اكد مساعد وزير الخارجية الايراني في الشؤون العربية والافريقية حسين امير عبداللهيان، ان العملية العسكرية التركية في الاراضي السورية غير مبررة تماماً، وان التدخل العسكري لدول الجوار في سوريا يزيد من تعقيد الاوضاع ولا جدوى منه سوى المزيد من زعزعة الامن في المنطقة.
واشار امير عبد اللهيان ، في تصريح له الاحد، الى العمليات العسكرية الاخيرة التي قامت بها تركيا في الاراضي السورية وقال ، ان الاعمال العسكرية لدول الجوار في الاراضي السورية ليس لها اي تبرير.
واكد على ضرورة ان تعزز الجمهورية الاسلامية الايرانية والمملكة العربية السعودية وتركيا الآليات السياسية المشتركة في المنطقة ، معتبرا، ان استخدام المجموعات المسلحة غير المنضبطة يعد حلقة مفرغة من شأنها ان تؤدي الى نشر الارهاب وزعزعة الامن في بلدان المنطقة.
يشار الى ان الجيش التركي نفذ عملية عسكرية مساء السبت داخل الاراضي السورية قال ان هدفها سحب جنوده المسؤولين عن حراسة مقبرة سليمان شاه في حلب ونقل رفاة المقبرة.
من جانب آخر قال رئيس مركز الابحاث الاستراتيجية في مجمع تشخيص مصلحة النظام علي اكبر ولايتي، ان ايران لا تنظم قراراتها وخطواتها وفقا للاحكام والرؤية الاميركية، وان المفاوضات النووية ليس امتيازا ممنوحا من اميركا لايران.
وقال ولايتي ، في تصريح لمراسل وكالة انباء فارس عقب لقائه ممثل الامين العام للامم المتحدة لشؤون افغانستان “نيكولاس هيسم”، ان اميركا تسعى الى تصوير المفاوضات النووية على انها امتياز أو هبة تمنحها الى ايران فيما الامر ليس كذلك، مجددا تمسك ايران بالمفاوضات النووية للتوصل الى اتفاق نهائي لكن ليس وفق الاحكام التي تصدرها الادارة الاميركية.
واضاف انه ومن دون شك فان ايران لن تتراجع عن حقوقها النووية في المفاوضات وان اي مطلب اميركي لا يتطابق مع هذا الامر ولا يضمن حقوق الشعب الايراني سيكون مرفوضا وان طهران لن تقبل به.
ونوه ولايتي الى ان أي ضغوط اميركية أو حرب نفسية تشنها واشنطن ضد الشعب الايراني في هذا المجال مصيره الفشل.
وشدد على ان المفاوضين الايرانيين يعملون في اطار توجيهات قائد الثورة الاسلامية فيما يخص القضية النووية وانهم لن يخضعوا للضغوط ولن يتجاوزوا الخطوط الحمر.
واشار الى ان ايران لن تنتظر الاحكام والمواقف الاميركية لبناء مواقفها أو قراراتها وتصرفاتها بل هي تتصرف وفقا لمصالحها والقوانين والاعراف الدولية التي قطعت على نفسها الالتزام بها.
وحول لقائه بالضيف الاممي الخاص باوضاع افغانستان قال ولايتي ان مشتركات عديدة تربط البلدين، وايران تدعم الوحدة في افغانستان وقد استضافت ملايين اللاجئين الافغان خلال السنوات الـ40 الماضية.
وصرح ان جميع الدول التي لديها حدود مشتركة مع أفغانستان بشكل من الاشكال، مستعدة لمعالجة مشاكل هذا البلد.
من جهتها وصفت المتحدثة باسم الخارجية الايرانية مرضية افخم تدريب الجماعات المسلحة في سوريا والمسماة معارضة معتدلة وتسليحها بأنه انتهاك سافر للقوانين الدولية وتكرار للاخطاء الاستراتيجية السابقة التي أدت الى نشوء “داعش” و”جبهة النصرة” وسائر العصابات الارهابية.
واشارت افخم في تصريح لها الاحد الى سياسة بعض الدول في استغلال الارهاب، وقالت: في الظروف التي تهدد فيها العصابات الارهابية امن المنطقة والعالم، فإن إصرار الولايات المتحدة الاميركية وبعض الدول على مواصلة هذه السياسة الخاطئة والاصرار على هذا النهج الخاطئ، لن يؤدي الا الى الدمار ومزيد من الضحايا الابرياء.
واعتبرت المتحدثة باسم الخارجية الايرانية صمت منظمة الامم المتحدة امام هذه الخطوة الاميركية وبعض دول المنطقة بأنه يتناقض مع تحركات هذه المنظمة في تنفيذ مبادرة تجميد الاشتباكات في حلب، مضيفة: ان ابسط السبل لمحاربة الجماعات الارهابية في سوريا واضحة، وعلى الاقل ينبغي للادارة الاميركية وحلفائها ان يحترموا القرارات التي صادقوا عليها انفسهم في مجلس الامن وخاصة القرار الاخير 2199، وان يبادروا بجدية الى تجفيف مصادر تمويل ودعم الارهاب ووقف إرسال السلاح والمقاتلين الى داخل سوريا.