أكد القائد العسكري في الجيش اليمني العميد عبد الستار البوشالي: أن السعودية أرسلت نحو خمسة آلاف من المرتزقة والإرهابيين للقتال ضد الجيش واللجان الثورية في اليمن. وقال العميد البوشالي: إن وزير الدفاع السعودي كان قد طلب من المسؤولين الأتراك تسهيل نقل الإرهابيين عبر المطارات ونقلهم الى الرياض. وأضاف العميد البوشالي: أن السعودية خططت لاغتيال العناصر الأمنية الموالية لحركة أنصار الله، ومن ضمن المستهدفين كان ممثل حركة أنصار الله في الحوار الوطني الشهيد عبد الكريم الخيواني. وأشار الى التعاون العسكري ما بين السعودية وأميركا في اليمن، حيث قامت القوات الأميركية بإنقاذ طيارين سعوديين من مياه خليج عدن بعدما قفزا من طائرتهما الحربية وهي من طراز أف ـ 15. وأفاد البوشالي بسقوط قتلى وجرحى في صفوف الجيش السعودي وعناصر القاعدة في منطقة قرب الحدود اليمنية السعودية، مشيرا الى انه بعد هذه السيطرة حصلت اللجان الثورية على غنائم وصواريخ حربية. وأعلن مصدر في وزارة الدفاع السعودية عن نجاة طيارين سقطت طائرتهما من طراز “F-15S” نتيجة إصابتها بما أسمته “عطل فني” فوق البحر الأحمر. واضطر الطياران لاستخدام مقاعد النجاة وعادا سالمين بمساعدة من الجانب الأمريكي. وبحسب مسؤول في البنتاغون، فإن عسكريين أمريكيين أنقذوا الطيارين السعوديين. وقالت المصادر: إن الأمريكيين أرسلوا مروحية لإنقاذهما من جيبوتي إلى المياه الدولية تلبية لطلب سعودي. على صعيد آخر، ذكرت وسائل إعلامية من داخل اليمن الله اليمنية: أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة سعودية معادية في منطقة بني زياد شمالي صنعاء، مضيفة: أن طيارا سوداني الجنسية تم أسره. من جهة أخرى، ندد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بالعدوان السعودي الأميركي على اليمن. وأكد: أن “الحجة التي تساق لشن العدوان هي أن اليمن يشكل تهديدا للخليج وللسعودية، هي حجة واهية ولا أساس لها”. وسأل: “هل لديكم دليل قطعي تقدمونه للمسلمين وللعلماء وللمفتين الذين يفتون لكم على أن الوضع الجديد في اليمن يهدد السعودية والخليج؟”. وشدد السيد نصر الله في كلمة متلفزة، على أن “العدوان على اليمن شهادة عربية جديدة بأن اسرائيل لم تكن في نظرهم يوماً عدواً أو تهديدا”، وأكد: أنه “اذا كان الهدف هو انقاذ الشعب اليمني فلماذا تركتم الشعب الفلسطيني عقودا من زمان ليقتل من قبل الصهاينة بل أكثر من ذلك، بل تآمرتم عليه وخذلتموه؟”. وسأل السيد نصر الله السعودية: “ماذا فعلتم لليمن بعد عشرات السنين من سلطتكم أين الإستقرار وأين الإقتصاد؟، ألم ترفضوا انضمام البلاد إلى مجلس التعاون وألم تتعاملوا مع الشعب اليمني باستعلاء؟”. وأضاف: “ألم تدعم السعودية 6 حروب على حركة أنصار الله المظلومة والمحاصرة في محافظة صعدة لإبادتها؟”