتشارك في نفس الأهداف التي لا تخفى عن أحد، وقد آن الأوان للتعامل معها جميعا بدون انتقائية أو ازدواجية في المعايير”.

واضاف ان “مصر التي هزمت الإرهاب من قبل لقادرة، بتصميم وإرادة شعبها العظيم، على دحره والقضاء عليه”.

واذ اعتبر السيسي ان “مصر لا تدافع عن نفسها فقط ولكن تدافع عن الإنسانية بأكملها من هذا الخطر المحدق بها”، اكد ان “هذا الإرهاب الخسيس الذي طال أبناء مصر، إنما هو حلقة جديدة في سلسلة الإرهاب المستشري في العالم كله، وهو ما يفرض علينا جميعا الاصطفاف من أجل استئصال جذوره وحماية العالم من انتشار سمومه”.

وبثت حسابات تابعة لتنظيم ”داعش” الارهابي على مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الأحد، فيديو تحت اسم “رسالة موقعة بالدماء إلى أمة الصليب” يظهر عملية اعدام 21 قبطيا مصريا ذبحا.

وكانت مواقع منسوبة للتنظيم بثت الخميس الماضي، صورًا لعمال مصريين يرتدون ملابس الإعدام البرتقالية، موثقي الأيدي، ويقتادهم ملثمون على شاطئ البحر في ليبيا، فيما أوردت تلك المواقع أن المختطفين متحفظ عليهم كـ”أسرى صليبيين انتقامًا لما يحدثه الغرب بالمسلمين”.

والمختطفون جميعهم من أبناء محافظة المنيا، يعملون بمهن مرتبطة بقطاع التشييد والبناء، ينتمون لمركزي سمالوط ومطاي، أغلبهم من قرية ”العور” التابعة لمركز سمالوط، تأكد اختطافهم في يناير الماضي، وفقًا لما بثه ما يُسمى المكتب الإعلامي لـ”ولاية طرابلس” التابع لتنظيم ”داعش”، من صور لهم في 12 يناير الماضي.

وكانت مواقع التواصل الاجتماعي تداولت صورا نشرتها مجلة إلكترونية تدعى “دابق” منسوبة لجماعة “داعش” للمصريين الأقباط المختطفين في ليبيا وهم يرتدون الزي البرتقالي ويقفون مكتوفي الأيدي ويقتادهم ملثمون على شاطئ البحر.

وسارعت بعد ذلك الخارجية المصرية عبر بيان رسمي لتحذير مواطنيها من السفر إلى ليبيا “تحت أي سبب أو مسمى أو مبرر في الوقت الراهن حتى ولو كان بتأشيرة رسمية وذلك في ظل الأوضاع الأمنية المتردية حفاظا على أرواحهم”.

 وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن القاهرة تتابع أزمة المصريين المختطفين في ليبيا بشكل وثيق، مشيرا أنه أجرى اتصالات مع وزراء خارجية دول غربية وعربية لـ”إعداد الساحة لأي احتمالات”.

وقال بدر عبد العاطي، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية انذاك إن الوزارة أطلقت عشرات التحذيرات في أوقات سابقة بعدم السفر وأنه ليس هناك مبرر لتحمل الأخطار المحدقة بليبيا.

كما أكدت الخارجية المصرية أن الوزارة تجري اتصالات مع الأطراف المختلفة لإطلاق سراح المواطنين المصريين الأقباط المختطفين في ليبيا.

 

غير أن المحاولات المصرية والجهود الدولية باءت بالفشل، عندما نشر التنظيم ليلة الاحد 15 شباط/فبراير تسجيلا لإعدام الرهائن المصريين.

شارك المقال