• img

الحوثيون يعلنون قريبا سيطرتهم على سدة الحكم في اليمن

مارس 25, 2015
الحوثيون يعلنون قريبا سيطرتهم على سدة الحكم في اليمن

 

توقع السفير الأميركي في اليمن ماثيو تولر سقوط عدن قريباً، وذلك في ظل تقدم اللجان الثورية والجيش جنوباً، حيث باتت تلك القوات على مشارف المدينة بعد سيطرتها على الضالع وقاعدة العند في لحج.

وقد قوبلت دعوة التدخل الأجنبي التي أطلقها الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي، برفض قاطع من قبل قادة الجيش اليمني.

ووفقاً للانباء الواردة من جنوب اليمن، تبدو مدينة عدن الجنوبية على وشك السقوط أو هكذا تبدو على الأقل معقل الرئيس اليمني المستقيل، فمن عدة محاور تطوقها قوات الجيش اليمني مدعومة باللجان الثورية.

وتقول تقارير عن الوضع هناك إن عبد ربه منصور هادي قد فر إلى جهة مجهولة، بعد أن شوهد خروج موكبه من القصر الرئاسي إلى مطار عدن. وتلك رواية إن تأكدت فعلاً تعكس حالة من اليأس في محيطه.

كما تشير تقارير أخرى إلى انشقاق عدد كبير في صفوف القيادات العسكرية، وأيضا من الميليشيات الموالية، بل إن بعضها كما تؤكد التقارير ذاتها قد غادر المدينة فعلا، كما انسحب البعض الاخر من مواقع عسكرية.

وافاد موقع “يمن برس” أن قاعدة العند الجوية، بمحافظة لحج جنوب البلاد، سقطت بالكامل بأيدي قوات الأمن الخاصة القادمة من صنعاء وتعز، مؤكداً فرار اللجان الشعبية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي.

وأوضح الموقع، أن قوات الأمن الخاصة المدعومة بعناصر من اللجان الثورية، تمكنت من دخول قاعدة العند بالقرب من عدن والسيطرة عليها دون مقاومة، مشيراً الى أن عناصر لجان هادي انسحبت من القاعدة ومحيطها بالسلاح الخفيف منذ مساء أمس.

تطورات تحدث في المشهد اليمني بعد سيطرة اللجان الثورية وقوات الجيش على قاعدة العند الجوية بمحافظة لحج في أعقاب تحرير محافظة الضالع من سطوة الجماعات التكفيرية..

ولأن الرئيس اليمني المستقيل قد أدرك خطورة الوضع متأخرا، دعا خلال الساعات القليلة الماضية، إلى تبني قرار أممي ملزم لوقف تقدم قوات الجيش اليمني مدعومة بقوات اللجان الثورية.

خطوة يسارع إليها منصور هادي بعد تنسيق أو تشاور كما يقول، مع دول مجلس التعاون المجاورة من أجل تدخل عسكري أجنبي في اليمن ضد ما أسماها بالميليشيات الحوثية.

وفي مؤشر لذاك التدخل العسكري المحتمل، يقول مسؤولون أميركيون وفق وكالة رويترز، إن الحشود العسكرية السعودية في تزايد مستمر على الحدود مع اليمن، مشيرين الى انه من المحتمل استخدام المدرعات والمدفعية في أغراض هجومية أو دفاعية ولا ريب أن القبائل اليمنية في الشمال تدرك خطورة التدخل الأجنبي.

من جانبها، اكدت القبائل في محافظة صعدة جهوزيتها القتالية بعرض عسكري تلبية لدعوة من قائد حركة أنصار الله السيد عبد الملك الحوثي وذلك في رسالة تحذير لدول الجوار.

وبين الاستقواء بالخارج والحل السياسي المعطل، يقول المبعوث الأممي جمال بن عمر: إن جلسات الحوار المرتقبة بين الأطراف اليمنية ستُعقد في الدوحة القطرية، أما التوقيع فيكون في الرياض في حال التوصل إلى أي اتفاق.

اتفاق غير وارد مبدئيا، فأنصار الله على قطيعة معلنة مع أي حوار في دوار الجوار بعيدا عن الداخل اليمني.

من جهتها افادت مصادر اعلامية الاربعاء، ان قوات اللجان الثورية والجيش اليمني دخلا مدينة عدن جنوبي اليمن، فيما قال مصدر بحرس الرئاسة اليمنية، ان هادي فر من عدن بمروحية برفقة دبلوماسيين سعوديين.

من جانبها، قالت مراسلة قناة العالم الاخبارية: ان اللجان الثورية والجيش اليمني دخلوا منطقة خليج عدن من جهة شبوة واعتقلوا وزير الدفاع المقال اللواء محمود الصبيحي وشقيق هادي المدعو ناصر، اضافة الى العميد ثابت جواس، وفقا لمصادر في اللجنة الثورية اليمنية.

 

ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن مسؤولين يمنيين قولهم: ان هادي غادر منزله في عدن جنوبي اليمن، في حين قالت مصادر اخرى نقلاً عن مسؤول امني هروب هادي بمروحية من قصر المعاشيق في عدن برفقة دبلوماسيين سعوديين.

واعلنت اللجنة الثورية في اليمن تخصيص مكافأة مالية قدرها 20 مليون ريال لمن يلقي القبض على الهارب منصور هادي.

كما افادت مصادر يمنية ان قوات الجيش واللجان الثورية دخلت مدينة مكيراس التابعة لمحافظة ابين واتجهت نحو مدينة لودر، فيما قالت رويترز ان دعوة العاملين في القطاع العام بمدينة عدن وجهت لهم للعودة الى منازلهم.

