أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن إيران لن تحيد عن مبادئها بمكافحة الإرهاب ودعم الشعوب المظلومة والدول الصديقة، وإرساء الامن والاستقرار في المنطقة والتي تعد من مبادئ واهداف الجمهورية الإسلامية الثابتة التي لا تتغير.
وقال الرئيس روحاني خلال استقباله وزير الخارجية السوري وليد المعلم: أن المشكلة في سوريا تكمن بالتدخل الأجنبي ونشاط الجماعات الإرهابية.
واكد الرئيس الروحاني ان الحل هو الركون للإرادة الشعبية فالسوريون يمتلكون من الوعي والثقافة ما يؤهلهم لإدارة شأنهم والعبور إلى شاطئ الاستقرار والسلام.
وشدد روحاني على أن مكافحة الإرهاب ودعم الشعوب المظلومة والدول الصديقة وبسط الأمن والاستقرار في المنطقة هي من الأصول والمباديء التي تتبناها الجمهورية الإسلامية ولا يمكن أن تحيد عنها.
واکد ان ارادة جمهوریة ايران الاسلامیة کما هي دوما داعمة للشعب والحکومة في سوریا في مواجهة الارهابیین وقال، اننا لا نشك بان الارهابیین سیُهزَمون في النهایة وسیتم طردهم من المنطقة.
واشاد الرئیس روحاني بصمود ومقاومة الشعب السوري في مواجهة الارهاب وقال، ان الشعب السوري شعب مظلوم تعرض خلال الاعوام الاخیرة لظلم بعض القوی الکبری والارهابیین المجرمین.
واعتبر الرئیس الایراني التدخلات الخاطئة من جانب بعض الحکومات وتواجد الجماعات الارهابیة من مختلف الدول مشکلتین اساسیتین لاستمرار الازمة في سوریا واضاف، ان مستقبل دولة ما متعلق برأي شعبها ولو ازیلت تدخلات القوی الکبری والارهاب فلا شك ان الشعب السوري بثقافته السامیة سیحل جمیع المشاکل.
واشار الرئیس روحاني الی خطر الارهاب وانتشاره في العالم واکد ان الارهابیین لا یرحمون احدا، واضاف، ان مشکلة الارهاب خطر شامل، ومن الضروري ان تعتبر جمیع الدول والحکومات من واجبها مکافحة هذه الظاهرة.
من جانبه، قدم وزیر الخارجیة السوري خلال اللقاء عرضا لاحدث التطورات المیدانیة والسیاسیة في الساحة السوریة واشاد بدعم الجمهوریة الاسلامیة لمقاومة الشعب السوري وقال: ان الظروف في سوریا هي الیوم افضل مما سبق ولقد وصل المتآمرون الی مرحلة الیأس والاحباط.
وقدم المعلم تهاني الحکومة والشعب السوری لانتصار ایران الکبیر في الاتفاق النووي وقال: ان هذا الانتصار الذي تحقق بحکمة وتدبیر المسؤولین الایرانیین یعتبر انتصارا لجمیع الشعوب الحرة والمستقلة ومنها الشعب السوري ولاشك انه بامکانه ان یکون له دور ایجابي في تطورات المنطقة.
كما اكد المعلم في لقاء مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف في وقت سابق، من أن أي عمل أميركي دون تنسيق وتشاور مع دمشق يعتبر انتهاكاً للسيادة السورية، وحذر واشنطن من أي عمل فردي.
هذا و اکد رئیس مجلس الشوری الاسلامي الايراني علي لاریجاني بان سوریا تتعرض لهجمة شاملة نظرا لتواجدها فی الخط الامامي لجبهة المقاومة ضد السیاسات الاستکباریة والصهیونیة.
وقال لاریجاني خلال استقباله فی طهران الاربعاء وزیر الخارجیة السوري ولید المعلم والوفد المرافق له، ان سوریا ونظرا لتواجدها في الخط الامامي لجبهة المقاومة ضد السیاسات الاستکباریة والصهیونیة، فانها تتعرض لهجمة شاملة ولقد خاض شعب هذا البلد خلال الاعوام الاخیرة کفاحا شاقا في التصدي للارهاب والتطرف.
واشار رئیس مجلس الشوری الاسلامي الی الماضي الطیب للعلاقات بین البلدین وقال، ان ایران وسوریا کدولتین شقیقتین وصدیقتین ربطتهما علاقات مستدیمة ومستقرة خلال الاعوام الماضیة تعود في جذورها للمشترکات العدیدة بینهما.
وصرح لاریجاني بان جمهوریة ايران الاسلامیة وبناء علی مسؤولیاتها الدینیة والانسانیة والاخلاقیة، دعمت علی الدوام الشعب السوري في مواجهة جرائم الجماعات الارهابیة التکفیریة.
