رفض النائب والمعاون الجهادي لـ/كتائب سيد الشهداء(ع)/ المجاهد فالح حسن الخزعلي ، تصريحات وزير المالية هوشيار زيباري حول رهن احتياطي نفط البصرة لصالح شركات نفط عالمية ،معتبرا ذلك عملية استفزاز لأهالي البصرة وهدر لثروات محافظتهم ،محذرا الحكومة من اتخاذ هكذا قرارات من شانها مصادرة ثروة المحافظة.
وقال الخزعلي، في تصريح صحفي :”لا يمكن لجهة ان تتصرف بنفط البصرة الذي يشكل الدعامة الأساسية للاقتصاد الوطني و على من يتحدث بذلك يبتعد في مقصده عن الصالح العام ويحاول ان يضع الحكومة العراقية في اطار ازمة سياسية جديدة لا تعرف ابعادها وعلى زيباري ان يتحدث عن التزامات الاكراد بكميات النفط المصدرة من الاقليم وعن ما يأخذوا من نفط كركوك والـ/17%/ من الموازنة العامة وغيرها ،معتبرا تصريحه الاخير حول نفط البصرة بالاستفزازي والمراد منه تصدير ازمة جديدة تقف خلفها سياسة خبيثة .
واضاف” على وزير المالية أن يتوجه الى رهن نفط الشمال بدلاً من نفط البصرة، كوننا سندافع عن حق البصرة و نقف ضد هذه المحاولات بكل الوسائل المتاحة ولن نبقى مكتوفي الأيدي وان ثروات البصرة وحقوقها من الخطوط الحمراء ولا نسمح المساس بها،مشرا الى انه سيكون من اول المطالبين بإنشاء اقليم البصرة اذا ما فكرت الحكومة بما قاله زيباري ./انتهى
و انتقد النائب عن البصرة المجاهد فالح حسن الخزعلي ، التعامل والسلوكيات المتبعة مع المتظاهرين من اهالي البصرة الذين ينطلقون بتظاهرات عفوية للمطالبة بالحقوق والخدمات او التعبير عن ارائهم في المناسبات المختلفة،محذرا من كيل التهم ونصب العداء للشعب عندما يمارس حقه بالانتقاد لأداء الحكومة او عندما يطالبها بتوفير الخدمات وإعطاء الحقوق .
وقال الخزعلي في تصريح صحفي انه :”منذ العام 2014 والى الآن لم تظهر مشاريع مهمة وواضحة في البصرة ،ولم تقدم الخدمات ولا زالت المشاكل عالقة ما يدفع ذلك بالمواطن الى التظاهر والوقوف للمطالبة بحقه ،مطالبا في ذات الوقت الذين يتظاهرون ويعبرون عن مظلومياتهم ان لا يسمحوا للمندسين باختراق صفوفهم ليصادروا بذلك أحقيتهم ودوافعهم النبيلة بالتظاهر من اجل الحقوق المشروعة وتسييسها الى جهات منتفعة لا يهمها امر المواطن .
واضاف الخزعلي”على حكومة البصرة المحلية تحمل مسؤولياتها لخدمة المحافظة واهلها والاستماع الى مطالب الجماهير وتنفيذها ،مطالبا الأجهزة الأمنية بضرورة العمل بمهنية وقانونية في حماية اهالي البصرة بكافة مشاربهم وانتماءاتهم وان لا تكون أداة بيد جهة معينة لضرب الجماهير،محذرا من المساس بمبادئ حقوق الانسان واستخدام العنف المفرط والاعتقالات بحق المتظاهرين وفق الطرق القانونية والسلمية.
من جهته انتقد رئيس كتلة الدعوة البرلمانية خلف عبد الصمد خلف، الأحد، تصريحات وزير المالية هوشيار زيباري بشأن “رهن” نفط البصرة لدى الشركات الأجنبية، وفيما حذر من أنها تصريحات تأزم الوضع وتدعو الى تأجيج “النزعة العنصرية”، شدد على أن نفط البصرة خط احمر ولن يسمح بسرقته.
وقال عبد الصمد في بيان صدر عنه ، إن “النفط مُلك للشعب العراقي كافة وليس ملكاً للإفراد”، مشددا بالقول “ليس من حق وزير المالية هوشيار زيباري رهن نفط البصرة الشركات النفطية الأجنبية لإنهاء الأزمة المالية، حسب ادعاءه”.
وأضاف عبد الصمد، “ينبغي على وزير المالية أن يحترم ما يحدث الآن في البصرة من تظاهرات واحتجاجات على الوضع العام”، لافتا الى أن “هذه التصريحات تأزم الوضع وتدعو الى تأجيج النزعة العنصرية”.
وتابع، “إذا اعتقد الوزير هوشيار زيبارى بهذا الحل، فالأولى به أن يرهن نفط إقليم كردستان أولا”، مؤكدا “عدم السماح بسرقة نفط البصرة، لأن الثروة النفطية في البصرة خط احمر لا يسمح لأي احد بالتصرف بها دون الرجوع الى أهل البصرة”.
من جانبها اعتبرت النائبة عن ائتلاف دولة القانون عواطف نعمة، الاثنين، مقترح وزير المالية هوشيار زيباري حول “رهن” احتياطي نفط البصرة للشركات الأجنبية بأنه “استهداف صريح” للمحافظة التي تشكل عصب الاقتصاد العراقي، مطالبة الوزير بتقديم “اعتذار” عما بدر منه من تصريحات “غير مسؤولة”.
وقالت نعمة في بيان صدر عنها ، إن “تصريحات وزير المالية هوشيار زيباري ليست مجرد مقترحات عقيمة للخروج من الأزمة المالية بقدر ما هي استهداف صريح ومباشر لمحافظة البصرة التي تشكل عصب الاقتصاد العراقي من حيث كونها تعطي ولا تأخذ”، مبينة أن “الوزير حاول جس نبض الجهات التنفيذية والتشريعية لمعرفة إمكانية تمرير مثل هكذا مقترحات في غاية الخطورة”.
وأضافت نعمة وهي نائبة عن البصرة، أن “مجرد التفكير باتخاذ مثل هكذا إجراء بحجة الخروج من الأزمة المالية الراهنة يعني أن الأجيال القادمة ستلعننا وتتهم من رهن نفط البصرة بالفساد والعمالة”، مبدية استغرابها من “تباكي المسؤولين الكرد على الأوضاع الاقتصادية في الإقليم والإدعاء بأنهم يعانون من أزمة مالية، لكننا لم نسمع أي مقترح منهم لرهن نفط السليمانية على سبيل المثال”.
وشددت نعمة على “ضرورة تقديم الوزير اعتذارا الى أهالي محافظة البصرة والى عموم الشعب العراقي عما بدر منه من تصريحات غير مسؤولة تعبر عن استهانته بمشاعر البصريين وعموم الشعب العراقي”.
وكان وزير المالية العراقي هوشيار زيباري قال في تصريحات صحافية أدلى بها، السبت (20 حزيران 2015)، إن حكومته تعتزم تدبير أموال طارئة من خلال مبيعات من الاحتياطي من نفط البصرة، وذلك من خلال نظام الدفع مقدما وذلك للمرة الأولى، وستبدأ إصلاحات اقتصادية بتعديل عقودها النفطية مع الشركات الغربية الكبرى.