اعتبرت النائبة عن ائتلاف دولة القانون هدى سجاد، الاربعاء، استدعاء القائم بالاعمال العراقية في السعودية بحجة تدخل العراق بالشأن البحريني غير متزن، فيما طالبت باتخاذ موقف حازم ومناسب تجاه هذا التصرف.
وقالت سجاد في بيان صدر عنها ان “السعودية ودول الخليج تتعامل مع العراق بشكل ازدواجي ففي الوقت الذي كشفت به وثائق ويكليكس حجم التدخل السافر من السعودية بالشأن الداخلي العراقي، فوجئنا بموقف غير متزن يصدر من دول مجلس التعاون الخليجي بأستدعاء القائم بالاعمال العراقية في السعودية بحجة تدخل العراق بالشأن البحريني على خلفية بيان للخارجية العراقية بخصوص الحكم الصادر ضد الشيخ السليمان”.
واستنكرت سجاد “هذه التصرفات وتلك التدخلات”، مشيرة الى ان “دول الخليج لاتريد لنفسها ماتريده لنا من تدخل وكأن العراق ضيعة لها وقد نصبت نفسها عليه وصيةً”.
وطالبت الخارجية العراقية بـ”اتخاذ موقف حازم ومناسب اتجاه تلك التصرفات والمواقف”، داعية التحالف الوطني الى عقد اجتماع لدراسة هذه المواقف، اضافة لكل ماورد من معلومات في وثائق ويكليكس التي ادانت بعض المشتركين في العملية السياسية”.
من جانب آخر إعتبرت النائبة عالية نصيف، الاربعاء، أن وثائق ويكيليكس فضحت “خيانة” ساسة عراقيين وقادة بارزين، فيما طالبت رئيس البرلمان سليم الجبوري بالالتزام بـ”القسم” الذي أداه حينما أصبح رئيساً للسلطة التشريعية وفتح تحقيق بشأن تلك الوثائق.
وقالت نصيف في بيان صدر عنها، إن “وزارة الخارجية السعودية اعترفت بصحة وثائق ويكيليكس وأعلنت انها تعرضت مؤخراً لهجمة الكترونية تسببت في سرقة وتسرب تلك الوثائق، وفوق كل ذلك دعت مواطنيها دون أي خجل الى عدم المشاركة في تداول أو إعادة نشر أية وثيقة منها لغرض لملمة الفضيحة”.
وأضافت نصيف انه “بقدر ما يتعلق الأمر بالعراق فقد فضحت تلك الوثائق خيانة وعمالة وتآمر ساسة عراقيين وقادة بارزين وتخابرهم مع جهات خارجية معادية للعراق بهدف تقويض أمن الدولة والمساس بسيادتها وتهديد سلامة شعبها”.
وتابعت أن “الجبوري أقسم لدى توليه منصبه رئيساً للسلطة التشريعية التي تمثل سلطة الشعب بأن يكون حريصاً على وحدة العراق وأمنه وسيادته”، مطالبةً اياه بـ”الالتزام بقسمه وتحمل مسؤوليته في فتح تحقيق في وثائق ويكيليكس لتمكين السلطة القضائية من محاكمة المتهمين بالتآمر على أمن العراق وسيادته”.
من جهته بحث وزير الخارجية إبراهيم الجعفري، مع سفراء البحرين والامارات والكويت “تداعيات” البيان الصادر عن دول مجلس التعاون الخليجي تجاه العراق، وفيما نفى كل ما يوصف بأنه “تدخل” في شؤون البحرين، أكد أن قوة العرب من قوة العراق.
وقال مكتب الجعفري في بيان صدرعنه ، إن “وزير الخارجية إبراهيم الجعفري استقبل سفراء دول البحرين صلاح المالكي والكويت غسان الزواوي والإمارات حسن الشحي”، مبينا انه “جرى خلال اللقاء بحث العلاقات العراقـية مع دول الخليج، وتداعيات البيان الصادر عن دول مجلس التعاون الخليجيِّ تجاه العراق”.
وأكد الجعفري، بحسب البيان، أن “العراق متمسك باستراتيجية علاقاته طويلة الأمد بناءً على مفهوم المصالح والمخاطر المُشترَكة”، مبيناً أن “العراق حريص على عدم التدخـل في الشؤون الداخليّة لكلِّ الدول”.
وتابع أن “العراق لم يتحفظ على التدخل في اليمن وإنما رفض رفضاً قاطعاً خلال جلسات جامعة الدول العربيّة في القاهرة”، معتبراً أنَّ “هذه هي سياسة العراق”، نافياً “كل ما يوصَف بأنه تدخل في شؤون البحرين”.
وأضاف الجعفري انه “حرص ومنذ العام 2003 على عودة العراق إلى حاضنته العربيّة من خلال زياراته عدداً من الدول العربيّة إيماناً منه بضرورة تعزيز وفتح آفاق التعاون المُشترَك ومواجهة التحديات التي تواجه عموم المنطقة والعالم”، مشدداً على أن “العراق لن يتورط بأي عمليات إرهابية في أي بلد ويصِر على إبقاء العلاقات من موقع قوته وثقته بنفسه وبكل الدول الأخرى”.
ودعا الجعفري الدول العربية الى “الوقوف إلى جانب العراق في حربه ضد عصابات داعش الإرهابية التي انضم إليها إرهابيون من 62 دولة”، لا الى أن “قوة العرب من قوة العراق”.
من جانبهم، أكد السفراء “حرص بلدانهم على إبقاء العلاقات مع العراق، ومساندته في حربه ضدّ الإرهاب”.