واعرب رئیس مجلس الشوری الاسلامي عن امله بتحریر المزید من الارض السوریة من خلال استمرار مقاومة وصمود الشعب السوري في مواجهة الجماعات الارهابیة في هذا البلد.
من جانبه استعرض وزیر الخارجیة السوري آخر التطورات المیدانیة علی امتداد الجغرافیا السوریة مؤکدا أن تضحیات الجیش العربي السوري والشعب السوري أدخلت الاحباط في نفوس الداعمین للارهاب والارهابیین وقال إن “محور المقاومة یقوى ویتعزز وأن الإرهاب یندحر أمام ضربات الجیش العربي السوري والمقاومة الشعبیة والوطنیة اللبنانیة”.
واشار المعلم إلی أن الاتفاق النووي بین إیران ودول ‘5+1’ سینعکس إیجابا علی الشعب الإیراني ودول المنطقة والعالم.
وأکد الوزیر المعلم ضرورة تضافر الجهود لمحاربة آفة الإرهاب العابرة للحدود وقال إن “الدول التي رعت واحتضنت ومولت ودعمت الإرهاب تکتوي الآن بنیرانه لأن الإرهاب لا دین ولا حدود له”.
وخلال لقاء وزير الخارجية الايراني اکد وزیر الخارجیة الایرانی محمد جواد ظریف بان مکافحة التطرف والارهاب تصب فی مصلحة الجمیع، داعیا جمیع الدول لتفضیل المصالح الجماعیة والاقلیمیة علی مصالحها المحدودة من اجل توفیر الامن والاستقرار في المنطقة.
جاء ذلك خلال استقبال الوزیر ظریف لمساعد رئیس الوزراء وزیر الخارجیة السوري ولید المعلم فی طهران امس الاربعاء، حیث بحثا بشان احدث التطورات الاقلیمیة ومسیرة العلاقات الثنائیة ومختلف ابعاد التعاون بین البلدین.
واشار ظریف الی ضرورة توسیع الجهود الدبلوماسیة لحل وتسویة الازمات الجاریة وقال، ان ارادة ایران الراسخة في انهاء الازمة النوویة غیر الضروریة والمسار الذي قطع في القضیة النوویة مؤشران الی قوة المنطق والحوار امام الحظر والتهدید.
واشار وزیر الخارجیة الایراني الی صمود الحکومة والشعب السوري في مواجهة الجماعات الارهابیة والتکفیریة، مؤکدا مواقف طهران المبنیة علی اساس ان سبیل الحل السیاسي والدبلوماسي هو طریق الحل الوحید للازمة السوریة.
واکد اهمیة الحوار والتعاون الاقلیمي لازالة عوامل عدم الاستقرار والاضطراب الامني وقال، ان اداء الدور والمشارکة الفاعلة والمسؤولة من جانب دول المنطقة، یوفران الارضیة اللازمة لازالة التهدید الرئیس في المنطقة ای الکیان الصهیوني الذي یجني النفع الاکبر من انتشار الارهاب.
واشار ظریف الی تصریحات قائد الثورة الاسلامیة بعد الاتفاق النووي وقال، ان المفاوضات والاتفاق النووي مترافقان مع مصالح واستقرار وامن المنطقة.
واضاف، ان المواقف الصریحة والمبدئیة للجمهوریة الاسلامیة الایرانیة في دعم المقاومة، تعتبر من العوامل المهمة لاقتدار سیاستنا الخارجیة.
ووصف وزیر الخارجیة الایراني محور المقاومة ومکافحة التطرف والارهاب، بانهما یخدمان مصالح وامن المنطقة.
من جانبه استعرض وزیر الخارجیة السوري مجریات الأحداث علی الساحة السوریة وقال إن “الأولویة لدینا في سوریة هي لمحاربة الارهاب والفکر التکفیري ویجب بذل مختلف الجهود لتجفیف مصادر تمویله وممارسة الضغوط علی الدول الداعمة والممولة له عملا بقرارات مجلس الأمن الدولی ذات الصلة”.
ولفت المعلم إلی الانتصارات التي یحققها الجیش العربي السوري في مواجهة التنظیمات الإرهابیة وقال “إننا مستمرون في مکافحة الإرهاب حتی تخلیص کل الأراضي السوریة من هذا الإرهاب الذي یشکل خطراً علی المنطقة والعالم”.
وشدد المعلم علی أن سوریة تحارب الإرهاب بالنیابة عن العالم وهی ترحب بأي جهد یبذل في إطار محاربة الإرهاب مع احترام السیادة الوطنیة وقال “إننا نرحب بأي مبادرة سیاسیة تتم بالتنسیق مع الحکومة السوریة وتحافظ علی السیادة الوطنیة دون أي تدخل خارجي”.
وهنأ الوزیر المعلم الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة علی اتمام الاتفاق النووي الذي یحقق تطلعات الشعب الایراني.