• img

اوربا ممتعضة من سياسة حكام البحرين اتجاه شعبهم

مارس 03, 2015
اوربا ممتعضة من سياسة حكام البحرين اتجاه شعبهم

 

دعا وزير الخارجية البلجيكية “دايدير رانندرز” الى “الوقوف ضد التعصب في دول كالبحرين وسوريا”, وذلك في كلمتها التي القاها الأثنين (2 مارس 2015) أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف, لدى افتتاح أعمال الدورة 28 للمجلس.

 وأشار الوزير في كلمته الى أن “الأفراد يحاكمون في البحرين بسبب ديانتهم” في إشارة الى أساليب الإستهداف الطائفي التي تمارسها الحكومة بحق الغالبية من أبناء البحرين.

ولم تخلوا كلمته من الإشارة الى سوريا التي ترتكب فيها الجماعات الإرهابية مجازر ضد الأقليات الدينية وعبر المحاكم الميدانية التي تصدر خلالها أحكام الإعدام وفقا لخلفيات دينية. وفي معرض كلمته طالب الوزير “الجهات المسؤولة عن تطبيق القانون لاحترام حقوق الإنسان”.

 

واعتبر الوزير أن ” التسامح وسيادة القانون أقوى من التعذيب والتطرف”. وانتقد الوزير اجراءات بعض الحكومات بحق الناشطين قائلا” من غير المعقول أن كتابات في مدونة خاصة يمكن أن تؤدي الى المحاكمة والعقاب”.

ويذكر أن اعمال الدورة 28 لمجلس حقوق الإنسان التابع لهيئة الأمم المتحدة بدأت في جنيف البوم وتتواصل حتى 27 من شهر مارس الجاري.

من جانبها رفعت المعارضة البحرانية في ألمانيا خطابا إلى الاتحاد الأوربي بشأن المساهمة من أجل الضغط على النظام الخليفي من أجل الإفراج عن الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان، وإلغاء التهم الموجهة ضده.

مفوضيّة الاتحاد الأوربي ردّت على رسالة المعارضة في برلين، وأكدت بأنه تم استلام الخطاب المذكور، وأشار نائب رئيس ممثلية الاتحاد الأوربي في ألمانيا،  إلى أن خطاب المعارضة بشأن الشيخ علي سلمان تم إرساله إلى مكتب الممثل السامي لشؤون الاتحاد الأوربي.

يُشار إلى أن السلطات الخليفية اعتقلت الشيخ سلمان في ديسمبر من العام الماضي، وعُقدت جلستان لمحاكمته، حيث وجّهت ضده تهما تتعلق بالتحريض على استخدام العنف لتغيير النظام، وتهما أخرى.

وقد أثار اعتقال الشيخ سلمان موجة متواصلة من التظاهرات، وسقط على أثرها عدد من الجرحى، إضافة إلى تعرّض العديد من المواطنين للاعتقال والاختناق بالغازات السامة، وسقط نتيجة ذلك الشهيد عبد العزيز منتصف يناير الماضي من بلدة البلاد القديم.

هذا و كتب “ايمانويل ستوكس” مقالة في جريدة الإندبندنت البريطانية الإثنين(2 مارس 2015) تحت عنوان(اعتقال حسين جواد والتعذيب, يظهران الموقف البريطاني الوقح من الحقوق البحرانية). اعتبر فيه أن “بريطانيا لم تفشل فقط في اصدار ادانة ذات معنى بحق هذه الدولة الخليجية, بل إنها وثّقت وبشكل كبير تحالفها مع المنامة”.

الكاتب تطرق في مقالته الى اعتقال وتعذيب الحقوقي حسين جواد رئيس المنظمة الاوروبية البحرانية لحقوق الإنسان, ووصف اعتقاله وتعذيبه بأنه ” محاولة من السلطات لأسكات المنتقدين بشكل دائم وان الغرض من سوء معاملته, هو معاقبته على دفاعه عن حقوق الإنسان”.

الكاتب رأى ان مزاعم جواد في تعذيبه والتحرش به جنسيا ” ليست مثيرة للقلق لأنها سيئة وفقا للمعايير في البحرين, ولكن لانها تتوافق مع ادعاءات آخرين اعتقلوا من قبل السلطات مؤخرا كجزء من هجوم تقوده الدولة ضد المعارضين, شجع عليه توقف الإنتقادات الدولية للنظام”.

واستطرد الكاتب مضيفا ” أن قمع المعارضة جار على قدم وساق ومنذ اندلاع الإحتجاجات الجماهيرية المطالبة بالديمقراطية في عام 2011 ,وأن وتيرتها ازدادت مؤخرا مع اعتقال الشيخ علي سلمان والحقوقي نبيل رجب”. واشار الكاتب الى توثيق منظمة العفو الدولية لحالات تعذيب لأطفال وطالبت السلطات باجراء تحقيق مستقل في تلك الإتهامات , غير أن احدا لم يقدم للمسائلة.

 الكاتب انتقد الموقف البريطاني من أوضاع حقوق الإنسان في البحرين قائلا” على الرغم من سجل البحرين المروع على صعيد حقوق الإنسان ، فقد فشلت المملكة المتحدة ليس في اصدار بيان ادانة للإنتهاكات المرتكبة في هذه الدولة الخليجية فحسب ، بل وثّقت وبشكل كبير من تحالفها مع المنامة، ومشيدة في ذات الوقت بالجهود الضئيلة نحو الإصلاح”.

مشيرا الى تصريح وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند, بعد قرار المنامة استضافة قاعدة عسكرية بريطانية, والذي وصف فيه البحرين بأنها” بلد يسير في الطريق الصحيح”. ونقل ستوكس عن الناشطة الحقوقية البحرانية مريم الخواجة قولها أنها ترى ان ” تصريحات هاموند عبارة عن علاقات عامة للنظام وخاصة مع صدورها في ظل ازدياد القمع في البلاد سوءا”.

وأما أسماء درويش زوجة حسين جواد فعلقت على تصريح هاموند قائلة “أدعوه لزيارة بيتي ليرى ما يحدث حقا في البحرين”.

ورأى ستوكس أن بريطانيا ان كانت مهتمة حقا بتعزيز اوضاع حقوق الإنسان في البحرين “فلايوجد أمر أفضل يمكنها فعله من الإنتقاد الصريح والعلني للقمع المستمر للسلطات لهؤلاء المواطنين”.

 

واعتبر ان “استمرار الصمت البريطاني وكذلك الحلفاء الغربيين الآخرين سيشعر البحرين بأنها قادرة على تدمير حياة المزيد من منتقديها”, مختتما مقالته بالقول” حان وقت الحديث”!

شارك المقال