أبدى مسؤولون أميركيون خشيتهم من تداعيات التقارب بين قواتهم المتواجدة في قاعدة عسكرية بمحافظة الأنبار مع عناصر من الحشد الشعبي. وفي حين بينوا أن التعاون مع تلك القوات (لا مفر منه) لمواجهة داعش، أعربوا عن تخوفهم من أنه قد يؤدي لنتائج ضد المصالح الأميركية على المدى الطويل. وقال مسؤولان كبيران في الإدارة الأميركية، بحسب ما أورد موقع بلومبيرغ الإخباري الأميركي: إن “جنوداً أميركيين وقوات الحشد الشعبي يتواجدون كلاهما في قاعدة التقدم العسكرية في الأنبار”، مشيرين إلى أن تلك “القاعدة هي نفسها التي أمر الرئيس باراك أوباما بإرسال 450 جندياً إضافياً إليها للمساعدة في عمليات تدريب قوات العشائر المحلية في حربها ضد داعش”. وذكر الموقع: أن “عدداً من المسؤولين داخل إدارة أوباما يتخوفون من أن يتعرض الجنود الأميركيون المتواجدون في القاعدة نفسها مع قوات الحشد الشعبي، لمخاطر”، في حين، “كشف مسؤول كبير في الإدارة الأميركية عن قيام ممثلي قوات الحشد الشعبي بالتجسس على الأنشطة الأميركية في قاعدة التقدم”. وذكر بلومبيرغ: أن “التقارب بين القوات الأميركية والحشد الشعبي، جوبه بانتقادات من قبل معارضين أميركيين، لأن تلك القوات كانت السبب بوقوع الكثير من القتلى بين صفوف القوات الأميركية خلال احتلالها العراق بعد عام 2003”. وأكد الموقع: أن “الولايات المتحدة لا تقوم مباشرة بتدريب قوات الحشد الشعبي، التي تضم عشرات الآلاف من العراقيين الذين تطوعوا للقتال ضد داعش، لكنها تدعمها من خلال توفير غطاء جوي وقصف مواقع داعش”، مشيرا الى أن” الولايات المتحدة تقوم بتقديم الأسلحة مباشرة للحكومة العراقية وقواتها الأمنية”، لكن، وبحسب تأكيدات قياديين في الحشد الشعبي، فإن أغلب العمليات لا تلقى دعما جويا أمريكيا. وقال موقع بلومبيرغ: إن “التقارير الواردة عن عدد القوات من مقاتلي الحشد الشعبي في قاعدة التقدم، متباينة فيما بينها، في حين يشير أحد المسؤولين في الإدارة الأميركية إلى أن هناك عدداً قليلاً جداً من ممثلي الحشد الشعبي في القاعدة للتنسيق مع عناصر القوات المسلحة العراقية، بينما ينتشر الجزء الأكبر من قوات الحشد الشعبي في أرض المعركة حول الرمادي التي يسيطر داعش”. في حين، ذكر مسؤول آخر في الإدارة الأميركية، وفقاً للموقع: أن “القاعدة شهدت مؤخراً تواجد المئات من المقاتلين في الحشد الشعبي، وأنهم يتدفقون على القاعدة ويخرجون منها لتنفيذ عمليات عسكرية في المنطقة”، مبيناً أن “الحكومة الأميركية قد سعت بمطلبها وحصلت على ضمانات رسمية من الحكومة العراقية بأن لا تتدخل قوات الحشد الشعبي المتواجدة في القاعدة بشؤون عناصر الجيش الأميركي هناك، ومع ذلك فهناك شكوك في قدرة السياسيين الموجودين في بغداد على ممارسة أي ضغط أو سيطرة حقيقية على تلك القوات“.