. وأكد السيد نصر الله: أن “من حق الشعب اليمني المظلوم والشريف والشجاع والحكيم أن يدافع وأن يقاوم وأن يتصدى وهو يفعل ذلك وسيفعل ذلك وسينتصر”، وشدد على أنه “في كل التاريخ الغزاة يهزمون وتلحق بهم المذلة، والحكام في السعودية ما زال لديهم فرصة أن لا تلحق بهم هزيمة ومذلة، ولا تفرحوا ببعض غاراتكم الجوية”. ولفت السيد نصر الله الى أنه “أنتم شجعتم ودعمتم جورج بوش لاحتلال العراق”. وتابع: “عندما قاوم الشعب العراقي الاحتلال الأميركي أرسلتم له كل جماعات القاعدة والتكفيريين، وآخر جناياتكم كانت داعش”، وتساءل: “من كان يرسل الانتحاريين للعراق ويدير إرسال السيارات المفخخة ومن كان يمول عمليات القتل في المدن العراقية كافة هي المخابرات السعودية؟”. وأشار الى أن “إيران دافعت عن الشعب العراقي في معركة كانت تستأصل وجوده وكيانه”. وأكد السيد نصر الله: أن “إيران لم تأمرنا في يوم من الأيام كما تعمل السعودية مع أحبائها وأصدقائها”، وتابع: “أتمنى من الفصائل الفلسطينية أن تقول إذا طلبت منها إيران موقفا أو أن توقف حربا في يوم من الأيام”. وأضاف: “سبق أن قلت للعديد من الفصائل الفلسطينية إنه لن تجدوا في الكرة الأرضية أحداً يقدم لكم الخبرة والسلاح إلا إيران وسوريا”. من جانب آخر، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوربي فيدريكا موجيريني: إن التحرك العسكري في اليمن ليس حلا للأزمة، وحثت القوى الإقليمية على التصرف بمسؤولية. وقالت موجيريني في بيان: “إنني مقتنعة بأن التحرك العسكري ليس حلا.. وفي هذا المنعطف الخطير ينبغي على كل اللاعبين الإقليميين التصرف بمسؤولية وبطريقة بناءة لإتاحة الظروف للعودة إلى المفاوضات على نحو عاجل”. وقصفت طائرات حربية من السعودية ودول عربية حليفة لها العاصمة صنعاء ومدنا أخرى، ما أدى الى سقوط عشرات الشهداء والجرحى. وأعربت روسيا عن قلقها الشديد إزاء التطورات في اليمن ودعت إلى وقف القتال فوراً والعودة إلى الحوار. وأكدت الخارجية الروسية دعمها الكامل لسيادة اليمن ووحدته وحرمة أراضيه، وقالت: إن موسكو على اتصال بالأطراف اليمنية كافة بهدف إيجاد تسوية سياسية للأزمة. وأوضحت الخارجية الروسية: أن موسكو لا تنوي إجلاء رعاياها في اليمن. ونشرت وسائل إعلام إيرانية أربعة صور، وقالت معلقة: إن وسائل إعلام غربية وعربية وقعت في “فضيحة إعلامية عبر زعمها حضور اللواء قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني في دولة اليمن، بينما كان اللواء سليماني حاضرا في مجلس عزاء السيدة الزهراء (ع) الى جانب قائد الثورة الإسلامية في طهران”. وأشارت الى أن هذه الإشاعة قد سرت بسرعة “في وسائل الإعلام المعادية لمحور المقاومة ضد الكيان الاسرائيلي في محاولة منها للإيحاء بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتدخل في اليمن”. وتظهر الصور حضور سليماني الى جانب المرشد الأعلى في مجلس عزاء بذكرى وفاة السيدة فاطمة الزهراء (ع)، حيث كان سليماني يلقي التحية على آية الله السيد علي الخامنئي في واحدة منها، بينما ظهر في صورة أخرى وهو يلطم صدره بالمناسبة. وقبيل نشر هذه الصور نفى قيادي بارز في جماعة “أنصار الله” (الحوثي) صحة ماتردد بشأن توجه قاسم سليماني إلى اليمن لمساندة الحوثيين. وقال محمد البخيتي عضو المجلس السياسي للجماعة: “لا صحة لتلك الأنباء مطلقا”.