من جهته، اكد موقع “يمن برس” ان اللجان الثورية والجيش اليمني ألقوا القبض على العميد فيصل رجب قائد اللواء 119 الموالي للرئيس المستقيل هادي على مشارف مدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج.

في هذه الاثناء أعلنت قيادات الجيش اليمني رفضها القاطع لأي تدخل أجنبي، بينما اخلت السعودية والامارات والكويت ومصر بعثاتها الدبلوماسية وغادرت عدن.

هذا وكانت قوات اللجان الثورية المدعومة من الجيش اليمني دخلت في ساعة مبكرة من صباح اليوم قاعدة العند الجوية في لحج بالقرب من مدينة عدن، وقبل نحو حوالي ساعة من الآن تمكنوا من دخول مدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج بعد انهيار مفاجىء في صفوف المسلحين الموالين للرئيس اليمني المستقيل عبد ربه منصور هادي.

 

 

هذا و  أكد القيادي في حركة أنصار الله اليمنية ضيف الله الشامي أن الحركة تسعى إلى حل عادل وشامل للقضية الجنوبية وأن تحرك الجيش جاء دفاعاً عن أبناء وأراضي الجنوب؛ مشدداً على أن ثورة الشعب اليمني لا تستهدف أي مصلحة لأي بلد في اليمن.

وفي حديث صحفي أشار الشامي إلى أن التطورات في اليمن قد أوجدت خللاً كبيراً جداً داخل القاعدة التي كان يستند إليها عبدربه منصور هادي “لأنها قاعدة وهمية بنيت على أساس أموال خليجية زائفة؛ وهم لايستطيعون العمل لخدمة الوطن وأمنه واستقراره لذلك انهارت قواهم بشكل كبير جداً.”

مؤكداً على أن الشعب اليمني يتحرك بعقيدة وطنية راسخة ولايقبل بأي ارتهان ووصاية لأي طرف من الأطراف التي تريد زعزعة الأمن والاستقرار في البلد.

ووصف عضو المجلس السياسي لحركة أنصار الله الحراك الجنوبي على أنه جزء لايتجزأ من هموم اليمن ومن قضيته.. لافتاً إلى أن: أكبر مظلومية كانت ستقع على الحراك الجنوبي إنما هي من قبل عناصر القاعدة والتكفيريين.. ولعل أكبر دليل على ذلك ماكانت تعانيه المحافظة من ذبح وقتل واعتداءات ونهب للبنوك والممتلكات الخاصة والعامة.

 

 

وأضاف: لذلك أبناء الجيش تحركوا بكل ثقة واطمئنان.. وكان تحرك الجيش بالدرجة الأولى دفاعاً عن أبناء الجنوب وأراضي الجنوب.

وحذر الشامي من أن قيادات في السلطة في الفترات السابقة أو اللاحقة تحاول اللعب على ورقة الجنوب وتحريك عناصر داخلة ضمن الحراك الجنوبي بأن الناس يستهدفونها.. وصرح بالقول: نحن لانستهدف أحداً.. لانستهدف الجنوب لا أرضاً ولا إنساناً ولاعزة ولاكرامة ولاقضية.. بل نقف إلى جانبه.

وشدد القيادي في حركة أنصار الله على أن “رؤيتنا واضحة وجلية ولايمكن أن تتغير.. وهي تحقيق العدالة للجنوبيين وإنصاف الجنوبيين من كل من ظلمهم منذ عام تسعين إلى اليوم.”

وأضاف: كل مظلومية وقعت على إخواننا في الجنوب أو في الشمال يجب أن تحل حلاً عادلاً.. وهذه كلها قد كنا قدمناها في مؤتمر الحوار الوطني وفي الاتفاقيات وكذلك على أرض الواقع.. وموقفنا كان واضحاً منذ الوهلة الأولى ومنذ التسعينات.

وأكد ضيف الله الشامي بالقول “نحن نسعى إلى حل عادل وشامل للقضية الجنوبية.”

وقلل عضو المجلس السياسي لحركة أنصار الله من أهمية الحديث الدائر حول تحركات أجنبية متوقعة بالنسبة إلى اليمن؛ متهماً السعودية وقطر وأميركا وغيرها بأنهم: لم يستطيعوا التدخل مباشرة بل إنما هم يعبثون بالمال ويحاولون تجييش المرتزقة والعناصر التكفيرية والإجرامية.

وأضاف: بعد أن سقطت أذرعهم في اليمن لا أتوقع أي تدخل منهم.

 لكنه حذر في الوقت ذاته بالقول: إن تدخلت هذه القوى فهي تطلق الرصاصة الأخيرة إلى صدرها لأن اليمن هي مقبرة الغزاة.. وسيحكمون على أنفسهم بالانتحار.. إن أرادوا التدخل في اليمن فالصفوف اليمنية من الجيش وأبناء الشعب ستتوحد.

وأكد ضيف الله الشامي بالقول: إن التطمين قد أتى على لسان قائد الثورة اليمنية السيد الحوثي.. وأنا كأحد أعضاء المجلس السياسي لأنصار الله أرسل رسائل التطمين إلى كل دول العالم أنه ليس لنا أي استهداف لأي مصلحة لأي بلد في اليمن.

 

وفيما دعا الأمم المتحدة ومجلس الأمن لأن يعيدوا حساباتهم بشأن اليمن وصف دعوة المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بن عمر إلى الحوار في الدوحة بالمسرحية والألعوبة ؛ وقال إن قطر هي من الدول المعادية للشعب اليمني.. مشدداً على أن اليمن “لم يعد يفهم لغة المراوغة والكذب والاحتيال.”

شارك المقال