أعربت رئيس حركة “إرادة” النائبة حنان الفتلاوي، الأربعاء، عن استغرابها من صمت من أسمتهم “الباكين على الثلاجة” عن مقطع الفيديو الذي بثه تنظيم “داعش” أمس والذي يظهر إعدام 14 عراقيا بثلاث طرق، مستغربة في الوقت ذاته عدم صدور موقف من الجهات الحكومية والسياسية والمجتمع الدولي بشأن هذا الفيديو.
وقالت الفتلاوي في حديث صحفي ، إنه “منذ اللحظة التي قام بها داعش الارهابي بإعدام مجموعة من العراقيين في الموصل وانا اترقب ان يصدر اي موقف او تصريح من جهة او حكومة او سياسي يستنكر فيه هذا العمل الاجرامي البشع، الا انني لم اجد كلمة واحدة بل صمت غريب”، متسائلة “هل السكوت هو بسبب الخوف من داعش ام بسبب مصالح اقليمية ام ماذا؟”.
وأضافت الفتلاوي “لماذا صمتت اصوات الباكين على الثلاجة وكأن الامر لا يعنيهم؟”، مشيرة الى أن “داعش يتفنن بطرق قتل العراقيين بالغرق والحرق والصعق والقصف والتفجير ولا يحرك احد ساكنا”.
وأعربت الفتلاوي عن استغرابها من “موقف المجتمع الدولي الذي خرج بمسيرة رئاسية باكية تضامنا مع ضحايا مجلة “چارلي ابدو” وتباكى على الكساسبة، لكن صمتوا عن ضحايانا رغم ان المرتكب للجريمة نفسه ورغم ان الجريمة ابشع”.
وتساءلت أيضا “أين الاقمار الصناعية وطائرات المراقبة للتحالف الدولي؟ الم ترصد ارتال داعش وهم يستعرضون ويقتلون؟ الم ترصد هؤلاء الضحايا وهم يقادون وسط الصحراء ويقتلون؟”.
من جانبه ندد رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، الأربعاء، بالجرائم التي نفذها تنظيم “داعش” بحق عدد من أبناء محافظة نينوى وبثها عبر تسجيل مصور يوم أمس، وفيما عد تلك الجرائم “انتهاكا صارخا” لروح الدين الإسلامي، دعا إلى رعاية عوائل الضحايا وتقديم المساعدات الممكنة للمواطنين في محافظتي الأنبار ونينوى.
وقال معصوم في بيان صدر عنه ، إنه يندد بـ”إقدام عصابات داعش شمال قضاء بيجي على إعدام الأستاذ بجامعة تكريت الدكتور أحمد علي القيسي بسبب رفضه مبايعة التنظيم الإرهابي، ويدين في الوقت ذاته الطرق الوحشية التي استخدمها التنظيم الإرهابي في جريمة إعدام 16 مواطنا من نينوى في شريط مصور نشره أمس”.
وأضاف معصوم أن “هذه الجرائم تأتي استكمالا لجرائم سبي وقتل المواطنين الايزيديين والمسيحيين في نينوى والمجزرة الجماعية التي ارتكبتها هذه الزمرة البربرية بحق طلاب القوة الجوية في معسكر سبايكر بصلاح الدين، كما تندرج ضمن مشروعها الهادف إلى تدمير العراق ومستقبله العلمي والحضاري”، مشيرا إلى “قيام التنظيم الإرهاب في كانون الثاني الماضي بإعدام عدد من أساتذة جامعة الموصل بسبب معارضتهم له”.
وتابع أن “الممارسات الوحشية التي استحدثها هذا التنظيم الإرهابي في عمليات إعدام 16 مواطنا بتهمة الولاء لوطنهم هي أفعال يندى لها جبين البشرية وتمثل انتهاكا صارخا لروح الدين الإسلامي الحنيف، فضلا عن أنها تفضح بشكل صارخ فشل هذه الزمرة الهمجية المتخلفة في فرض سيطرتها عبر كسب ولاء الأغلبية الساحقة من سكان المناطق التي تحتلها لحد الآن”.
وأكد معصوم “تصميم العراقيين على تحرير كل شبر من ارض الوطن من سيطرة الجماعات الإرهابية”، داعيا إلى “رعاية عوائل هؤلاء الشهداء وتقديم كل مساعدة ممكنة للتخفيف من معاناة المواطنين المتفاقمة في المناطق المحتلة من محافظتي نينوى والأنبار”.